الثلثاء ٢ - ٦ - ٢٠٢٠
 
التاريخ: تشرين الثاني ٩, ٢٠١٨
المصدر : جريدة الحياة
العراق
95 ألف سوري مختفون قسراً منذ2011
لندن - «الحياة»
كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير لها أمس أنَّ ما لا يقل عن 95 الف سوري لا يزالون قيد الاختفاء القسري على يد الأطراف الفاعلة في سورية منذ آذار (مارس) العام 2011 حتى آب (أغسطس) الماضي.

ولجأ التقرير إلى جانب الفنِّ لتجسيد قضية المعتقلين والمختفين قسرياً والتَّذكير بمعاناتهم، وذلك في اختلاف نوعي عمَّا قامت به الشبكة منذ ثمانية سنوات من إصدار تقارير ودراسات ورسومات بيانية، اذ احتوى التقرير 39 لوحة تمَّ رسمها لأشخاص بارزين في الحراك الشعبي تعرَّضوا للاعتقال أو الاختفاء القسري من قبل مختلف أطراف النزاع، ومعظمهم لدى النظام السوري، وهذه اللوحات سوف يتم عرضها في معارض تجوب دولاً عدة في العالم.

وذكر التقرير أنَّ النِّظام السوري كان أوَّل أطراف النّزاع ممارسة للاعتقال التعسفي في شكل ممنهج ضدَّ مختلف أطياف الشَّعب السوري، حيث اتبع «أساليب مافيوية»، ونفَّذ معظم حوادث الاعتقال من دون مذكرة قضائية لدى مرور الضحية من نقطة تفتيش أو أثناء عمليات المداهمة.

وفق التَّقرير فإنَّ المعتقل يتعرَّض للتّعذيب منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، ويُحرَم من التواصل مع عائلته أو محاميه. كما تُنكر السلطات قيامها بعمليات الاعتقال التَّعسفي ويتحوَّل معظمهم وبنسبة تفوق الـ 85 في المئة إلى حالات اختفاء قسري، وهذا التَّصرف وفقاً للتَّقرير هو أمر مقصود ومُخطط له بشكل مركزي من قبل النظام السوري.

وذكر التقرير أنَّ النظام لجأ إلى استخدام التَّعذيب داخل مراكز الاحتجاز منذ الأيام الأولى للحراك الشعبي، وتمت عمليات التَّعذيب بشكل مدروس ومُعمَّم على مراكز الاحتجاز كافة في سورية، مشيراً إلى أن الجرائم المرتكبة ضدَّ المعتقلين اندرجت ضمن سلسلة متواصلة الشدة، يُعتبر التَّعذيب الوحشي فيها أخطر جريمة خاصة عندما تُمارس بهدف إلحاق أذى خطير بالجسم أو إحداث آلام شديدة بدوافع متعددة، إما بغرض انتزاع المعلومات أو الانتقام أو بثِّ الخوف في صفوف بقية المعتقلين.

وأكَّد التقرير أنَّ النِّظام السوري يُنكر وقوع عمليات التعذيب أو وفيات داخل مراكز احتجازه، على الرغم من إصداره أخيراً مئات من شهادات الوفاة لمختفين قسرياً قد كانوا محتجزين لديه، وتُشير شهادات الوفاة إلى أنهم ماتوا بسبب أزمات قلبية أو توقف تنفس مفاجئ، من دون أن تُقدَّم للأهل أية معلومات إضافية حول ظروف وفاة المختفي، ومن دون الحصول أيضاً على التقرير الطبي، أو تسليم جثمانه أو حتى إخبار الأهل بمكان الدفن.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
جدل حول تعيينات مفوضية الانتخابات العراقية
بغداد تعد بتحقيق «نزيه» في انتهاكات بحق ناشطين
تقرير أممي يتهم جماعات مسلحة بأعمال قتل وخطف رافقت احتجاجات العراق
حرب الكاظمي على الفساد تصل إلى البرلمان العراقي
الكاظمي يتحصن بالقبول الداخلي والدعم الخارجي في مواجهة خصومه
مقالات ذات صلة
هل أميركا صديقة الكاظمي؟ - روبرت فورد
العراق: تسوية على نار الوباء - سام منسى
مقتدى الصدر والمرأة... - حازم صاغية
عبد الكريم قاسم وطريق الوطنيّة الصعب في العراق - حازم صاغية
هل تتدخل إسرائيل ضد إيران في العراق؟ - شارلز ليستر
حقوق النشر ٢٠٢٠ . جميع الحقوق محفوظة