الأثنين ٢٣ - ٩ - ٢٠١٩
 
التاريخ: تشرين الأول ٣١, ٢٠١٥
المصدر : جريدة الحياة
اليمن
الحوثيون يعلنون فشل الحل ومواصلة الحرب
جازان - يحيى الخردلي؛ صنعاء، عدن - «الحياة» 
جددت مقاتلات التحالف الذي تقوده السعودية لمساندة الحكومة الشرعية في اليمن أمس غاراتها على مواقع عسكرية ومستودعات أسلحة لجماعة الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي صالح في صنعاء ومحيطها ومناطق متفرقة في تعز والمخا، وأكدت «المقاومة الشعبية» الموالية للحكومة أنها صدت هجوماً للجماعة على مديرية «دمت» التابعة لمحافظة الضالع الجنوبية وأحرزت تقدماً في مديرية «الرضمة» المجاورة.

وفي تصريحات صادمة للشارع اليمني الذي يتوق إلى إنهاء القتال وحل الأزمة سلمياً أعلن رئيس المجلس السياسي للحوثيين صالح الصماد أمس «فشل المحاولات التي ترعاها الأمم المتحدة من أجل انعقاد مفاوضات بين الأطراف اليمنية، داعياً جماعته إلى «الصمود ومواصلة العمليات العسكرية». وقال الصماد في تدوينة على صفحته الرسمية على «فايسبوك» إن «كل التفاهمات التي قدمت من أجل الوصول إلى حلول سياسية باءت بالفشل».

وأكد نائب الرئيس اليمني ورئيس الحكومة خالد بحاح أمس أثناء لقائه في الرياض سفير روسيا الاتحادية لدى السعودية أوليغ أوزيروف أن «فرصة التشاور من أجل السلام قائمة في شكل أفضل». واتهم بحاح الحوثيين وحلفاءهم الذين وصفهم بـ «الانقلابيين» بأنهم «هم من يقف خلف تعثر عملية السلام في اليمن بفعل تعنتهم وعدوانهم المستمر في حق المدنيين العزل وسيطرتهم على مؤسسات الدولة وخروجهم عن جادة الصواب».

في هذا الوقت (رويترز) قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة امس إن الاعصار «تشابالا» الذي يتكون في بحر العرب يتجه إلى اليمن وسلطنة عمان وقد يتسبب في فيضانات وانهيارات أرضية وأضرار بالبنية التحتية. ويتوقع أن يصبح الإعصار عاصفة عاتية خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة تصاحبه رياح تصل سرعتها إلى 143 كلم في الساعة.

وقالت كلير نوليس المتحدثة باسم المنظمة: نتوقع الأثر الأكبر نتيجة كمية هطول الأمطار البالغة الخطورة والتي قد تعادل عاماً من الأمطار خلال يومين. وتقول المنظمة إن اليمن لم يتعرض لإعصار استوائي من قبل على رغم ان إعصاراً ضرب سلطنة عمان عام 2007 وأحدث أضراراً قدرت ببلايين عدة من الدولارات وقتل 50 شخصاً. والمنطقة الواقعة في شمال اليمن على مسار الاعصار غير كثيفة السكان لكن ميناء صلالة العماني ربما تلحق به أضرار جسيمة.

وعلى الصعيد الميداني طاولت غارات التحالف أمس في صنعاء معسكر ألوية الحماية الرئاسية في جبل النهدين قرب القصر الرئاسي وقاعدة الديلمي الجوية قرب مطار صنعاء ومواقع في جبال عيبان وأخرى في ضواحي العاصمة الجنوبية في منطقتي «المحاقرة» و «عصفان» التابعتين لمديريتي سنحان وخولان.

وامتدت الغارات إلى مواقع متفرقة للحوثيين في مدينة تعز واستهدفت مواقع وثكنات للجماعة في مدينة المخا الساحلية بالتزامن مع استمرار المواجهات بين مسلحي المقاومة والقوات الموالية للحكومة من جهة وبين المسلحين الحوثيين والقوات الموالية لهم من جهة أخرى في مختلف جبهات مدينة تعز، وفي المناطق التابعة لها بمحاذاة محافظة لحج الجنوبية. وأكدت مصادر المقاومة أن مسلحيها تقدموا في مديرية الرضمة التابعة لمحافظة إب وسيطروا على نقاط للحوثيين وآليات عسكرية، كما صدوا تقدماً جديداً للحوثيين في مديرية حزم العدين غرب مدينة إب.

ويحاصر مسلحو الحوثيين وقواتهم مدينة تعز منذ ثمانية أشهر ويحاولون التوغل منها مجدداً نحو لحج وعدن في الجنوب ومن جهتي إب والبيضاء نحو الضالع وأبين، في حين تقود القوات الحكومية المدعومة من التحالف عمليات عسكرية في مأرب والجوف (شرق صنعاء) تمهيداً للزحف صوب العاصمة، كما تشن عمليات عسكرية شمال باب المندب لطرد الحوثيين من المخا وتضييق الخناق عليهم في الحديدة وتعز.

وعلى الحدود اليمنية مع السعودية قصفت طائرات «الأباتشي» التابعة للتحالف مساء أول من أمس وصباح أمس مسلحين حوثيين قاموا بمحاولات يائسة للاقتراب من الحدود السعودية، وقتلت خمسة منهم كانوا يختبئون خلف صخور في مرتفعات قريبة من رازح، كما تمكنت مساء أمس من صد هجوم والقضاء على مسلحين تحصنوا في أحراش وأشجار كثيفة بالقرب من الحدود. وقصفت أمس طائرات التحالف مواقع عسكرية للحوثيين وأتباع صالح في صعدة ودمرت كهوفاً كانوا يتحصنون فيها لإطلاق القذائف على الحدود.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
غريفيث: اليمن يتحرك بعيداً عن السلام
القتال يحتدم في جنوب اليمن وهجوم للإنفصاليّين
اليمن: «الانتقالي» يخسر «عَتَق» و«الشرعية» تدعو قواته للانضمام إليها
«الحراك الثوري الجنوبي» يصف أحداث عدن بـ«صراع جنوبي» من أجل السلطة
الإنفصاليّون يتمدَّدون من عدن نحو معسكرين في أبين
مقالات ذات صلة
هل تنتهي وحدة اليمن؟
عن المبعوث الذابل والمراقب النَّضِر - فارس بن حزام
كيف لميليشيات الحوثي أن تتفاوض في السويد وتصعّد في الحديدة؟
الفساد في اقتصاد الحرب اليمنية
إلى كل المعنيين باليمن - لطفي نعمان
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة