الأثنين ٢٣ - ٩ - ٢٠١٩
 
التاريخ: نيسان ٩, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
سوريا
الرئيس التركي يطرح مجدداً الخيار العسكري شرق الفرات
أنقرة: سعيد عبد الرازق
أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مجددا، انتهاء التحضيرات لعملية عسكرية تستهدف «وحدات حماية الشعب» الكردية في منبج وشرق الفرات، وهي العملية التي تثير جدلا بين الولايات المتحدة وتركيا.

وقال إردوغان، في مؤتمر صحافي قبل توجهه إلى موسكو أمس لترؤس اجتماعات المجلس الاستراتيجي الأعلى بين تركيا وروسيا مع نظيره فلاديمير بوتين، إنه يعتزم بحث التحضيرات للعملية العسكرية في سوريا مع الرئيس بوتين أثناء الزيارة، مضيفا: «أنهينا تحضيراتنا للعملية العسكرية في سوريا وهذه العملية ستكون على طاولة المباحثات في موسكو».

وأضاف الرئيس التركي أن بلاده مستعدة لكل العمليات العسكرية التي بإمكانها أن تقع، مضيفاً: «بإمكاننا أن ندخل في لحظة ولا أحد يشعر بنا».

وكان إردوغان قال في تصريحات، قبل الانتخابات المحلية التي شهدتها تركيا في 31 مارس (آذار): «سنحل المسألة السورية على الساحة بعد الانتخابات ميدانياً وليس على الطاولة إن أمكن».

وجاءت تصريحات إردوغان بعد أيام من تحذير واضح لتركيا، على لسان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عقب لقائه الأسبوع الماضي نظيره التركي مولود جاويش أوغلو على هامش اجتماعات حلف الناتو في واشنطن، من «عواقب مدمرة» حال الإقدام على خطوات أحادية في شمال شرقي سوريا.

وأعلنت تركيا مرارا انتهاءها من الاستعدادات لعملية عسكرية تستهدف الوحدات الكردية الحليفة لواشنطن في منبج وشرق الفرات، ونشرت أعدادا كبيرة من قواتها معززة بالآليات العسكرية بطول الحدود مع سوريا، لكنها علقت العملية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانسحاب الأميركي من سوريا واقتراحه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إقامة منطقة آمنة في شرق الفرات، وسارعت تركيا إلى إعلان أن السيطرة عليها يجب أن تكون لها وحدها.

ومع الوقت بدأت تركيا تشكو عدم وضوح خطط الانسحاب من سوريا الذي كان من المقرر أن يتم بالتنسيق معها، وكذلك غموض خطط المنطقة الآمنة مع سعي واشنطن إلى إبعاد القوات التركية عنها وإسنادها إلى قوات أوروبية.

وتحاشت أنقرة الصدام مع واشنطن في هذا الصدد، وكرر مسؤولوها التصريح بأن المحادثات مع واشنطن بشأن الانسحاب لا تزال مستمرة، ولمحوا إلى أن أميركا لا تعارض في إشراف تركيا على المنطقة الآمنة، وأنها تبحث هذه الأمور أيضا مع موسكو، التي التزمت منذ البداية بالنأي عن مقترح المنطقة الآمنة، مقدمة اتفاقية أضنة الموقعة بين تركيا وسوريا عام 1998 كبديل فعال لضمان أمن الحدود التركية.

وتتمسك واشنطن بضمان أمن الوحدات الكردية أكبر مكونات تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الحليف الرئيس لها وقت الحرب على «داعش» في سوريا.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
فيتو روسي ـ صيني يثير مخاوف من تفاقم «الكارثة الإنسانية» في سوريا
واشنطن تواصل تسليح حلفائها الأكراد... وتقلل من احتمالات الهجوم التركي
«مجلس سوريا الديمقراطية» يدعو دمشق للاعتراف بالإدارة الذاتية
غوتيريش: الأطراف السورية توصلت إلى اتفاق على تشكيل اللجنة الدستورية
قمة أنقرة: محاربة الإرهابيين واستقرار إدلب والتسوية
مقالات ذات صلة
عن خلافات أهل الحكم في سوريا - أكرم البني
انفلات المشهد السوري - محمد بدر الدين زايد
ثوابت الحرب على إدلب ومسارها - أكرم البني
عن الشرخ في حياة السوريين - هيفاء بيطار
بدأت حرب الاستقلال الثانية في سوريا - سليم نصار
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة