الأثنين ٢٢ - ٤ - ٢٠١٩
 
التاريخ: آذار ١٨, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
سوريا
اجتماع عسكري ثلاثي لتأمين طريق طهران ـ دمشق
قائد «الحرس} الإيراني: جندنا 200 ألف مقاتل في سوريا والعراق
دمشق - لندن: «الشرق الأوسط»
وصل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري، على رأس وفد عسكري، صباح أمس، إلى دمشق، لحضور اجتماع ثلاثي، يضم أيضاً العراق.

ورجحت مصادر سياسية متابعة، في دمشق، بتصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن يناقش الاجتماع تأمين طريق طهران - دمشق للنقل البري، وتأمين الحدود السورية - العراقية، وفتح معبري القائم والوليد عليها. ولفتت المصادر إلى أن إيران تضغط باتجاه تفعيل خطوط النقل البري وتأمينها كأولوية، بعد فرض العقوبات الأميركية عليها قبل 5 أشهر.

ووفقاً لوكالة أنباء «فارس» الإيرانية، فإن زيارة باقري تستهدف أيضاً «تطوير التعاون الدفاعي العسكري، والقيام بجولة تفقدية على المستشارين العسكريين الإيرانيين في سوريا».

إلى ذلك، قلل قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري من خسائر إيران مقابل «الخسائر الأميركية» في حضورها الإقليمي، موضحا ان قواته جندت مائتي ألف مقاتل على مدى ثماني سنوات من قتالها في سوريا والعراق. ودافع جعفري عن حضور إيران في سوريا والعراق. وقال في حوار مع أسبوعية «سروش» التابعة للتلفزيون الإيراني إن {سوريا المحور الأساسي للمقاومة»، مشيراً إلى أن إيران «نظمت في سوريا 100 ألف مقاتل ضد جبهة النصرة وداعش والمعارضة». وقال إن «قوات إيرانية انتقلت أيضا إلى العراق لتنظيم 100 ألف من الحشد الشعبي».

رئيس الأركان الإيراني يزور دمشق للقاء نظيريه السوري والعراقي

للمرة الثانية في غضون 6 أشهر، زار رئيس الأركان الإيراني محمد باقري دمشق، أمس، لحضور اجتماع ثلاثي عسكري بين سوريا والعراق وإيران.

وأفادت وكالات أنباء تابعة لـ«الحرس الثوري»، أمس، بأن رئيس الأركان محمد باقري توجه على رأس وفد عسكري إلى دمشق لحضور اجتماع ثلاثي مع نظيريه العراقي والسوري.

وقالت وكالة «تسنيم» إن اجتماع دمشق الثلاثي «سيبحث سبل مكافحة الإرهاب»، إضافة إلى «تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري والاستشارة والتنسيق الثلاثي بين البلدان الثلاثة». ولفتت إلى أن زيارة باقري إلى سوريا تستهدف أيضاً «مناقشة آخر الحلول لاستقرار وثبات أمن المنطقة».

وبينما تأخر لساعات طويلة إعلان وسائل الإعلام الرسمية التابعة للنظام السوري زيارة الوفد الإيراني، بثت صفحات إخبارية سورية غير رسمية مقاطع فيديو للوفد لحظة استقباله في مطار دمشق الدولي، من قبل كبار العسكريين السوريين في قاعة الشرف. كما نقلت وسائل إعلام سورية غير رسمية عن باقري تصريحه بأن «كل دولة تريد أن تكون لها قوات عسكرية في سوريا، ينبغي أن تنسق ذلك مع الحكومة السورية، وهذا الأمر ينطبق على القوات في شرق الفرات ومحافظة إدلب التي يتوجب عليها الخروج من سوريا في أسرع وقت».

يأتي ذلك في ظل الحديث عن اتفاق روسي ـ إيراني، وإمكانية تشكيل مجموعة عمل دولية تعمل على إخراج جميع القوات الأجنبية من سوريا؛ بما فيها القوات الإيرانية، وسط ازدياد التصريحات الروسية بهذا الخصوص.

من جانبه، كشف التلفزيون الإيراني عن أن برنامج زيارة باقري يتضمن زيارة منطقة الفرات ومدينة البوكمال ودير الزور شرق سوريا، والغوطة الشرقية في ريف العاصمة دمشق؛ أي حيث يوجد المستشارون العسكريون الإيرانيون وتتمركز الميليشيات الإيرانية في سوريا.

مصادر سياسية متابعة قالت لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماع العسكري الثلاثي سيبحث على الأرجح «تأمين الحدود السورية ـ العراقية، وتأمين خطوط النقل البري بين إيران وسوريا عبر العراق، وفتح معبري القائم والوليد، على الحدود السورية ـ العراقية، وإزالة مخلفات تنظيم (داعش) من المناطق الحدودية... وغيرها من ملفات». ولفتت المصادر إلى أن إيران تضغط باتجاه تفعيل خطوط النقل البري وتأمينها بوصفها أولوية بعد فرض العقوبات الأميركية عليها قبل 5 أشهر.

وينوي باقري تفقد القوات الإيرانية والقوات التي تحارب تحت لوائها في سوريا.

وزار باقري دمشق في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لمدة 4 أيام وتفقد مواقع القوات الإيرانية في ضواحي حلب عقب مشاورات أجراها مع الأسد ونظيره السوري.

وتعد زيارة باقري أول زيارة لمسؤول عسكري إيراني عقب زيارة خاطفة للرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران قبل نحو 3 أسابيع.

والتقى الأسد المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس حسن روحاني بحضور قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني. ولم تعلم وزارة الخارجية الإيرانية بوصول الأسد، وهو ما دفع بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى تقديم استقالته بعد لحظات من تداول المواقع الخبرية صوراً للقاء الأسد وروحاني.

وتبدي إيران اهتماماً ملحوظاً بالوجود في مدينة اللاذقية ومينائها على الساحل السوري، والذي بدأت بالعمل عليه منذ 7 سنوات، كما تتطلع إلى إعطاء ميناء الحاويات في اللاذقية لإدارة إيرانية. وبحسب مصادر إعلامية غربية، بدأت الشركات الإيرانية نقل البضائع عبر ميناء اللاذقية الذي سيكون مصب الطريق البرية الواصلة بين إيران وسوريا عبر العراق.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
مقتل سبعة مدنيين في قصف للنظام في محافظة إدلب
فلتان أمني في السويداء وسط تراخي قوات النظام
تصاعد المنافسة بين روسيا وإيران في مناطق النظام السوري
موسكو تراهن على حسم اللجنة الدستورية السورية في اجتماع آستانة
الأجانب المخطوفون والمفقودون في سوريا
مقالات ذات صلة
مفارقات مؤلمة في ذكرى الاستقلال السوري - أكرم البني
دمشق في صورتها الراهنة - فايز سارة
إنكار الأسد والمفاجآت - وليد شقير
إلى «المتعجّلين»... إعادة إعمار سوريا لا تزال بعيدة - صالح القلاب
عن اختلافات فارقة بين الانفجارين التاريخيين: السوري والجزائري - منير الخطيب
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة