الأثنين ٢١ - ١٠ - ٢٠١٩
 
التاريخ: تشرين الأول ٩, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
تونس
الثورة التونسية نقلت مركز السلطة من الرئيس إلى البرلمان والحكومة
تونس: «الشرق الأوسط»
بعد ثورة 2011 أو ما تُعرف بـ«ثورة الياسمين»، أصبح نظام الحكم في تونس يقوم على رأسَي السلطة التنفيذية، رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وعلى رئيس البرلمان ممثلاً للسلطة التشريعية.

وشهد نظام الحكم في تونس تغييرات جذرية، تمثلت بالأساس في اعتماد نظام برلماني معدل، أو رئاسي معدل، يعتمد بالأساس على تنفيذ الحكومة سياسة الدولة ومراقبتها من قِبل البرلمان، فيما حدَّ الدستور الجديد من صلاحيات رئيس الجمهورية، الذي بات يعيِّن وزيرَي الدفاع والخارجية فقط لارتباطهما بالأمن القومي للبلاد.

كما أبقى الدستور على صلاحيات دستورية أخرى لرئيس الجمهورية، من بينها دعوة الحزب الفائز في الانتخابات البرلمانية، بعد أسبوع واحد من إعلان نتائج الانتخابات، إلى تقديم مرشح لتكوين الحكومة خلال شهر، يجدد مرة واحدة، وهو يعد ضامناً لحسن سير دواليب وأجهزة الدولة.

ويضبط الفصل 89 من الدستور، الذي تمت المصادقة عليه سنة 2014، إجراءات تشكيل الحكومة بعد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية، ومن بين السيناريوهات المحتملة، وفق هذا الفصل، الدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة في حال لم يمنح أعضاء مجلس نواب الشعب (البرلمان) الثقة للحكومة، التي يشكلها الحزب الفائز في الانتخابات، وهو حركة «النهضة» في هذه الحالة.

وعند تجاوز الأجل المحدد دون النجاح في تشكيل الحكومة، أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب (البرلمان) وعدم تحقيق تصويت 109 أعضاء لفائدة الحكومة الجديدة، يقوم رئيس الجمهورية في أجل عشرة أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية، وفي هذه الحالة يكلف الشخصية الأقدر على تزعم تشكيلة الحكومة (كان الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي هو من اقترح سنة 2016 يوسف الشاهد رئيساً للحكومة إثر تصويت سلبي ضد الحبيب الصيد) من أجل تكوين حكومة في أجل أقصاه شهر واحد.

وفي حال مرور أربعة أشهر على التكليف الأول، دون أن يمنح أعضاء مجلس نواب الشعب الثقة للحكومة من جديد، يكون لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب (البرلمان)، والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه خمسة وأربعون يوماً، وأقصاه تسعون يوماً.

وعند تشكيل الحكومة تقوم بعرض برنامج عملها على مجلس نواب الشعب لنيل ثقة المجلس بالأغلبية المطلقة لأعضائه، وعند نيلها ثقة المجلس يتولى رئيس الجمهورية فوراً تسمية رئيس الحكومة وأعضائها.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
«النهضة» تصر على رئاسة الحكومة التونسية وترجئ تسمية مرشحها «بانتظار المشاورات»
قراءة في مناخ انتخابات تونس... «الفيسبوكيّون» ينقلبون على الأحزاب التقليدية
قيس سعيد يتسلم رئاسة تونس الأربعاء المقبل
«تحديات بالجملة» تنتظر قيس سعيّد بعد تنصيبه رئيساً جديداً لتونس
انطلاق جولة الحسم في الانتخابات الرئاسية التونسية
مقالات ذات صلة
حركة آكال... الحزب الأمازيغيّ الأوّل في تونس
مخطط أم فشل؟ زيارة إلى تونس - إدوارد مورتيمر
ما يحدث في تونس - محمد بدرالدين زايد
الحدود التونسية - الليبية: بين الرغبة بالأمن والحقائق الاجتماعية - الاقتصادية
تونس والاستقرار الديموقراطي - رضوان زيادة
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة