السبت ٢٥ - ٥ - ٢٠١٩
 
التاريخ: أيار ٣, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
تونس

الملف: انتخابات
الشاهد لرئاسة «حركة تحيا تونس» والمنافسة على الانتخابات الرئاسية
تونس: المنجي السعيداني
رجّح مصطفى بن أحمد، القيادي في حزب «حركة تحيا تونس»، تولي رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد رئاسة الحزب الفتي، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وقال في تصريح إعلامي إنه «سيكون (الشاهد) رئيساً لحزب حركة تحيا تونس، مبدئياً وواقعياً ومنطقياً».

وأوضح بن أحمد أن المجلس الوطني المقبل للحزب الذي سيُعقد إثر انتهاء أشغال مؤتمره التأسيسي سيعلن عن اسم أول رئيس للحزب الذي تشكل قبل أشهر والذي يعتزم المنافسة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة. وتوقع بن أحمد وعدد آخر من القياديين أن تؤول رئاسة هذا الحزب إلى الشاهد، خصوصاً في ظل الدعم الذي حظي به خلال إشرافه على مؤتمر الحزب الذي ألقى فيه خطاباً أمام أنصاره، أول من أمس.وأضاف بن أحمد أن الحزب «قد ينتخب الشاهد مباشرةً في حال ترشحه وحيداً لتولي هذا المنصب السياسي. أما في حال وجود عدد من المرشحين المنافسين فإن الحل سيكون عبر الانتخابات للحسم بين المترشحين».

ويتفق هذا الرأي مع موقف محسن حسن، القيادي في نفس الحزب، الذي أوضح أمس أن الشاهد قد يعلن خلال الأيام المقبلة عن ترؤسه لحزب «حركة تحيا تونس» بصفة رسمية. مبرزاً أن الشاهد لمّح في خطابه خلال الجلسة الختامية للحزب إلى أنه «ابن العائلة الوسطية الحداثية»، وأن القرار النهائي يبقى بيده.

وتكوّن هذا الحزب من كتلة برلمانية داعمة، أطلقت على نفسها اسم «كتلة الائتلاف الوطني»، التي دافعت عن خيارات حكومة الشاهد، وساعدتها على البقاء أمام هجمة أحزاب معارضة طالبت بإسقاطها. وقد كانت البداية الفعلية في 27 من يناير (كانون الثاني) الماضي عندما أعلن بعض قيادات هذا الحزب، ومن بينها مصطفى بن أحمد، عن انطلاق هذا المشروع السياسي، المنسوب إلى الشاهد. وقد نجح هذا الحزب في عقد مؤتمره التأسيسي نهاية الأسبوع الماضي، قبل أن تؤجّل الجلسة الختامية إلى أول من أمس.

وألقى الشاهد خلال الجلسة الختامية للمؤتمر التأسيسي لـ«حركة تحيا تونس»، خطاباً أكد فيه مواصلة الحكومة حربها ضد الفساد، وانتقد من سمّاهم «أنصار الفوضى التي لا صلة لها بالديمقراطية»، مبرزاً أن الحكومة «لا تعترف بالخطوط الحمراء، أو غيرها من الألوان أمام ما تتطلبه تونس من إصلاحات... الحكومة مستعدة لإنجاح الإصلاحات، ولا يرهبها أي صوت مخالف».

على صعيد غير متصل، نفّذ عمال نقل البضائع والمحروقات، أمس، إضراباً عن العمل لمدة ثلاثة أيام، احتجاجاً على عدم تلبية بعض مطالبهم المهنية، على الرغم من عقد جلسات ماراثونية لتجنب هذا الإضراب الذي سيضر بالاقتصاد التونسي وبمصالح المواطنين.

وتعطلت حركة المرور في طرقات العاصمة، التي شهدت اختناقاً كبيراً بسبب الإقبال الشديد على التزود بالبنزين من المحطات التابعة للشركة الوطنية لتوزيع البترول (شركة حكومية). وقال منصف بن رمضان، رئيس الجامعة العامة للنقل، إنّ جلسة التفاوض بين ممثلين عن وزارة الصناعة والاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال)، وجامعة نقل المحروقات (هيكل نقابي)، ومجمع رجال الأعمال، تواصلت إلى الساعة الثالثة من صباح أمس، وكانت ستُفضي إلى توقيع اتفاق يقضي بإلغاء الإضراب. لكنّ الطرف النقابي فوجئ في آخر لحظة بأن نص محضر الاتفاق لا يتضمن النقاط التي تمّ الاتفاق بخصوصها، على حد قوله.

وأوضح بن رمضان أن نقطة الخلاف الرئيسية تتمثل في تصنيف عمال نقل البضائع والمحروقات ضمن خانة العمال العاديين، والحال أن هذه المهنة تعد، حسبه، مهنة خطيرة تستدعي تصنيفها ضمن قائمة مهن نقل المواد الخطرة، وليس نقل البضائع فحسب، وهو ما يتطلب استحقاقات اجتماعية، على حد تعبيره.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تونس: هيئة مكافحة الفساد «تفضح» أحزاباً لم تصرح بمداخيل قيادييها
المرزوقي يعلن عن تأسيس ائتلاف سياسي جديد في تونس
تونس: أحزاب الائتلاف الحاكم تخشى القوة الانتخابية للشباب
أحزاب تونسية تعارض تأجيل الانتخابات
المعارضة التونسية «ترهق» هيئة الانتخابات باستقالة 70 مجلساً بلدياً
مقالات ذات صلة
مخطط أم فشل؟ زيارة إلى تونس - إدوارد مورتيمر
ما يحدث في تونس - محمد بدرالدين زايد
الحدود التونسية - الليبية: بين الرغبة بالأمن والحقائق الاجتماعية - الاقتصادية
تونس والاستقرار الديموقراطي - رضوان زيادة
التّرميز في خطاب الباجي قائد السّبسي - شوقي العلوي
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة