الأحد ١٨ - ٨ - ٢٠١٩
 
التاريخ: تموز ٥, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
العراق
«هيومن رايتس ووتش»: العراق يحتجز الآلاف في ظروف «مهينة»
بغداد: «الشرق الأوسط أونلاين»
انتقدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقرير لها، أمس (الخميس)، الأوضاع التي وصفتها بـ«المهينة» في 3 سجون مكتظة بشمال العراق، يُحتجز فيها آلاف الرجال والنساء والأطفال الذين يتعرض بعضهم إلى سوء المعاملة.

وأوضحت المنظمة الحقوقية أنها حصلت على صور من سجن «تل كيف» في محافظة «نينوى» بشمال العراق، مشيرة إلى أنه لا يتوافق مع المعايير الدولية الأساسية، بالإضافة إلى سجني الفيصلية والتسفيرات.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية القصوى لمراكز الحبس الاحتياطي الثلاثة في شمال العراق: «تل كيف» و«الفيصلية» و«التسفيرات» 2500 شخص، بحسب «هيومن رايتس ووتش»، لافتة إلى أنه بحلول يونيو (حزيران) 2019 وصل عدد المحتجزين هناك إلى 4500 سجين ومحتجز تقريبا، غالبيتهم بتهمة الإرهاب.

وأشارت المنظمة إلى أن نحو 1300 منهم أُدينوا وحوكموا، غير أن السلطات لم تتخذ بعد الخطوات اللازمة لنقلهم، رغم مرور ستة أشهر على إدانة بعضهم.

وقالت الباحثة في «هيومن رايتس ووتش» بلقيس ويلي لوكالة «الصحافة الفرنسية» إنه «قبل عامين، وثقنا حالات وفاة في السجون بسبب الاكتظاظ فقط»، مضيفة «رؤية هذه الظروف مستمرة، يعني أن السجناء ما زالوا تحت التهديد... إنه أمر محبط للغاية».

وبحسب التقرير، تنقل المنظمة عن خبير زار تلك السجون، أنه لا مساحة كافية للمعتقلين للاستلقاء في زنازينهم أو حتى الجلوس براحة، ولا يستطيع المحامون زيارة السجن للتواصل مع موكليهم لأسباب عدة منها عدم وجود مكان للقاء.

وأعلن العراق الانتصار على «تنظيم داعش» في نهاية عام 2017 غير أنه واصل عمليات اعتقال المشبوهين بالانتماء للتنظيم المتطرف، وخصوصا في محافظة نينوى وكبرى مدنها الموصل، التي كانت معقلا سابقا للمتطرفين.

ولم تقدم الحكومة العراقية أرقاما رسمية عن مراكز الاعتقال أو السجناء، لكن بعض الدراسات رجحت وجود 20 ألف معتقل للاشتباه بصلتهم بـ«تنظيم داعش».

وحذر خبراء من أن الاكتظاظ وسوء المعاملة قد يؤديان إلى تطرف السجناء داخل زنازينهم.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في «هيومن رايتس ووتش» لما فقيه إنه «ينبغي على السلطات ضمان ألا تعزز الظروف في سجون العراق المزيد من المظالم في المستقبل».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
موجة استنكار ضد رجل دين عراقي مقرب من إيران
«حرب تصريحات وتغريدات» سنية ـ شيعية حول الجثث المجهولة في العراق
لجنة عراقية للتحقيق في حادثة ملابسات معسكر الصقر ببغداد
تضارب الروايات حول استهداف مخزن سلاح لـ«الحشد» في بغداد
الحكومة العراقية تواجه انتقادات مرجعية النجف والكتل السياسية
مقالات ذات صلة
بغداد - أربيل : العَودُ أحمدُ - شيرزاد اليزيدي
هل تضمد زيارة البابا جراح مسيحيي العراق؟ - جورج منصور
أربعة عقود على رحيل محمد شرارة: شاهَد الديكتاتورية ولم يشهد تفتت العراق - بلقيس شرارة
هل كان عباس الكليدار آخر العمالقة العراقيين؟ - حميد الكفائي
بين الدولة العراقية و"الدولة الموازية" المقترحة - مشرق عباس
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة