الأحد ١٨ - ٨ - ٢٠١٩
 
التاريخ: حزيران ١٤, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
سوريا
روسيا تشن غارات على مواقع في إدلب «بالتنسيق مع تركيا»
تركيا تلوح بالرد على قصف النظام نقاط مراقبة في إدلب
موسكو: رائد جبر
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، أن طيرانها شن غارات على مواقع للمسلحين في محافظة إدلب، بالتنسيق مع الجانب التركي، في تطور حمل تأكيداً على توصل الطرفين إلى تفاهمات على حجم نوعية العمليات العسكرية في منطقة خفض التصعيد في مدينة إدلب ومحيطها. 

وأفاد بيان أصدرته وزارة الدفاع الروسية بأن «التنظيمات المسلحة شنت مساء أمس (أول من أمس) هجوماً على نقطة مراقبة للجيش التركي، في جبل الزاوية بمحافظة إدلب السورية. ما استدعى تدخلاً لتقويض قدرات المهاجمين».

وزاد أن الطيران الروسي استهدف المواقع التي انطلق منها الهجوم بأربع غارات دمّر من خلالها «تجمعاً كبيراً للمسلحين، وموقعاً للمدفعية التي استخدمها المسلحون لقصف نقطة المراقبة التابعة للجيش التركي». وجاء في بيان «الدفاع» الروسية: «ليلة الخميس قامت مجموعات إرهابية بإطلاق القذائف المدفعية على نقطة مراقبة تابعة للجيش التركي واقعة في منطقة جبل الزاوية بمحافظة إدلب»، متهماً ما وصفها بـ«التشكيلات المتطرفة» المقربة من «جبهة النصرة» بأنها «رفضت وقف إطلاق النار واستمرت في القصف المدفعي المكثف».

وأوضحت الوزارة أن الجانب التركي طلب من القوات الروسية، المساعدة في ضمان أمن الجنود الأتراك ومهاجمة مواقع المسلحين. مشيرةً إلى أن الغارات الروسية نُفِّذت بالاستناد إلى إحداثيات قدمها الجانب التركي.

وأكد البيان أن التعاون الوثيق بين القيادتين الروسية والتركية في مكافحة الإرهابيين في سوريا سيستمر.

اللافت أن الإعلان الروسي حمل تبايناً مع إعلان وزارة الدفاع التركية، في وقت سابق، عن إطلاق 35 قذيفة هاون من المنطقة الواقعة تحت سيطرة الجيش السوري بمحافظة إدلب على نقطة المراقبة التركية، مشيرةً إلى أن الهجوم أسفر عن إصابة 3 جنود بجروح طفيفة. وجاء التطور بعد مرور أقل من 24 ساعة على إعلان المركز الروسي للمصالحة في سوريا التابع لقاعدة «حميميم» عن التوصل إلى اتفاق برعاية مشتركة من جانب روسيا وتركيا يقضي بالوقف التام لإطلاق النار في منطقة إدلب لخفض التصعيد.

وقال رئيس المركز الروسي للمصالحة، اللواء فكتور كوبتشيشين، إن الاتفاق كان ثمرة محادثات وتعاون روسي تركي وجاء «بمبادرة من الجانب الروسي وتحت رعاية مشتركة من الطرفين، ونص على الوقف التام لإطلاق النار في كامل أراضي منطقة إدلب لخفض التصعيد، اعتباراً من منتصف ليلة 12 من يونيو (حزيران)».

وأضاف كوبتشيشين أنه «نتيجة لذلك، سجلنا انخفاضاً كبيراً في عدد الهجمات من جانب الجماعات المسلحة غير الشرعية» في المنطقة، حيث رصد المركز وقوع حالتي قصف فقط منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، استهدفتا مدينتي محردة وسوران بمحافظة حماة. وأكد أن القوات الحكومية السورية التزمت في تلك الفترة ببنود الاتفاق ولم تطلق النار رداً على قصف المسلحين محردة وسوران.

وعقد المسؤول العسكري الروسي مقارنةً مع الوضع قبل التوصل إلى الاتفاق، مشيراً إلى أن المركز المشترك للمراقبة سجل عشية سريان الاتفاق، 12 حالة قصف من قبل الجماعات المسلحة الناشطة في منطقة إدلب، طالت مدناً وبلدات في محافظتي اللاذقية وحلب وريفها.

ولفت معلقون عسكريون روس، أمس، إلى أن إعلان وزارة الدفاع الروسية عن تنسيق الهجمات مع الجيش التركي، يعد مؤشراً إلى أن التفاهمات الروسية التركية على إعلان وقف النار تضمنت جوانب حول الاتفاق على مواصلة العمليات العسكرية ضد بعض المواقع التي لا يلتزم المسلحون فيها بقرار الهدنة.

تركيا تلوح بالرد على قصف النظام نقاط مراقبة في إدلب
أنقرة: سعيد عبد الرازق
لوحت تركيا بالرد على هجمات قوات النظام السوري على نقاط المراقبة التابعة لها في منطقة خفض التصعيد في إدلب بعد إصابة 3 من جنودها في قصف على نقطة مراقبة في ريف حماة، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع التركية أمس (الخميس).

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن نقطة المراقبة التركية تعرضت لقصف متعمد من جانب قوات النظام وإن الهجوم كان مقصودا. وأضاف جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان في أنقرة، أمس، أنه «تواصل مع الروس وأخبرهم بأنه إذا كان مطلوبا منا الرد سنرد»، مؤكداً أنه «إذا استمرت هذه الهجمات على قواتنا فسنقوم باللازم».

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، في بيان أمس، إصابة 3 جنود بجروح طفيفة جراء هجوم مقصود من قبل قوات النظام السوري «بشكل مقصود» على نقطة المراقبة رقم (10) في منطقة جبل الزاوية بمنطقة خفض التوتر في إدلب، بـ35 قذيفة هاون.

وأضاف البيان أن القصف، الذي نفذته قوات النظام المتمركزة في الشريعة بسهل الغاب، أدى أيضا إلى أضرار جزئية بالمعدات والتجهيزات في نقطة المراقبة التركية، وأنه تم إجلاء الجرحى لمعالجتهم، وأن الجانب التركي أبلغ الجانب الروسي بالهجوم، ويجري مراقبة الوضع عن كثب.

وقالت مصادر محلية إن رتلا عسكريا تركيا دخل إلى المنطقة من أجل إجلاء الجرحى. كما وصل رتل عسكري يضم 6 سيارات مدرعة إلى نقطة المراقبة المتمركزة في قرية شيرمغار، غرب حماة، قادما من نقطة المراقبة في قرية اشتبرق، غرب إدلب، وذلك بالتزامن مع الإعلان الروسي عن وقف لإطلاق النار بين فصائل المعارضة وقوات النظام وحلفائها.

وتعرضت نقطة شيرمغار في جبل شحشبو، لقصف مدفعي أكثر من مرة، خاصة عندما وصلت قوات الأسد إلى حدودها الغربية بالسيطرة على بلدة الحويز.

وأعلنت روسيا التوصل إلى تهدئة في ريفي إدلب وحماة برعاية روسيا وتركيا، بدءا من منتصف الليلة قبل الماضية. وقال رئيس مركز المصالحة الروسي في سوريا الجنرال فيكتور كوبتشيشين إنه «بمبادرة من الجانب الروسي وتحت رعاية من روسيا وتركيا، تم التوصل إلى اتفاق ينص على الوقف التام لإطلاق النار في كامل أراضي منطقة إدلب اعتبارا من منتصف ليلة 12 يونيو (حزيران)».

إلا أنه رغم إعلان التهدئة، كثف طيران النظام القصف على إدلب وريف حماة واستهدف بشكل مركز مدن وبلدات الريف الجنوبي، بينها خان شيخون، كفرسجنة وأحسم.

وحول الإعلان الروسي، قال جاويش أوغلو: «حتى الآن لا يمكننا القول إن وقف إطلاق النار تحقق بشكل كامل». ودعا روسيا إلى الضغط على النظام السوري من أجل وقف الهجمات العسكرية في إدلب، معتبرا أن هذه التوترات إذا استمرت ستمنع التوصل إلى أي حل سياسي في سوريا.

وبدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، إن بلاده تدعم تركيا في مسألة إدلب. وأعرب عن قلقه حيال الوضع في المحافظة السورية. وأضاف: «يجب علينا ضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، لأن الوضع يمكن أن يكون له تأثير خطير ومتفجر للغاية... أي خطوة يمكن أن تتداخل مع وقف إطلاق النار قد يكون لها عواقب وخيمة علينا جميعا».

من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية التركي إن بلاده لا ترى تعامل باريس مع وحدات حماية الشعب الكردية، أمرا صائبا، وتعتبر أن هذه الخطوة لا تليق بدولة مثل فرنسا.

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحقق في تسرب وثيقة داخلية

لاهاي: «الشرق الأوسط»
أعلن مدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فتح تحقيق حول تسرب وثيقة داخلية تشكك في استنتاجات المنظمة بشأن هجوم في سوريا في 2018.

وقد صاغ الوثيقة التي سبق أن نشر محتواها عبر الإنترنت في مايو (أيار) من وسائل إعلام روسية وسورية، موظف في المنظمة.

وبحسب تصريحات له في اجتماع أعضاء المنظمة في 28 من ذلك الشهر، ونشرت الأربعاء، قال مدير المنظمة فيرناندو ارياس، بأنه «يتعين اتخاذ إجراءات» إثر تسريب الوثيقة. وأضاف «عندما ظهرت أدلة تفيد بأن وثيقة صاغها عضو في المنظمة تم تداولها خارج إطار (المنظمة)، قدرت أنه هناك ما يكفي من المعلومات للإذن بفتح تحقيق لتوضيح الأمر»، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأكد أنه يبقي على الاستنتاجات «المحايدة والمهنية» للتقرير الكامل للمنظمة الذي نشر في مارس (آذار) والذي أفاد عن استخدام الكلورين في هجوم في أبريل (نيسان) 2018 في مدينة دوما ما خلف أربعين قتيلا.

وأشار التقرير خصوصا إلى معلومات باليستية ترجح أن تكون عبوتان عثر عليهما في المكان وتحتويان على غاز سام، ألقيتا من الجو. وأشار يان هندرسون الذي يعمل للمنظمة في «تقريره الفني» إلى «احتمال أكبر في أن يكون تم وضع الحاويتين يدويا (...) أكثر من أن تكونا ألقيتا من الجو».

ولا يوجد التقرير الداخلي لهندرسون في التقرير الرسمي للمنظمة لأنه «يشير إلى احتمال نسبة» المسؤولية عن الهجوم لطرف من الأطراف، وهذا أمر يتجاوز صلاحيات مهمة التحقيق.

ومن المقرر أن يبدأ فريق جديد من المحققين منحته الدول الأعضاء في المنظمة صلاحية تحديد المسؤولين عن الهجمات الكيميائية في سوريا، عمله في غضون أسابيع. وأشار مدير المنظمة إلى أن سوريا التي اعترضت على تشكيل الفريق العام الماضي، أعلنت أنها سترفض تمكين الفريق الجديد من العمل في أراضيها.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
خسائر «فادحة» للنظام السوري في العمليات العسكرية بمحيط إدلب
مركز عمليات أميركي ـ تركي لإطلاق «المنطقة الآمنة»
قوات النظام السوري تقترب من خان شيخون
مقتل 13 مدنياً في غارة جوية روسية على مخيم للنازحين في سورية
تركيا تتعجل «المنطقة الآمنة» في سوريا
مقالات ذات صلة
عن الشرخ في حياة السوريين - هيفاء بيطار
بدأت حرب الاستقلال الثانية في سوريا - سليم نصار
منطقة آمنة... اختبار جديد للعلاقات الأميركية – التركية - خورشيد دلي
«العهد الانفصاليّ» المسكوت عنه في الثورة السورية - حازم صاغية
هل تمسك روسيا فعلاً بمسار الحلول في سوريا؟ - أنور البني
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة