الخميس ٢٠ - ٦ - ٢٠١٩
 
التاريخ: أيار ٤, ٢٠١٨
المصدر : جريدة الحياة
سوريا
مئات يغادرون جنوب دمشق وفصائل في حمص تسلم سلاحها وأخرى تتمسك بالقتال
تحطم مقاتلة «سوخوي 30» قُرب حميميم ومقتل طياريها
في وقت شددت فصائل في مدينة حمص (وسط سورية) على رفضها اتفاق الإجلاء الذي تم الإعلان عنه مساء الأربعاء، وتمسكت بـ «القتال»، بدأت أمس فصائل أخرى في المدينة تسليم أسلحتها الثقيلة ضمن تنفيذ بنود الاتفاق الذي تم برعاية روسية.

وقال ناشطون إن «جيش التوحيد» العامل ضمن قيادة المنطقة الوسطى وفصائل عسكرية أخرى سلموا سلاحهم الثقيل إلى الشرطة العسكرية الروسية، عند نقاط التماس شمال مدينة الرستن وجنوب مدينة تلبيسة.

وتضم قيادة المنطقة الوسطى فصائل أبرزها «جيش حمص، والفيلق الرابع، وحركة تحرير وطن، وفيلق الشام، وجيش التوحيد إضافة إلى غرفة عمليات مدن تلبيسة والرستن والحولة».

وفق «هيئة المفاوضات»، فإن تسليم السلاح الثقيل يستمر على مدار ثلاثة أيام، على أن يخرج من لا يرغب بالتسوية اعتباراً من غداً (السبت) ولمدة أسبوع، ويمكن تمديد المهلة وفق الأعداد الخارجة. على أن تدخل الشرطة العسكرية الروسية والشرطة المدنية بعد خروج آخر قافلة من الريف الشمالي، ويحق لكل مقاتل إخراج بندقية وثلاثة مخازن، إضافة إلى الأمتعة الشخصية، بينما يسلم من يرغب بـ «التسوية» سلاحه الفردي حين البدء بالإجراءات.

في المقابل، أكد فصيلان عسكريان، تمسكهما بـ «القتال» ورفضهما العرض الذي حاولت روسيا فرضه على شمال حمص وجنوب حماة المتاخم، (وسط سورية).

وقال «جيش العزة» التابع للجيش السوري الحر في بيان، إنه كان «مغيباً عن جميع اجتماعات المفاوضات في المنطقة (...) وإن قراره كان وما زال هو قتال قوات النظام وأعوانه»، داعياً بقية الفصائل العسكرية إلى «التوحد والتمسك بالمنطقة وعدم التفريط فيها».

كما قالت «جبهة تحرير سورية» في بيان: «لا يمكننا تسليم رقاب أهلنا لنظام طائفي مارس كافة جرائمه ضد الشعب الأعزل (..) ونعلن تمكسنا بالدفاع عن شعبنا وأنفسنا حتى الرمق الأخير».

مئات يغادرون جنوب دمشق والنظام يقسم مناطق «داعش»

غادر أمس المئات من مقاتلي فصائل في جنوب العاصمة السورية دمشق إلى شمال البلاد، تنفيذاً لاتفاق تهجير أُعلن التوصل إليه قبل أيام، في وقت كثفت قوات النظام السوري قصف المناطق التي تخضع لسيطرة تنظيم «داعش» الإرهابي في مخيم اليرموك والحجر الأسود، وأفيد أنها نفذت عمليات نوعية تمكنت خلالها من تقسيم تلك المناطق وحصر التنظيم في مناطق محدودة.

وأكدت وكالة الأنباء السورية (سانا)، و «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، انتهاء تجهيز دفعة أولى من الحافلات التي تقل مئات المسلحين وعائلاتهم من بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم (جنوب دمشق)، إذ تم تجهيز 32 حافلة وإخراجها من البلدات الثلاث عبر ممر بلدة بيت سحم بعد تفتيشها في شكل دقيق وتجميعها على أطراف البلدة قبل نقلهم دفعة واحدة إلى مدينة جرابلس (شمال سورية). وأفادت «سانا: إنه سيتم اليوم استكمال إخراج الدفعة الثانية تمهيداً لإعلان هذه البلدات خالية من الإرهاب.

وبالتزامن مع ذلك، قالت «سانا»، إن وحدات الاقتحام في جيش النظام «نفذت عملية اقتحام نوعية في عمق الحجر الأسود أدت إلى شطر الحي الذي تنتشر فيه مجموعات داعش، والتقت قوات المشاة المتقدمة من المحور الغربي مع الوحدات التي اقتحمته من جهة الشرق». وأكدت «قطع خطوط إمداد التنظيمات الإرهابية في الحجر الأسود عبر فصل الحي إلى قسمين شمالي وجنوبي وسط انهيارات متتالية في صفوف الإرهابيين». وأشارت إلى أن «القوات المتقدمة من المحور الغربي نفذت عملية إنزال بالمدرعات في عمق دفاعات داعش، وتمكنت من الالتقاء بالقوات المتقدمة من الشرق، وتتابع الوحدات تقدمها باتجاه المعاقل الأخيرة للتنظيمات الإرهابية في الحي». وتوقعت «قرب استسلام المجموعات المتبقية نتيجة التقدم الذي حققه الجيش واقتراب سيطرته على بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم التي تجاور الحجر الأسود».

وأفاد «المرصد السوري»، بسقوط قذائف صاروخية على أماكن في منطقة بستان الدور وأطراف طريق المطار، في حين واصل الطيران الحربي قصف الحجر الأسود وأطراف التضامن ومخيم اليرموك بالتزامن مع اشتباكات على محاور التماس.

ونقلت «سانا» عن مصدر في قيادة شرطة دمشق قوله، إن إرهابيين يتحصنون في الحجر الأسود استهدفوا صباح أمس بقذيفة حي مساكن برزة وبـ3 قذائف حي الشاغور، ما تسبب بوقوع أضرار مادية في الممتلكات. وأشار إلى «تعمد التنظيمات الإرهابية الاعتداء على الأحياء السكنية في مدينة دمشق لرفع معنوياتهم».

تحطم مقاتلة «سوخوي 30» قُرب حميميم ومقتل طياريها
موسكو - «الحياة»
مع إقرارها بتحطم طائرة «سوخوي 30 إس إم» قرب مدينة جبلة غرب سورية ومقتل كلا الطيارين، سارعت وزارة الدفاع الروسية إلى نفي استهداف الطائرة أو اشتعال النار فيها، وأعلنت أن التحقيقات الأولية ترجح «دخول طائر في محرك الطائرة بعد إقلاعها من قاعدة حميميم وارتفاعها في الجو». وأوضحت الوزارة في بيان أن «مقاتلة من طراز سوخوي -30 اس ام تحطمت في البحر المتوسط، بينما كانت تعلو في الجو بعيد إقلاعها من قاعدة حميميم الجوية. وقد قُتل الطياران»، مؤكدة أن النيران لم تشتعل في الطائرة، وأنه «وفق المعلومات الأولية فإن سبب التحطم قد يكون دخول طائر الى المحرك».

وتعد «سو-30 إس إم» المتعددة الغرض التعديل الأحدث من «سو-30». وصنعت وفقاً لمتطلبات الدفاع الروسية للتسلح وأنظمة الرادار والاتصالات. وهي طائرة مقاتلة من الجيل الرابع متعددة المهمة، وتتميز، وفق الشركة المصنعة، بقدرتها على تحقيق السيطرة في الجو وتوجيه ضربات إلى جميع الأهداف في شتى الظروف الجوية باستخدام صواريخ موجهة وغير موجهة، وإضافة الى مساندة القوات البرية كما تتميز بالقدرة العالية على المناورة ومهاجمة عدة أهداف في آن واحد ومقاومة وسائل الخصم الإلكترونية.

ومع مقتل قائدي الطائرة، ترتفع الحصيلة الرسمية لخسائر الجيش الروسي منذ تدخله قبل نحو سنتين ونصف السنة إلى 86 قتيلاً. ففي 6 آذار (مارس) الماضي، قتل 39 عسكرياً روسياً نتيجة تحطم طائرة من نوع «انطونوف 26» أثناء محاولتها الهبوط في قاعدة حميميم. وفي بداية شباط (فبراير) 2018، سقطت طائرة «سوخوي 25» في ريف ادلب وقتل قائدها. وفي نهاية العام الماضي، فقدت روسيا 91 عسكرياً من الجوقة الموسيقية للجيش الأحمر نتيجة سقوط طائرة تقل الفرقة من سوتشي إلى سورية لإحياء حفلة موسيقية.

وطائرة «سوخوي 30 إس إم» هي المقاتلة السابعة التي أقرت روسيا بفقدها منذ بداية عمليتها العسكرية في سورية.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
««هيئة التفاوض السورية» تعلن «موت العملية السياسية»
قوات النظام تواجه «حرب استنزاف» في ريف حماة
أول رد تركي على قوات النظام السوري في منطقة خفض التصعيد
بوتين يؤكد أن «الظروف مهيأة» لعملية سياسية ويطالب دمشق بإصلاحات لدفعها
هيئة التفاوض السورية ترسم خطتها لمواجهة «حزب الله» والنظام
مقالات ذات صلة
حرب التاريخ في سوريّا... - حازم صاغية
جميع السلطات التي حكمت سوريا اصطدمت بأكرادها - مصطفى أوسو
المشهد السوري على وقع حرب جديدة - أكرم البني
عن «المنطقة الآمنة» الممهِّدة لحل الأزمة السورية - سيهانوك ديبو
حرب قذرة في إدلب: روسيا تناور بدم السوريين - عبدالوهاب بدرخان
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة