الأحد ٢١ - ٤ - ٢٠١٩
 
التاريخ: آذار ١٣, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
تونس
تونس: دعوة لانتخابات داخلية لاختيار مرشح اليسار للرئاسة
تونس: المنجي السعيداني
دعا حزب «القطب الحداثي الديمقراطي»، أحد الأحزاب المكونة لـ«تحالف الجبهة الشعبية» اليساري المعارض في تونس، إلى حسم التنافس السياسي الداخلي بين اثنين من مرشحي الجبهة للانتخابات الرئاسية، المقررة في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، عبر انتخابات داخلية يشارك فيها أنصار 11 حزباً تشكل التحالف.

وقال القيادي في «القطب الحداثي»، رياض بن فضل، إن هذا المقترح يندرج في إطار «ضرورة تكريس ممارسات ديمقراطية جديدة داخل المكونات السياسية، وتقديم مشهد سياسي مغاير لما تشهده البلاد من تناحر وانقسامات». وأضاف أن الاقتراح يأتي «من منطلق رفض حزب (القطب) لسياسات الاصطفاف وراء أي طرف سياسي».

واعتبر أن «تحالف الجبهة الشعبية مطالب اليوم وأكثر من أي وقت مضى بتقديم المثال وإدراج ممارسات سياسية جديدة تعيد إلى التونسيين الأمل في مشهد سياسي جدير بتونس الثورة».

ورغم الضغط الذي مثله رئيس حزب «الوطنيين الديمقراطيين الموحد» المنجي الرحوي، على منافسه رئيس «حزب العمال» حمة الهمامي، إلا أن «القطب الحداثي» اعتبر أن «وجود مرشحين متنافسين من (الجبهة الشعبية) للانتخابات الرئاسية المقبلة يمثل ظاهرة صحية تعبر عن نضج سياسي وإيمان راسخ بالديمقراطية التي طالما دافع عنها مناضلوها».

في المقابل، أكد القيادي في «الجبهة الشعبية» عمار مروسية، في تصريحات، أن «الفترة المقبلة ستشهد اتفاقاً على مرشح الجبهة وتجاوز الإشكال، وسيتم الإعلان رسمياً عن مرشح وحيد للتحالف». وانتقد مسارعة الرحوي إلى إعلان نيته الترشح «خلافاً لما تم الاتفاق عليه بين رؤساء أحزاب التحالف، وهو عدم إعلان مرشح رئاسية 2019 في وسائل الإعلام أو عبر البيانات السياسية أو التلميح كذلك، وهذا يعني أن الرحوي قد خرق هذا الاتفاق».

وترى قيادات يسارية أن الهمامي الذي كان أحد أبرز معارضي نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، على مدى نحو 40 سنة، يحظى بأولوية الترشح على غيره من قيادات «الجبهة الشعبية». غير أنه بات يلقى منافسة كبيرة من قبل قيادات حزب الرحوي الذي يعد المنافس الأبرز لـ«العمال» على تزعم اليسار في تونس.

ومن المنتظر أن تعلن «الجبهة الشعبية» عن مرشحها للانتخابات الرئاسية إثر حسم ثلاثة ترشيحات على الأقل من الهمامي والرحوي ورئيس «حركة الشعب» زهير المغزاوي. ووفق نظامها الداخلي، ينتظر أن تعتمد «الجبهة» طريقة الاتفاق الجماعي بين قياداتها لاختيار الشخصية التي ستترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة ومنافسة بقية المرشحين. غير أن الدعوة إلى إجراء انتخابات داخلية أولية قد تغري بالمجازفة على تنفيذها وإضفاء صبغة ديمقراطية على المرشح المحتمل. ومن المنتظر أن تبدأ هيئة الانتخابات في 10 أبريل (نيسان) المقبل عمليات تسجيل المرشحين لخوض تلك الانتخابات.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تونس: «المعارضة» تتهم الشاهد باستغلال منصبه لأغراض انتخابية
تحالف انتخابي مستقل في تونس يطمح بتغيير المشهد السياسي
«حركة تحيا تونس» تركز هياكلها السياسية استعداداً للانتخابات الرئاسية
الحكومة التونسية «تحاصر» المحتكرين وتدهم مخازن التبريد
صراع على قيادة «نداء تونس»
مقالات ذات صلة
مخطط أم فشل؟ زيارة إلى تونس - إدوارد مورتيمر
ما يحدث في تونس - محمد بدرالدين زايد
الحدود التونسية - الليبية: بين الرغبة بالأمن والحقائق الاجتماعية - الاقتصادية
تونس والاستقرار الديموقراطي - رضوان زيادة
التّرميز في خطاب الباجي قائد السّبسي - شوقي العلوي
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة