السبت ٢٥ - ٥ - ٢٠١٩
 
التاريخ: أيار ٢, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
سوريا
نزوح عشرات الآلاف من المدنيين من إدلب جراء القصف الروسي والسوري
براميل النظام تعود بعد توقف 6 أشهر
بيروت - واشنطن - لندن: «الشرق الأوسط»
نزح نحو 140 ألف شخص منذ شهر فبراير (شباط) في محافظة إدلب ومحيطها، بالتزامن مع بدء قوات النظام السوري وحليفتها روسيا تصعيدهما في المنطقة، بحسب متحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وقال ديفيد سوانسون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «منذ فبراير، نزح أكثر من 138500 امرأة وطفل ورجل من شمال حماة وجنوب إدلب»، مشيراً إلى أن بين هؤلاء 32500 شخص فروا بين الأول والثامن والعشرين من أبريل (نيسان).

وانتقل النازحون إلى مناطق أخرى أكثر أمناً في محافظة إدلب وكل من حماة وحلب المجاورتين.

وشاهد مصور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أشخاصاً ينزحون من المنطقة على متن شاحنات محملة بالحاجات.

وتسيطر فصائل متطرفة وإسلامية، على رأسها «هيئة تحرير الشام» («جبهة النصرة» سابقاً)، على محافظة إدلب وأجزاء من محافظات حلب (شمال) وحماة (وسط) واللاذقية (غرب)، وهي منطقة يشملها اتفاق توصلت إليه موسكو الداعمة لدمشق، وأنقرة الداعمة للفصائل المعارضة، في سبتمبر (أيلول). وينص على إقامة «منطقة منزوعة السلاح» بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

ولم يتم استكمال تنفيذ الاتفاق بعد. وتتهم دمشق أنقرة بـ«التلكؤ» في تطبيقه.

وجنّب الاتفاق إدلب التي تأوي، وأجزاء من المحافظات المجاورة، نحو ثلاثة ملايين نسمة، حملةً عسكريةً واسعةً طالما لوّحت دمشق بشنّها، إلا أن قوات النظام صعّدت منذ فبراير وتيرة قصفها للمنطقة، خصوصاً جنوب إدلب والمناطق المحاذية قبل أن تنضم الطائرات الروسية لها لاحقاً.

وأسفر التصعيد عن مقتل أكثر من 200 مدني، وفق الأمم المتحدة التي أشارت أيضاً إلى أن القصف استهدف، الأسبوع الحالي، مدارس ومستشفيات.

وأعرب سوانسون عن «قلق الأمم المتحدة البالغ تجاه التصعيد».

ونتيجة القصف الذي طال إحدى مدارسها، نزح غالبية سكان قرية القصابية في جنوب إدلب إلى مناطق أكثر أمناً.

وفي القصابية، شوهدت المدرسة وقد تدمر جزء من جدار إحدى غرفها.

وفي ريف إدلب الجنوبي، حيث تقع القصابية، شاهد مصور، أمس (الأربعاء)، الدخان الأسود يتصاعد عند أطراف إحدى القرى بعد استهدافها من قبل الطائرات الحربية، فيما كان يصرخ أحد الأشخاص: «انتبهوا»! ودعت الولايات المتحدة، أول من أمس (الثلاثاء)، روسيا، إلى احترام التزاماتها وإنهاء «التصعيد» في منطقة إدلب. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مورغان أورتاغوس: «ندعو جميع الأطراف، وبينهم روسيا، والنظام السوري، إلى احترام التزاماتهم بتجنب شن هجمات عسكرية واسعة والعودة إلى خفض تصعيد العنف في المنطقة».

ودعت منظمة الدفاع المدني التابعة للمعارضة السورية الأمم المتحدة للتدخل لحماية المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، في محافظة إدلب وريف حماة وحلب.

وقالت منظمة الدفاع المدني في بيان لها، أول من أمس (الثلاثاء): «نطالب الأمم المتحدة والدول الضامنة لاتفاقية (آستانة) باتخاذ إجراءات سريعة وعملية لضمان أمن وسلامة أكثر من 4 ملايين مدني يقيمون في شمال سوريا وحماية وتحييد عمال الإغاثة الإنسانيين والمشافي والمرافق المدنية والبنية التحتية»، لافتة إلى أن «مدن الشمال السوري شهدت تصعيداً عسكرياً على المدنيين والمراكز الحيوية والمرافق العامة بشكل عنيف».

ودعت الولايات المتحدة روسيا، أول من أمس (الثلاثاء)، إلى احترام التزاماتها وإنهاء «التصعيد» في منطقة إدلب، بعد رصد غارات جوية أدت إلى مقتل 10 أشخاص.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مورغان أورتاغوس: «يجب أن ينتهي العنف. تؤكد الولايات المتحدة مجددا على أن أيّ تصعيد في العنف شمال غربي سوريا سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة».

طائرات روسية وسورية تشن غارات على ريفي حماة وإدلب
عشرات «البراميل» على منطقة خفض التصعيد

الأربعاء 01 مايو 2019 
بيروت - لندن: «الشرق الأوسط»

أفادت المعارضة السورية بأن الطائرات الحربية الروسية والسورية شنت أمس (الثلاثاء)، أكثر من 15 غارة على بلدات وقرى ريفي حماة وإدلب وسط سوريا.

وقال قائد عسكري في «جيش العزة» التابع للمعارضة، لوكالة الأنباء الألمانية: إن «القصف الجوي من الطائرات الحربية والمروحيات كان الأعنف منذ أكثر من ستة أشهر على المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة».

وأشار إلى أن ست طائرات مروحية تناوبت في إلقاء براميل متفجرة على بلدة كفرنبودة والهبيط، إضافة سقوط عشرات من قذائف المدفعية وراجمات الصواريخ التي طالت أكثر من تسع قرى في ريفي حماة وإدلب.

من جانبه اعتبر قيادي في المعارضة السورية، «التصعيد العسكري الروسي والسوري على مناطق سيطرة المعارضة هو تمهيد لعمل عسكري بعد دفع القوات الحكومية بتعزيزات عسكرية إلى محافظتي حماة وإدلب». وأضاف القيادي: «بعد سيطرة القوات الحكومية السورية على مناطق ريف دمشق وحمص ودرعا لن يبقى أمامهم سوى إدلب وريف حماة، وعمل وفد الحكومة السورية على إفشال مؤتمر آستانة لتبرير هجومهم على محافظة إدلب رغم وجود الضامن التركي الذي تعرضت نقطة المراقبة التابعة له في شير مغار في ريف حماة لقصف (أول من) أمس».

وقال مصدر في الدفاع المدني التابع للمعارضة السورية في محافظة إدلب: «قُتل شخصان وأُصيب أكثر من 15 آخرين وهم من النازحين في محيط نقطة المراقبة التركية في شير مغار، حيث قُصفت بأكثر من 10 قذائف».
وتنتشر نقاط مراقبة تركية روسية في المنطقة منزوعة السلاح التي تم التوصل إليها بموجب اتفاق سوتشي بعمق من 15 إلى 20 كيلومتراً وتنتشر في محافظات ريف حلب وحماة وإدلب ودخلت حيز التنفيذ منتصف شهر أكتوبر (تشرين الأول).

من جهته، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس: «تواصل سرب من الطائرات الحربية والمروحية التابعة لقوات النظام تحليقها في سماء محافظة إدلب والريف الحموي، مستهدفة مناطق الهدنة المتهالكة بمزيد من الضربات، حيث ارتفع إلى 48 عدد البراميل المتفجرة التي طالت ريفي إدلب وحماة، وهي 14 برميل على كفرنبودة، و8 براميل على الهبيط، و5 براميل متفجرة على قلعة المضيق، و4 براميل على الحواش وبرميلان متفجران على كلٍّ من أرينبة والكركات وباب الطاقة والصهرية والعريمة وعابدين وترملا، كما استُهدفت ببرميل متفجر كلٌّ من قرية الصخر شمال حماة والحويجة وجسر بيت راس بسهل الغاب، في حين جددت الطائرات الحربية استهدافها بالرشاشات الثقيلة بشكل مكثف أماكن في قرية الحواش بسهل الغاب، بالتزامن مع قصف بري مكثف يستهدف القرية، بالإضافة إلى قصف صاروخي متجدد يستهدف جبال الساحل والطرق المؤدية إليها من محاور ريف جسر الشغور، فيما تشهد سماء المنطقة غياباً للطائرات الروسية عن الأجواء منذ ساعات عدة»، بينما وثّق المرصد السوري «مقتل 3 عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها جراء استهدافهم بصاروخ موجّه من قِبل فصائل عاملة في سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي».
 


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
دمشق تمطر إدلب بـ«البراميل» بعد نكسة حماة
400 عضو كونغرس يدعون ترمب للبقاء في سوريا
"هيومن رايتس" تندد باعتقالات ومضايقات في مناطق استعادتها الحكومة السورية
موسكو تلوح بـ«تدابير أقوى» في إدلب وتدعم دمشق في القنيطرة
هدوء حذر في إدلب على وقع غارات روسية في كفرنبل
مقالات ذات صلة
الاعتقال في سوريا باقٍ ويتمدد - فايز سارة
طبول حرب أم أجواء صفقة؟ - باسل الحاج جاسم
تغريد سوري خارج السرب - عادل يازجي
حلفاء دمشق وخصومها يحصلون على «تنازلات استراتيجية» في سوريا
مفارقات مؤلمة في ذكرى الاستقلال السوري - أكرم البني
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة