الخميس ١٧ - ١٠ - ٢٠١٩
 
التاريخ: آب ٢٣, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
تونس

الملف: انتخابات
تونس: المحكمة تعيد 4 مرشحين إلى الانتخابات الرئاسية بعد رفض ملفاتهم
احتفاظ مرشحين لرئاسة تونس بجنسية أجنبية يثير جدلاً سياسياً
تونس: المنجي السعيداني
أكد عادل الغابري، قاضي المحكمة الإدارية، في تونس، المكلفة النظر في الطعون المقدمة من طرف المرشحين للانتخابات الرئاسية، المقررة في 15 من سبتمبر (أيلول) المقبل، الذين رُفِضت ملفاتهم من طرف الهيئة العليا للانتخابات، أن المحكمة أعادت أربعة مرشحين إلى السباق الانتخابي، بعد أن استبعدتهم سابقاً، وهم البحري الجلاصي، ومروان بن عمر، ومحمد الهاي بن حسين، والصحبي براهم، وكلهم مرشحون «مستقلون»، وهو ما يرفع عدد المترشحين حاليا إلى 30 مرشحاً.

وقال الغابري إن دوائر الاستئناف بالمحكمة ذاتها بصدد النظر في عدد من الطعون المتعلقة بالانتخابات الرئاسية المبكرة، في انتظار أن تعلن عن عدد آخر من الأحكام القضائية، سواء بإقرار وإجازة ملفات الترشح أو رفضها، علماً بأنه بإمكان المرشحين استئناف تلك الأحكام.

يُذكر أن المحكمة الإدارية، التي تحسم أيضاً في القضايا المتعلقة بتجاوز السلطة وخرق القانون، تلقت 15 طعناً من طرف مرشحين للرئاسة، بعد أن رفضت ملفاتهم من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، التي أعلنت عن قبول أولي لـ26 ملفاً. ومن المنتَظَر أن تعلن الهيئة الانتخابية عن القائمة النهائية للمرشحين الذين سيخوضون السباق الرئاسي، نهاية الشهر الحالي.

في سياق متصل، استبعد فوزي عبد الرحمان مدير الحملة الانتخابية الرئاسية لعبد الكريم الزبيدي، وهو وزير سابق، أي علاقة للمرشح مع حركة النهضة، وقال إن الزبيدي مدعوم سياسياً وانتخابياً من قبل حزب «آفاق تونس»، الذي يتزعمه ياسين إبراهيم، وحزب «النداء»، الذي يقوده حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس الراحل.

وأوضح عبد الرحمان، وهو وزير سابق للتكوين المهني والتشغيل، إثر الإعلان عن الفريق الذي سيؤمن حملة الزبيدي الانتخابية، أن أعضاء فريق حملة الزبيدي الانتخابية كانوا من اقتراح حزبي «نداء تونس»، و«آفاق تونس» فقط، مؤكداً أنه سيتم التواصل والتنسيق مع هذين الحزبين على كل المستويات فيما يتعلق بالبرنامج الانتخابي للزبيدي وحملته الانتخابية، التي تنطلق في الثاني من سبتمبر (أيلول) المقبل، وتتواصل إلى غاية 13 من الشهر نفسه.

وبخصوص اتهام الزبيدي بتلقي دعم وتمويلات من الخارج، أكد عبد الرحمان أن مرشحه للرئاسية لم يتلقَّ أي تمويل من أي دولة، داعياً إلى أن تكون الحملات الانتخابية للمرشحين للانتخابات الرئاسية «حملات للكشف عن البرامج الانتخابية ومقترحات المرشحين، لا حملات قذارة سياسية»، على حد تعبيره.

ولا تربط مدير حملة الزبيدي علاقات معروفة مع قيادات سياسية في «حركة النهضة»، حيث سبق أن انتقد بشدة تصريحات نُسِبت إلى راشد الغنوسي، رئيس الحركة، بخصوص طرد حزبه لوزراء فاسدين من الحكومة، وتساءل قائلاً: «هل كان وزراء الحزب (النهضة) يدركون أنهم يحكمون مع وزراء فاسدين؟ وهل تمّ إعلام رئيس الحكومة (الشاهد) بذلك؟ وهل كان هذا الأخير يدرك وجود وزراء فاسدين في حكومته؟»، وهو ما ينبئ بأن المنافسة ستكون شديدة مع عبد الفتاح مورو، مرشح «حركة النهضة» للانتخابات الرئاسية.

تجدر الإشارة إلى أن فوزي عبد الرحمان، الذي سيدير حملة الزبيدي الانتخابية، قيادي مستقيل من حزب «آفاق تونس»، وكان من بين المقربين من رئيس الحكومة يوسف الشاهد قبل التعديل الوزاري، الذي خرج بمقتضاه من حكومة الوحدة الوطنية، رافضاً الإشراف على وزارة النقل, وإلى جانب فوزي عبد الرحمان، يضم فريق الزبيدي بالخصوص حامد مبارك مدير مكتبه، وخالد بن قدور في منصب منسق عام للحملة الانتخابية، وهو وزير سابق للطاقة والمناجم، وقد شغل في السابق منصب رئيس تنفيذي للشركة المصرية - الإيطالية للبترول، وفاخر القفصي مديراً إدارياً للحملة، وهو والي (محافظ) تونس السابق.

رئيس الوزراء التونسي يتخلّى عن صلاحياته حتى انتهاء حملة الانتخابات الرئاسية
تونس: «الشرق الأوسط أونلاين»
أعلن رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد، أمس (الخميس)، تفويض صلاحياته مؤقتاً لوزير طوال حملة الانتخابات الرئاسية المبكرة، وهو من أبرز المرشحين لها.

وقال الشاهد في كلمة بثها التلفزيون الحكومي: «لغلق باب التأويلات واستعمال إمكانات الدولة، وحرصاً مني على نزاهة الانتخابات وشفافيتها، أعلن وطبقاً للدستور أنني قررت تفويض صلاحياتي كرئيس حكومة لوزير الوظيفة العمومية كمال مرجان إلى آخر يوم من الحملة الانتخابية».

وينتهي التفويض مع نهاية الحملة التي تنطلق في الثاني من سبتمبر (أيلول) وتختتم في 13 من الشهر نفسه.

وأكد الشاهد أن قراره «بالتفويض المؤقت» لصلاحياته جاء عن «قناعة، وأردت أن أطلب ثقة التونسيين بإمكاناتي الخاصة».

وينص الفصل 92 من الدستور التونسي على أن «تسهر الحكومة على تنفيذ القوانين. ويمكن لرئيس الحكومة أن يفوض بعض صلاحياته للوزراء. وإذا تعذر على رئيس الحكومة ممارسة مهامه بصفة وقتية، يفوّض سلطاته إلى أحد الوزراء».

وكان الشاهد قد أعلن أنه تخلى عن الجنسية الفرنسية احتراماً لواقع خوضه الانتخابات الرئاسية التي تجرى في 15 سبتمبر.

ويلقى الشاهد دعم حزب «تحيا تونس» الذي أُسس في بداية السنة وأصبح يملك ثاني كتلة في البرلمان بعد حزب «النهضة». لكن شعبية الشاهد تراجعت في الأشهر الأخيرة بسبب صراعات أجنحة وصعوبات واجهت حكومته في حل مشكلتي البطالة والتضخم.

احتفاظ مرشحين لرئاسة تونس بجنسية أجنبية يثير جدلاً سياسياً
أبرزهم مهدي جمعة حامل المواطنة الفرنسية والهاشمي الحامدي الذي يملك جواز سفر بريطانياً

الخميس 22 أغسطس 2019 
تونس: المنجي السعيداني

أثار إعلان يوسف الشاهد، رئيس الحكومة التونسية الحالية والمرشح لمنصب رئيس الجمهورية، عن تخليه عن جنسيته الثانية قبل تقديم ملف ترشحه لرئاسة تونس، جدلا سياسيا واسعا حول إخفاء عدد من المرشحين للرئاسيات المقبلة امتلاكهم لجنسيات أخرى، أهمها الجنسية الفرنسية، وعدم إعلانهم عن ذلك رغم توليهم منذ سنوات مهام حكومية قيادية في البلاد.

وطالبت عدة منظمات حقوقية بضرورة الكشف عن أصحاب الجنسيات الأجنبية، والسعي لإسقاطها بصفة فورية، وعدم انتظار حتى تاريخ إعلان فوزهم في الانتخابات الرئاسية المقررة في 15 من سبتمبر (أيلول) المقبل.

وكان إعلان الشاهد، أحد أبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة، عن تخليه عن جنسيته الفرنسية التي لم يعلن عنها في السابق، قد دفع المواطنين إلى التساؤل عن سر إخفائه لهذا الأمر، على الرغم من تقلده مسؤوليات حكومية في حكومة الحبيب الصيد خلال سنتي 2015 و2016. وهو يشغل حاليا منصب رئيس الحكومة منذ سنة 2016. لكن الشاهد برر ذلك بالقول إنه نال مثل آلاف التونسيين، الذين أقاموا واشتغلوا في الخارج، جنسية ثانية، لكنه تخلى عنها قبل تقديم ترشحه للانتخابات الرئاسية، وهو ما يعني احتفاظه بها طوال السنوات الماضية التي كان فيها إطارا كبيرا في الحكومة.

وقال الشاهد موجها كلامه لمنافسيه في الانتخابات الرئاسية المقبلة: «على الذين يسعون لتحمل منصب رئاسة الجمهورية ألا ينتظروا حتى الفوز في الانتخابات ليقوموا بذلك. ولذلك أدعو كل المترشحين الذين يملكون جنسيات دول أخرى القيام بالإجراء نفسها». في إشارة على وجه الخصوص إلى مهدي جمعة، رئيس الحكومة السابق الحامل للجنسية الفرنسية، والهاشمي الحامدي، رئيس حزب «تيار المحبة» المقيم في لندن، والذي يحمل الجنسية البريطانية.

ويشترط الفصل 74 من الدستور التونسي على المرشح للانتخابات الرئاسية، الذي يملك جنسية أخرى غير التونسية، تقديم تعهد ضمن ملف ترشحه بالتخلي عن الجنسية الأجنبية في حال فوزه بالانتخابات.

في غضون ذلك، نظم أمس المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، الذي يوجد مقره في تونس، مائدة مستديرة ونقاشات مع المرشحين لرئاسة تونس حول «الدور الاقتصادي لمؤسسة رئاسة الجمهورية».

وتناول اللقاء توجهات التصرف المالي والاقتصادي لرئاسة الدولة، وخصص نصف ساعة لكل مترشح للتعريف بالنقاط الكبرى لبرنامجه الانتخابي، ثم الإجابة على ثمانية أسئلة، يوجهها له أصحاب المؤسسات وخبراء في الاقتصاد، وستتواصل هذه اللقاءات لمدة ثلاثة أيام متتالية.

وأوضح نور الدين الطبوبي، الأمين العام لـ«الاتحاد التونسي للشغل» (رئيس نقابة العمال)، أن الهياكل النقابية أعدت بدورها 101 سؤال لطرحها على 26 مترشحاً للانتخابات. وقال إن إجابات المرشحين عن تلك الأسئلة هي التي ستحدد مواصفات رئيس تونس المقبل، وترسم ملامح الشخصية التي سيدعمها «اتحاد الشغل» لدخول قصر قرطاج لخمس سنوات مقبلة.

وقال الطبوبي إن اتحاد الشغل استعد جيداً للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والعمل على إنجاحها من خلال برنامج اجتماعي واقتصادي، ستطرح تفاصيله على كل المترشحين، في انتظار الإجابات التي تتماشى وخيارات نقابة العمال خلال المرحلة المقبلة. مبرزا أن الاتحاد سيدعم المرشحين في الانتخابات بشقيها الرئاسي والبرلماني، ممن يتبنون محاور البرنامج.

على صعيد آخر، أكد أنيس الجربوعي، عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، في تصريح إعلامي، أن الهيئة لم تتوقع حصول إشكاليات في التزكيات البرلمانية وعمليات التأكد من توقيع النواب، الذين قاموا بتزكية مترشحين للانتخابات الرئاسية. موضحا أن نائبة برلمانية من كتلة حركة النهضة الإسلامية كشفت عن استخدام اسمها في قائمة النواب، الذين زكوا ملف المرشح للانتخابات الرئاسية حاتم بولبيار (مستقيل من حزب النهضة). بالإضافة إلى ما أعلن عنه نائبان آخران من حركة النهضة نفسها بخصوص عدم تزكيتهما للمترشح ذاته.

وأشار الجربوعي إلى أن هؤلاء النواب تمسكوا بتوجيه تهمة التزوير لهذا المرشح، ودعاه إلى سحب ترشحه للانتخابات الرئاسية في حال ثبوت هذه التجاوزات. ومن المنتظر أن تعلن الهيئة الانتخابية عن القائمة النهائية للمترشحين لرئاسة تونس في 31 من هذا الشهر، وذلك إثر إعلانها عن قائمة أولية تضم 26 مرشحا من بين 97 تقدموا بملفات ترشحهم.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
«تحديات بالجملة» تنتظر قيس سعيّد بعد تنصيبه رئيساً جديداً لتونس
انطلاق جولة الحسم في الانتخابات الرئاسية التونسية
انتخابات تونس تفرز «حكومة طوارئ»
«النهضة» تبحث عن «حلفاء سياسيين» لحكم تونس
الثورة التونسية نقلت مركز السلطة من الرئيس إلى البرلمان والحكومة
مقالات ذات صلة
حركة آكال... الحزب الأمازيغيّ الأوّل في تونس
مخطط أم فشل؟ زيارة إلى تونس - إدوارد مورتيمر
ما يحدث في تونس - محمد بدرالدين زايد
الحدود التونسية - الليبية: بين الرغبة بالأمن والحقائق الاجتماعية - الاقتصادية
تونس والاستقرار الديموقراطي - رضوان زيادة
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة