الخميس ٢٣ - ١ - ٢٠٢٠
 
التاريخ: آذار ٧, ٢٠١٨
المصدر : جريدة الحياة
الجزائر
سجالات تعصف بحزب بوتفليقة قبيل اجتماع لجنته المركزية
الجزائر - عاطف قدادرة 
حرّك حزب «جبهة التحرير الوطني» الجزائري (صاحب أكبر كتلة في البرلمان)، لجنة الانضباط ضد أحد قيادييه، عبد الوهاب بن زعيم بعد مطالبته بإقالة وزيرة التعليم نورية بن غبريط. وتفاقم السجال الكلامي بين بن زعيم والأمين العام للحزب جمال ولد عباس، الذي توعده بالعقاب في اجتماع اللجنة المركزية المقبل في نيسان (أبريل) المقبل. ويتزايد عدد المعارضين لولد عباس قبل هذا الموعد الذي يفتح الباب نظامياً أمام احتمال المطالبة بانتخاب أمين عام جديد. وهاجم عضو مجلس الأمة (البرلمان)، عن «جبهة التحرير الوطني»، عبد الوهاب بن زعيم، الأمين العام جمال ولد عباس بعد إحالته على لجنة الانضباط إثر مطالبته بإقالة وزيرة التربية. واحتج بن زعيم على منع قياديي الحزب من الحديث إلا بإذن الأمين العام، معتبراً ذلك «خنقاً للحريات، ولا يليق بمسؤول حزبي»، فيما أعلن استعداده لدفع حياته ثمناً لحريته قائلاً: «لن تُسلب حريتي ولن يُسلب مني حق الكلام والتعبير كمواطن وكمناضل وقيادي ومنتخب سأبقى أدافع عن آرائي وقناعاتي عبر ما يكفله لي القانون والدستور في دولة الحق والقانون».

كما دعا بن زعيم، ولد عباس إلى «الرحيل والخلود للراحة». وتوجه إليه بالقول: «تريد إرجاع الحزب إلى 1954 ونحن نستطيع أن نتدبر أمورنا ونبني ونمضي به قدماً إلى عام 2054 لنرسخ بيان أول تشرين الثاني-نوفمبر في ذكراه المئوية». وشدد على أن رئيس الجمهورية «لن يرضى أبداً أن تُخنَق حرية النواب ولا حرية المناضلين». وتمكن ولد عباس من تهدئة برلمانيين كان أحالهم أيضاً على لجنة الانضباط الحزبية قبل أيام. وأجرى «تفاهمات» مع أمثال النائب بهاء الدين طليبة، الذي أسس تنسيقية لمساندة ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة، لكن لا يبدو أن الوضع داخل الحزب سيصمد كثيراً بوجود عدد كبير من أعضاء اللجنة المركزية الغاضبين من «تفرّد الأمين العام بالرأي».

ودفع ولد عباس بانعقاد اللجنة المركزية، إلى شهر نيسان (أبريل) المقبل بعد تأجيلات متكررة. يُذكر أن اللجنة المركزية هي أعلى هيئة بين مؤتمرات الحزب، يخوَّل فيها لثلثي أعضائها على الأقلّ المطالبة بانتخاب أمين عام جديد. وعكست التأجيلات المتكررة لموعد انعقادها، مناورة من الأمين العام لمناوئيه، على أمل جمع أكبر قدر من التأييد. ويُعتقد أن أكبر تأييد قد يحصل عليه ولد عباس هو منحه ضوءاً أخضر من رئاسة الجمهورية بإعلان بوتفليقة مرشحاً للانتخابات الرئاسية المقبلة خلال انعقاد اللجنة المركزية.
 


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الجزائر: حكم بسجن طالب لنشره «كتابات مسيئة»
الرئيس الجزائري يعتزم حل البرلمان لـ«طي صفحة الفساد»
المعارضة الراديكالية الجزائرية تعقد «هدنة» مع السلطة الجديدة
الرئيس الجزائري يوجّه بإنشاء لجنة لصياغة مقترحات تعديل الدستور
تبون يشدد على بناء «الجمهورية الجزائرية الجديدة»
مقالات ذات صلة
الجزائر بين المطرقة والسندان - روبرت فورد
حتى لا يتيه السودان والجزائر في غياهب المراحل الانتقالية - بشير عبد الفتاح
الجزائريون يريدون الحرية الآن والانتخابات لاحقاً - روبرت فورد
المخرج للسودان والجزائر - مأمون فندي
خلفيّات جزائريّة... - حازم صاغية
حقوق النشر ٢٠٢٠ . جميع الحقوق محفوظة