الثلثاء ٢٠ - ٨ - ٢٠١٩
 
التاريخ: أيار ١٠, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
لبنان
عون: السوريون والفلسطينيون خطر وجودي على لبنان
جعجع طالب بالكشف عن مصير المعتقلين اللبنانيين في سجون النظام السوري
بيروت: «الشرق الأوسط»
قال الرئيس اللبناني ميشال عون، إنه إذا بقي اللاجئون الفلسطينيون والنازحون السوريون في لبنان فلن يبقى له وجود.

وجاء كلام عون خلال لقائه وفد مجلس كنائس الشرق الأوسط برئاسة الأمينة العامة للمجلس السيدة ثريا إيلي بشعلاني، ضم ممثلين عن دول عدة، وطالب الوفد بمساعدة لبنان في حل مسألة النازحين السوريين. وأكد عون سعيه الدائم لتعزيز الحضور المسيحي في الشرق، مؤيدا بذلك توجه مجلس كنائس الشرق الأوسط في الاتجاه نفسه، وقال: «المشكلة لها وجوه عدة في لبنان والدول العربية بسبب صدور قرار من الولايات المتحدة بضم القدس إلى إسرائيل، وإعلان إسرائيل أنها دولة يهودية، وهذا ما نعتبره عنصرية من قبلها، ويشكل خطرا كبيرا على السلام».

ولفت عون إلى أن إسرائيل أعلنت أن اللاجئين الفلسطينيين سيبقون حيث هم الآن. في لبنان هناك نصف مليون لاجئ فلسطيني، إذا بقوا عندنا مع مليون و600 ألف نازح سوري، لا يعود للبنان من وجود، لأن الديموغرافيا الخاصة به تتغير بالكامل. وأشار إلى التأثيرات السلبية لهذا الوجود اقتصاديا، وأمنيا، وتربويا، على لبنان الذي لم يعد باستطاعته تحملها.

وقال عون للوفد: «ما نطلبه منكم هو مساعدة لبنان لإيجاد حل لهذا الملف، عبر إقناع الدول الغربية بالقبول بعودة النازحين السوريين إلى بلادهم في أسرع وقت ممكن، بعدما بلغت الكثافة السكانية في لبنان نسبة 600 شخص في الكيلومتر المربع، وهذه الكثافة هي عادة للمدن وليست على مستوى بلد بأكمله».

من جهتها، تحدثت بشعلاني عن خطط ومشاريع المجلس الهادفة إلى رسم سياسات كنسية عامة تؤثر في القرارات المحلية والدولية من أجل نشر القيم الإنسانية وصون كرامة الإنسان وحريته في المنطقة كما في العالم.

جعجع يدعو لإعادة النظر في العلاقات مع دمشق
طالب بالكشف عن مصير المعتقلين اللبنانيين هناك


دعا رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إلى «إعادة النظر بالعلاقة القائمة بالحد الأدنى في الوقت الحاضر بين لبنان والنظام السوري، إذا لم يقم بالكشف عن مصير الأسرى والمخفيين قسرا في سجونه».

وأشار جعجع إلى أن «النظام السوري أطلق من سجونه قيادات تنظيم (القاعدة) وتنظيم (الزرقاوي) وشجّعهم على إنشاء تنظيم (داعش)، ولم يفرج عن معتقلين لبنانيين أبرياء مظلومين لا ولم يشكّلوا مجرّد خطر صغير على أحد».

وجاء تصريح جعجع خلال كلمة ألقاها في مؤتمر قضية المعتقلين والمخفيين قسرا في السجون السورية تحت عنوان «حقهم يرجعوا»، نظمها جهاز المعتقلين والمصابين والأسرى في حزب «القوات اللبنانية».

وأوضح جعجع أنه «لم يسبق في تاريخ العلاقات بين الدول أن كانت دولتان مجاورتان مرتبطتان قانونا بعلاقات دبلوماسية، وتتبادلان السفراء، وفي الوقت نفسه كان لدى واحدة منهما عند الثانية أسرى ومعتقلون ومخفيون قسرا، من دون أن تبادر تلك الدولة إلى الإفراج عنهم، أو الكشف عن مصيرهم، أو تقديم أي معلومات ومعطيات جدية عنهم، لا بل ظلت تمعن في التضليل والابتزاز وإخفاء الحقيقة ومواصلة أسرهم وإخفائهم».

وشدد على أن «إمعان النظام السوري في الاستخفاف والاستهتار بمصير مواطنين لبنانيين يعتقلهم قسرا في سجونه، بمثابة اعتداء صارخ ومتواصل على لبنان»، لافتاً إلى أن ذلك «يؤثر على صورة لبنان ويضرب هيبة الدولة والعهد معا، ويظهر الدولة بمظهر العاجزة عن الدفاع عن أبنائها».

ورأى جعجع أن «تسويف النظام السوري ومماطلته وتلاعبه بهذه القضية الإنسانية المزمنة تحتم على الحكومة اللبنانية الشروع في اتخاذ خطوات قضائية وسياسية تجاه هذه القضية، وصولا إلى إحالة هذا الملف لدى محكمة العدل الدولية والمراجع العربية والدولية المختصة».

وأعلن وزير العدل الأسبق اللواء أشرف ريفي أنه قام أثناء توليه قيادة قوى الأمن الداخلي، بالمساعدة في هذه القضية من خلال إجراء فحص النووي (DNA) لأهالي المخفيين، بما يؤمن المعلومات الكافية للتثبت من مصير هؤلاء حين تدعو الحاجة.

بدوره، قال وزير العدل الأسبق إبراهيم نجار إنه بين العامين 2008 إلى 2014 بذلت «القوات اللبنانية» قبل وخلال تبوئها وزارة العدل جهودا حثيثة من أجل تحقيق تقدم في ملف المسجونين والمغيبين وبعد تقديم اقتراح قانون تم تنشيط وزيادة عدد اللجنة اللبنانية السورية المشتركة للبحث في ملف المفقودين، وكانت تجتمع في «جديدة يابوس» مع اللجنة السورية المقابلة لها فيما لا يقل عن 30 اجتماعا، وتم طرح كل الأسئلة خطيا وشفهيا من أجل تقصي الحقائق.

وأشارت رئيسة مكتب السياسات العامة مايا سكر، إلى أن «الجمعيات المعنية وثقت بهذه القضية وجود نحو 622 أسيرا لبنانيا في المعتقلات السورية، ولدى الدولة اللبنانية والسورية مستنداتٌ ووثائق تثبت ذلك، سلمت إلى الجهتين من قبل المنظمات والناشطين المتخصصين في هذه القضية، إلا أن النظام السوري نفى اعتقاله للبنانيين وكرر ذلك في مناسبات عدة».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
«صفحة جديدة» بين عون وجنبلاط
لبنان: احتدام السجال حول التوازن الطائفي يعيد طرح «الدولة المدنية»
العقوبات الأميركية على حلفاء «حزب الله» رهن «التوقيت المناسب»
مرحلة سياسية جديدة مع عودة الحريري والأولوية للوضع الاقتصادي
الحريري ينفي حصول ضغوط أميركية جديدة على لبنان
مقالات ذات صلة
"لا يا حبيبي"... لا يا حفّاري قبرشمون...- سليم معوض
إحباط انقلاب في لبنان! - حازم صاغية
تفسير الدستور شأننا جميعاً: في الترفّع عن سجال ٍعقيمٍ - شبلي ملاّط
المطران ميشال عون يعيدنا إلى العام 1277 - أنطوان قربان
لبنان: مَن يبدد هواجس الانهيار؟ - سام منسى
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة