السبت ١٧ - ٨ - ٢٠١٩
 
التاريخ: آذار ٣٠, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
تونس

الملف: انتخابات
تونس: «النهضة» وحركة «تحيا تونس» يخوضان أول مواجهة انتخابية
تونس: المنجي السعيداني
أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية (هيئة دستورية تشرف على الانتخابات) عن تقدم 12 قائمة انتخابية للتنافس في الانتخابات البلدية الجزئية، التي ستجرى في بلدية سوق الجديد من ولاية (محافظة) سيدي بوزيد، الواقعة وسط تونس.

وأكد نبيل بافون، رئيس الهيئة الانتخابية، أن حزب «حركة النهضة»، الذي يتزعمه راشد الغنوشي، وحزب «حركة تحيا تونس»، المنسوب ليوسف الشاهد رئيس الحكومة الحالية، سيخوضان أول مواجهة انتخابية بينهما، في ظل غياب حزب النداء، الذي يتزعمه حافظ قائد السبسي، نجل رئيس الجمهورية، مقابل مشاركة حزب حركة الشعب (قومي)، وحزب التيّار الديمقراطي (يساري) في هذه الانتخابات الجزئية.

ومن المنتظر وفق متابعين أن تكشف هذه الانتخابات بصفة أولية عن الحجم الحقيقي لحزب حركة تحيا تونس، الذي يخوض أول انتخابات منذ تأسيسه رسميا في 27 من يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي سيعقد مؤتمره الانتخابي الأول في 28 من أبريل (نيسان) المقبل.

تجذر الإشارة إلى أن حركة النهضة أنقذت يوسف الشاهد، بعد أن دافعت عنه باستماتة خلال الصيف الماضي، وواجهت دعوة حزب النداء واتحاد الشغل إلى إسقاط الحكومة وتغيير رئيسها، مما جعل عددا من المتابعين يعتقدون حدوث تحالف سياسي جديد بين النهضة والشاهد، مقابل الابتعاد التدريجي لقيادات النهضة عن حزب النداء، الذي أسسه الباجي قائد السبسي، وأضعفته الانقسامات السياسية.

وستجرى الانتخابات البلدية الجزئية في 26 من مايو (أيار) المقبل، إثر استقالة 11 مستشارا بلديا خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، وهو ما حتم اللجوء إلى إجراء انتخابات جزئية لسد الشغور. وستتنافس الأحزاب السياسية الأربعة مع 8 قوائم انتخابية مستقلّة، هي «معا من أجل السوق الجديد»، و«الوفاء»، و«أحبك يا شعب» و«الريحان». بالإضافة إلى قائمة «الوفاق» و«العهد»، و«التحدّي» و«المستقبل». علما بأنه تم فتح باب الترشحات للانتخابات البلدية الجزئية في منطقة السوق الجديد في 21 من مارس (آذار) الحالي، وانتهت العملية في 28 من نفس الشهر.

يذكر أن نتائج الانتخابات البلدية، التي جرت في السادس من مايو (أيار) الماضي، أسفرت عن تصدر القوائم المستقلة للأصوات، حيث حصلت على نسبة 32.9 في المائة، متقدمة على حركة النهضة التي احتلت المركز الثاني بـ29.6 في المائة، والمركز الأول على مستوى الأحزاب السياسية المشاركة، في حين حل حزب النداء في المرتبة الثالثة بـ22.7 في المائة من الأصوات. ولم يشارك حزب حركة تحيا تونس في تلك الانتخابات لأنه لم يكن تشكل بعد.

في سياق متصل، أعلن مصدر من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أمس عن تغيير موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وذلك بسبب تزامنها مع احتفالات المولد النبوي.

وأفاد المصدر لوكالة الأنباء الألمانية أن أعضاء مجلس هيئة الانتخابات سينظرون في تحديد تاريخ بديل ليوم العاشر من نوفمبر، وهو الموعد المحدد سلفا للانتخابات الرئاسية.

وكانت عدة منظمات من المجتمع المدني وجمعيات دينية بالخصوص ونشطاء وحرفيون في مدينة القيروان، التي تستقطب الآلاف من الزوار أثناء الاحتفالات، قد اعترضت على الموعد الأول.

وأوضح المصدر المكلف الإعلام بالهيئة أن المشاورات تجري مع أطراف أخرى، مثل الأمن ووزارة الخارجية والمطبعة الرسمية للاتفاق حول تاريخ جديد للانتخابات. وهناك مقترحات بتأجيل أو تقديم الموعد بأسبوع.

على صعيد غير متصل، أكدت وزارة الداخلية توقيف شخصين يحملان الجنسية التونسية، أحدهما يعمل في مركز جنيف للنزاعات والتنمية والسلم، وهو متخصص في الإصلاح الأمني والتنمية، ومكلف بمهام في ليبيا المجاورة، وذلك على خلفية الاشتباه في التخابر مع أطراف أجنبية.

وأفادت الوزارة بأن أجهزة الأمن نفذت منذ سنة 2018 متابعة ميدانية وفنيّة، بعد التنسيق مع القضاء التونسي، وتولت الأجهزة الأمنية المختصة بوزارة الداخلية منذ مساء الثلاثاء الماضي توقيف المتهمين، بعد عودتهما على متن رحلة جوية قادمة من إيطاليا.

وأكدت الداخلية التونسية أنها حجزت عددا من الوثائق السرية المتضمنة لمعطيات وبيانات دقيقة، وشديدة الحساسيّة من شأنها المساس بسلامة الأمن التونسي. بالإضافة إلى تجهيزات فنية يمنع استعمالها في تونس، ويمكن استغلالها في التشويش واعتراض الاتصالات، كما تستعمل في عمليات المسح.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
جدل في تونس حول مواصلة مرشحين للانتخابات مهامهم في الحكومة
الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس رفضت 71 وقبلت 26 مرشحاً ضمنهم سيدتان
هيئة الانتخابات تعلن اليوم عن القائمة الأولية للمرشحين لرئاسة تونس
100 مرشح للانتخابات الرئاسية التونسية
ترشح الشاهد للانتخابات الرئاسية يُحدث انشقاقاً داخل حركة «تحيا تونس»
مقالات ذات صلة
حركة آكال... الحزب الأمازيغيّ الأوّل في تونس
مخطط أم فشل؟ زيارة إلى تونس - إدوارد مورتيمر
ما يحدث في تونس - محمد بدرالدين زايد
الحدود التونسية - الليبية: بين الرغبة بالأمن والحقائق الاجتماعية - الاقتصادية
تونس والاستقرار الديموقراطي - رضوان زيادة
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة