الخميس ٢٣ - ١ - ٢٠٢٠
 
التاريخ: كانون ثاني ٢٣, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الحياة
لبنان
تحرك الحريري يطلق موجة تفاؤل جديدة بالحكومة وبري ينقل عنه توقعها هذا الأسبوع
جنبلاط : أحزن على ما تبقى من هذا العهد القوي
بيروت - "الحياة"
اقترب خروج الحكومة اللبنانية من النفق. على الأقل هذا ما بشر به رئيس المجلس النيابي نبيه بري اليوم بعد أن بادر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إلى جولة اتصالات جديدة لمعالجة العقد التي تعترض ولاية الحكومة، فاجتمع بعد ظهر اليوم إلى بري للبحث معه في موضوع تشكيل الحكومة.

وعلمت "الحياة" أن الأفكار التي كان تداولها الحريري أمس مع رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل كمخارج من الجمود القاتل بعد تعطيل تأليف الحكومة، كانت مدار بحث بينه وبين بري في لقائهما.

وفيما قالت مصادر مطلعة أن البحث يجري على توزير شخصية تمثل "اللقاء التشاوري" للنواب السنة الحلفاء لـ"حزب الله" وسورية، تكون مقربة منهم وليست عضواً في "اللقاء"، ذكرت مصادر نيابية أن المخرج الذي يجري البحث فيه لمعالجة العقدة يعتمد على الاقتراح الذي لم يتوقف بري عن الدعوة إليه، وهو أن يتم اختيار هذه الشخصية من حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أي من الـ11 وزيرا، على أن يتم الاتفاق على صيغة تحدد تموضع المرشح للوزارة بحيث يكون قريبا من عون وأن يكون على صلة بـ"التشاوري" للتنسيق معه. وأوضحت أن الصيغة التي يجري البحث عنها تقضي بألا تصل حصة "التيار الحر" والرئيس عون إلى الثلث زائداً واحداً.

ولخص المصدر صيغة المخرج بالقول أن البحث جار عن "جواد عدرة" آخر، المرشح الذي كان وافق "اللقاء التشاوري" عليه قبل عيد الميلاد الشهر الماضي، وأدى إصرار باسيل على أن يتموضع في الكتلة الوزارية لعون و"التيار الحر" ما رفضه النواب السنة الستة وتضامن معهم في رفضهم "حزب الله" والرئيس بري.

وقالت مصادر وزارية لـ"الحياة" إنه طالما سيكون الوزير الذي سيقع الخيار عليه، ممثلا للنواب السنة الستة، حتى لو كان من حصة الرئيس عون فإنه في نهاية المطاف وعند البحث بالقضايا الحساسة سيلتزم التوجه الذي تقرره قوى 8 آذار، كما كانت الحال في حكومة الحريري عام 2011 مع الوزير السابق عدنان السيد حسين. فهو كان محسوبا على حصة الرئيس ميشال سليمان في حينها، لكنه حين طلبت منه قوى 8 آذار الاستقالة استجاب.

وكان الرئيس بري صرح للإعلاميين بعد لقائه الحريري بالقول: "الجو ناشط ومرتجى ودولة الرئيس الحريري بصدد تكثيف المساعي ويأمل خلال اسبوع، لا بل أقل، أن ترى الحكومة العتيدة النور".

ورداً على سؤال قال: "لا مشكل على الإطلاق بيننا وبين الحريري ككتلة التنمية والتحرير وكتلة الوفاء للمقاومة، وعليه حتى لو اقتضى الأمر أن يقوم بجولة جديدة".

ورداً على سؤال قال : يقول الرئيس الحريري إنه خلال اسبوع او اقل ان شاء الله ترى الحكومة النور.

وسئل عن علاقته بالرئيس عون؟ أجاب : " كتير منيحة".

وعن علاقتك بالوزير باسيل أكد أنها "ايضاً منيحة".

وقيل لبري إن البعض يطالب اذا لم تولد الحكومة خلال أسبوع بأن تدعو الى مناقشة مفتوحة في مجلس النواب، فأجاب: "أعرف واجباتي وأعرف مصلحة البلد، وتركيبة البلد، ومكوّنات البلد، وماذا يحتاج البلد".

أضاف: "البلد يريد قبل كل شيء حكومة، خصوصاً أن الاعتداءات الاسرائيلية على أشدّها ليس على سورية فقط وإنما على لبنان أيضاً لأن سماء لبنان تستعمل دائماً، وبالتالي أي تطور ووضعنا على هذا الشكل لا حكومة ولا من يفرحون، وليس ولا من يحزنون، أية تطورات تشكل خطراً على مصير البلد. وآن الأوان الآن أن يرتفع الجميع عن وسوساتهم الداخلية ونزاعاتهم الشخصية".

سئل : ما هي الطروحات الجديدة؟

أجاب : "حتى لو كان هناك طروحات لن اتكلم عنها، لكن موضوع حكومة الـ32 ليس هو الذي يجري البحث حوله. هذه الصيغة ليست مطروحة عند دولة الرئيس (الحريري)، هذا الطرح غير مطروح".

وعما إذا كان اقترح على الحريري أن يفعّل حكومة تصريف الاعمال؟ أجاب: "لم أتكلم الآن مع الرئيس الحريري بهذا الأمر. لكن أقول إذا لم يحصل وعد قاطع بتأليف الحكومة، سأطلب انعقاد مجلس الوزراء لموضوع الموازنة والسير بها، إضافةً الى إمكانية عقد جلسات تشريعية".

جنبلاط : أحزن على ما تبقى من هذا العهد القوي

دخل رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" الوزير والنائب السابق وليد جنبلاط على خط السجال في شأن دعوة الشيخ نصر الدين الغريب الى القمة العربية الاقتصادية التي انعقدت في بيروت، لناحية تخطي الأعراف والتقاليد ومبادئ العمل البروتوكولي عبر عدم اقتصار الدعوة إلى جلسة القمة على الرئيس الروحي للطائفة التوحيدية حصرا الممثلة بشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن، فغرّد عبر "تويتر" قائلاً: "إن بيان رئاسة الجمهورية حول دعوة شيخ آخر الى جانب الممثل الشرعي للطائفة الشيخ نعيم حسن لحضور القمة العربية غير مقنع لا بالشكل ولا بالمضمون. لكنه يبدو جزءاً من تسديد فواتير مسبقة وتبييض الوجه امام النظام السوري وحلفائه. لكن لن استرسل اكثر من ذلك وأحزن على ما تبقى من هذا العهد القوي".

وعاد جنبلاط وغرّد قائلاً: "عطفا على بيان الرئاسة لا داعي للرفاق والمناصرين بالدخول في سجالات جانبية وتوترات نحن بغنى عنها. فليكن التركيز على خطورة الوضع المالي وكيف جرى تصنيف إضافي سلبي للبنان نتيجة العقبات التي وضعت أمام تشكيل الحكومة الداخلية والخارجية منها".

"المستقبل" ترحب بإعادة اطلاق المشاورات الحكومية
و"لبنان القوي": ذاهبون بايجابية ... لانهاء الملف


رحبت كتلة المستقبل النيابية "بالمساعي التي أطلقها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لتشكيل الحكومة مباشرة بعد انتهاء القمة العربية التنموية في بيروت"، ودعت "جميع الأطراف التي يتواصل معها الرئيس المكلف إلى التعاون معه ومع رئيس الجمهورية ميشال عون للوصول إلى حكومة وفاق وطني، بما يحترم الدستور ومصلحة المواطنين والاستحقاقات الداهمة التي يواجهها لبنان، بعيدا من طروحات من شأنها اعادة الجهود للوصول إليها إلى المربع الأول، خصوصا وأن شكل الحكومة وتركيبتها الأساسية جاهزة منذ أكثر من شهرين".

كما رحبت الكتلة في بيان بعد اجتماعها عصر اليوم في "بيت الوسط" برئاسة النائب بهية الحريري، بانعقاد القمة في بيروت، وتوجهت بالتهنئة إلى الدولة وأجهزتها على عملها. ولفتت إلى أن "النجاح الذي حققته القمة هو نجاح للبنان وعروبته وشعبه"، وشكرت "كل الدول العربية المشاركة على مساهماتها، وخصوصا دولتي الكويت وقطر على مساهمة كل منهما بخمسين مليون دولار في صندوق الاقتصاد الرقمي، وكذلك دولة قطر على إعلانها الاكتتاب بخمسماية مليون دولار في سندات الخزينة اللبنانية الذي شكل إشارة ثقة كبيرة باقتصاد لبنان وبقدرته على احترام استحقاقات خدمة مديونيته".

وكررت الكتلة أن التحديات التي يواجهها الاقتصاد اللبناني "تعالج بالإسراع في تشكيل حكومة الوفاق الوطني، لتطبيق الإصلاحات وتنفيذ الاستثمارات التي ضمنتها الحكومة السابقة في رؤيتها خلال مؤتمر "سيدر"، ووضع توصيات دراسة "ماكينزي" موضع التنفيذ"، منوهة في هذا المجال بـ"البيان الذي صدر عن اجتماع بعبدا الذي ترأسه الرئيس عون والذي أكد على احترام لبنان لكافة التزاماته المالية".

تكتل "لبنان القوي"

من جهته أشار تكتل "لبنان القوي" الى أن "ما تحقق في القمة العربية كان البداية والمطلوب تفكيك العقد الداخلية والصعود الى المصلحة الوطنية اللبنانية"، وقال النائب ابراهيم كنعان بعد اجتماع التكتل الأسبوعي: "المطلوب عدم العودة للوراء على صعيد الوصايات ولكن عدم شلّ لبنان على خلفية مشكلات صغيرة او اتصالات لاعادة الاعمار".

اضاف: "نقوم بواجباتنا حتى النهاية وذاهبون بايجابية لانهاء الملف الحكومي، ونأمل خيرا ونحن مع الحسم خلال ايام لان الطروحات كلها امامنا فما الذي يمنع الالتقاء وانهاء المسألة بطرح واضح؟". ولفت الى ان "خريطة الطريق واضحة في المسألة المالية والاقتصادية وهي حكومة وموازنة واصلاحات"، مشيراً إلى انّ "لبنان قادر على حل المسألة المالية والاقتصادية وكل شيء مرتبط بارادتنا ولدينا الايمان بامكانية تحقيق اللبنانيين ما يريدون ونحن نطرح الكثير من الحلول في الكواليس وغيرها على هذا الصعيد". وقال: "تداولنا في مسائل لها علاقة بالفساد وتجاوزات في الادارة وسندرس الملفات النابعة من صرخة المواطنين وسنتابعها ليكون لنا موقف وعندما نشعر ان اللبناني بدأ يرتاح عندها نكون قد ادينا قسطاً من واجباتنا تجاهه".


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
لقاء عون ودياب لم يذلل عقدة تأليف الحكومة... والمتظاهرون يعودون إلى الشوارع
اندلاع اشتباكات لليلة الثانية خلال احتجاجات في لبنان
تفاؤل بتأليف الحكومة اللبنانية خلال أيام ولقاء حاسم بين بري ودياب اليوم
اللبنانيون يعودون إلى الشارع في «أسبوع الغضب»
لبنان: سلامة يطلب صلاحيات استثنائية لتنظيم إجراءات المصارف
مقالات ذات صلة
عن مسارات «الزعامة» في لبنان - حازم صاغية
مطالب انتفاضة تشرين، خارطة طريق نحو الدولة الحُلم - ناصر ياسين
استقالة الدولة أو العودة إلى «الحالة الطبيعية» لقمع الانتفاضة - حسام عيتاني
لبنان في توقّعات «الرد الإيراني» - حازم صاغية
محاذير شيطنة السياسة ودروس «انتفاضة 14 آذار» - سام منسى
حقوق النشر ٢٠٢٠ . جميع الحقوق محفوظة