الأثنين ٢٢ - ٤ - ٢٠١٩
 
التاريخ: آذار ١, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الحياة
سوريا
بوتين بحث مع نتانياهو تشكيل "مجموعة عمل" لإخراج كل القوات العسكرية من سورية
هدفها بحث "التطبيع النهائي" وتضم دولاً إقليمية والنظام والمعارضة
موسكو- سامر إلياس
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه بحث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تشكيل "مجموعة عمل" لاخراج كل "القوى العسكرية من الأراضي السورية"، وكشف بوتين أن فكرة المجموعة تكمن في بحث تطبيع الأوضاع النهائية في سورية من قبل الحكومة والمعارضة في سورية إضافة إلى الدول الاقليمية والأطراف المنخرطة والمهتمة بالصراع السوري بعد القضاء على آخر بؤر الإرهاب. وفي شأن سوري متصل جددت موسكو التشديد على ضرورة إجلاء سكان مخيم الركبان جنوب شرقي سورية وإزالته، وحذرت من أن "هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقاً) تعمل على زيادة قدراتها الهجومية نحو حلب وحماة وجبال اللاذقية، واعتبرت أنها أهم تهديد على أمن سورية واستقرارها.

وغداة قمة جمعته مع نتانياهو وكشف مسؤول إسرائيلي بارز حضر القمة أنه "تم اتخاذ قرار بتشكيل فريق عمل بمشاركة روسيا وإسرائيل وعدد من الدول الأخرى لدراسة مسألة إبعاد القوات الأجنبية من سورية"، قال بوتين: "في ما يخص مجموعة العمل، فإن الفكرة تتلخص في تشكيل هيكل عملي يتعامل مع التطبيع النهائي للأوضاع بعد القضاء على آخر بؤر الإرهاب"، موضحاً أنه يضم "كافة الأطراف المعنية، وقبل كل شيء الجمهورية العربية السورية بالتأكيد، وقيادة الجمهورية العربية السورية، والمعارضة، وبلدان المنطقة، وجميع المشاركين في هذا الصراع".

وأشار بوتين إلى أن تشكيل المجموعة "مرتبط، أيضاً، بسحب جميع القوات المسلحة من أراضي الجمهورية العربية السورية، ومع الاستعادة الكاملة للدولة السورية والحفاظ على وحدة أراضيها". وقال الرئيس الروسي إن "الوضع (في سورية) استقر وما زال هناك بعض بؤر مقاومة من قبل الإرهابيين لكنهم سيسحقون، وأعتقد أن هذا سيحدث في شكل نهائي في المستقبل القريب"، مشيراً إلى منطقة إدلب وعدم الاستقرار على الضفة الشرقية لنهر الفرات.

وكان نتانياهو أكد من الكرملين أمس، أن إسرائيل ستواصل استهداف القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها. ونقلت وكالة "نوفوستي" الروسية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "الأزمة في العلاقات مع روسيا تم تجاوزها"، وأكد أن "إسرائيل ستواصل العمل، وفق الضرورة، ضد محاولات العدوان الإيراني، مع حفاظها على آلية منع الاشتباك مع روسيا".

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو أكدا في مكالمة هاتفية الموقف والنهج المشترك لمكافحة العناصر الإرهابية في سورية وإحلال الاستقرار وإحراز التقدم في التسوية السياسية في سورية من اجل تحقيق استقرار اسرع للأوضاع والدفع لاحقاً في التسوية السياسية"، وزاد البيان أن الوزيرن تبادلا "وجهات النظر حول سير التسوية السورية والجهود التي يبذلها الجانبان الروسي والتركي في اطار آستانة".

وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا من جانبها، إن "من بين أهم التهديدات على أمن سورية واستقرارها هو تحالف إرهابيي "هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقاً) المسيطر تقريباً على منطقة خفض التصعيد في إدلب بالكامل"، محذرة في إفادة صحافية من أن القادة الميدانيين للمسلحين يعملون على "إعادة تشكيل المجموعات المتحالفة مع الهيئة من أجل زيادة قدراتها الهجومية باتجاه حلب، وحماة، وجبال اللاذقية، وتوسيع نطاق سيطرتهم، وبسطها بالكامل على محافظة إدلب"، لافتة إلى أن خروقات الهدنة لم تتراجع.

وعشية افتتاح روسيا والنظام "ممر آمن" لخروج المدنيين من مخيم الركبان، قالت زاخاروفا: "نعتبر من الأولوية البدء فوراً في إجلاء السكان، يليها إزالة المخيم".

وفي اتصال مع "الحياة"، نفى قائد "جيش مغاوير الثورة" المقدم مهند الطلاع منع أي من الراغبين من سكان المخيم في حال أراد العودة إلى مناطق النظام، وأشار إلى أن "الروس يسعون إلى اعادة جميع السكان إلى مناطق النظام ليقولوا إن الثورة انتهت في سورية"، وزاد إن موسكو "تسعى إلى سحب الشرعية عن وجود قوات التحالف الدولي في قاعدة التنف لأنها تعتبر أن شرعية التحالف يستمدها من وجود مخيم الركبان"، وشدد الاطلاع على أن "شرعية التحالف مستمدة من محاربة الإرهاب".

ويعيش في مخيم الركبان قرابة 40 ألف نازح سوري من أرياف دمشق وحمص ودير الزور والحسكة، ويقع المخيم بالقرب من الحدود العراقية- السورية- الأردنية في منطقة التنف حيث توجد قاعدة للتحالف الدولي لمحاربة الإرهاب ليس بعيداً من طريق دولي يربط دمشق ببغداد. ويعاني سكان ظروفاً صعبة في ظل شح المساعدات الإنسانية. ومنذ أيام أعلنت روسيا أنها ستفتح "ممراً آمناً" للسكان لكي يعودوا إلى مناطق النظام، واتهمت واشنطن بتضليل السكان لمنع عودتهم إلى مناطقهم، وطالبتها سحب قواتها "غير الشرعية" من قاعدة التنف.

وفي موضوع شرق الفرات، وتزامناً مع إعلان "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) تحرير 24 من مسلحيها كانوا محتجزين لدى تنظيم "داعش"، قال القائد العام للقوات مظلوم كوباني في تسجيل فيديو وزعه المركز الإعلامي للقوات إن قواته ستعلن "الانتصار الكامل" على "داعش" بعد أسبوع.

إلى ذلك، أعلنت زاخاروفا أن الوزير لافروف سيبحث قضايا اقليمية بينها الأزمة السورية في اطار جولة خليجية تضم السعودية والكويت والامارات وقطر.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
مقتل سبعة مدنيين في قصف للنظام في محافظة إدلب
فلتان أمني في السويداء وسط تراخي قوات النظام
تصاعد المنافسة بين روسيا وإيران في مناطق النظام السوري
موسكو تراهن على حسم اللجنة الدستورية السورية في اجتماع آستانة
الأجانب المخطوفون والمفقودون في سوريا
مقالات ذات صلة
مفارقات مؤلمة في ذكرى الاستقلال السوري - أكرم البني
دمشق في صورتها الراهنة - فايز سارة
إنكار الأسد والمفاجآت - وليد شقير
إلى «المتعجّلين»... إعادة إعمار سوريا لا تزال بعيدة - صالح القلاب
عن اختلافات فارقة بين الانفجارين التاريخيين: السوري والجزائري - منير الخطيب
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة