الأحد ٢٠ - ١ - ٢٠١٩
 
التاريخ: كانون ثاني ١١, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
سوريا
الولايات المتحدة تبدأ سحب قواتها من سوريا وفرنسا تربط انسحابها بـ«الحل السياسي»
واشنطن - بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»
أعلن التحالف الدولي بقيادة واشنطن اليوم (الجمعة)، بدء الانسحاب من سوريا، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم التحالف. 

وكان مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية أكد في وقت سابق اليوم، أن الجيش الأميركي بدأ بسحب معدّات من سوريا، في وقت لا يزال الجدول الزمني لانسحاب ألفَي جندي أميركي تمّ نشرهم في هذا البلد غير واضح.

وأفاد المسؤول: «يُمكنني أن أوكّد حصول نقل لمعدّات من سوريا. ولأسباب أمنيّة، لن أعطي تفاصيل إضافيّة في الوقت الحالي».

وكانت قناة «سي إن إن» قد تحدّثت أمس (الخميس) عن سحب تلك المعدّات خلال الأيام الأخيرة. ونقلت عن مسؤول في الإدارة الأميركيّة على علم مباشر بالعمليّة، قوله إنّ سحب المعدّات مؤشّر إلى بداية الانسحاب الأميركي من سوريا.

ولم يصف ذلك المسؤول بالضبط ما كانت تحتويه تلك الشحنة، أو كيف تمّ نقلها.

وأفاد وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو بأنّ الانسحاب الأميركي من سوريا سيتمّ، مؤكّداً أنّ واشنطن ستعمل بـ«الدبلوماسية» على «طرد آخر جندي إيراني» من هذا البلد.

والأحد، أكّد مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون أنّ الانسحاب الأميركي من سوريا يجب أن يتمّ مع «ضمان» الدفاع عن الحلفاء.

ويوجد حالياً نحو ألفي جندي أميركي في سوريا التي تشهد حرباً أهليّة مدمّرة، معظمهم يعملون على تدريب قوات محلّية تُقاتل تنظيم داعش الإرهابي.

فرنسا تربط الانسحاب من سوريا بـ«الحل السياسي»

باريس - لندن: «الشرق الأوسط»
قال وزير الخارجية الفرنسي جان - إيف لودريان الخميس إن فرنسا ستنسحب عسكرياً من سوريا عندما يتم التوصل إلى «حل سياسي» في هذا البلد.
وأكد لودريان لقناة «سينيوز» الفرنسية: «نحن موجودون في العراق، وموجودون بشكل متواضع في سوريا إلى جانب الأميركيين».

ونادراً ما يتم الاعتراف بوجود للقوات الفرنسية الخاصة في سوريا من قبل السلطات الفرنسية. وتابع لودريان: «بالتأكيد عندما يتم التوصل إلى حل سياسي سننسحب».

ورحب وزير الخارجية الفرنسي بـ«التغير» الظاهر لموقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الانسحاب من سوريا. فبعدما أعلن بتسرع في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن سحب ألفي جندي أميركي من سوريا، عاد وأكد أن الانسحاب سيجري «بوتيرة ملائمة» للوضع.

وأضاف لودريان: «اليوم يعلن (ترمب) أن الانسحاب سيجري بشكل أبطأ (...) وهذا على الأرجح نتيجة الضغوط المتعددة عليه، من ضمنها الضغط الفرنسي. وتحدث معه الرئيس (إيمانويل) ماكرون عدة مرات ويبدو أنه (ترمب) يتجه لتغيير أجده إيجابياً».

وتنشر باريس 1200 جندي في إطار التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وذلك عبر عمليات جوية والمدفعية والقوات الخاصة في سوريا ودورات تدريبية للجيش العراقي.

وترى الحكومة الفرنسية مع ذلك أنه من الصعب القضاء كلياً على تنظيم داعش على الأرض من دون دعم الولايات المتحدة التي نفذت 90 في المائة من العمليات الجوية ضد التنظيم.

كذلك، أكد وزير الخارجية الفرنسي الخميس على ضرورة ضمان «أمن الأكراد (السوريين)، أفضل حلفائنا، على المستوى الدولي» في مكافحتهم لتنظيم داعش والذين سيصبحون مهددين بشكل مباشر في حال الانسحاب الأميركي.

وتخشى فرنسا من عودة «الجهاديين» الأوروبيين، وخصوصاً الفرنسيين، المحتجزين من قبل الأكراد في شمال شرقي سوريا، إلى بلادهم، وترغب في أن تتم محاكمتهم على الفور.

وأكد أكراد سوريا عدم قدرتهم على ضمان احتجاز هؤلاء «الجهاديين» ومحاكمتهم في حال تعرضوا لهجوم تركي.

ومن المرجح أيضاً أن تستعيد دمشق سيطرتها على الأراضي التي تخضع للإدارة الكردية في حال انسحاب الأميركيين.

وأكد لودريان: «في شمال شرقي سوريا لا نزال في حالة حرب حتى ولو أعلن الرئيس ترمب عن سحب تدريجي للقوات الأميركية، وهنا سيكون من الضروري أيضا النظر في حلول مطمئِنة للتأكد من أن هؤلاء الناس سيحاكمون»، دون مزيد من التوضيح.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الأكراد إلى دمشق قريباً للتفاوض برعاية روسية
قتلى وجرحى بانفجار قرب فرع أمني جنوب دمشق وانفجار مستودع ذخيرة لـ«هيئة تحرير الشام» في ادلب
أنقرة ترفض وجود دمشق في منبج وتنتقد واشنطن
اللجنة الدستورية {أولوية} موسكو
تركيا تحذّر من دخول قوات النظام إلى منبج
مقالات ذات صلة
الانسحاب الاميركي يغيّر المعادلات في المنطقة - عبدالوهاب بدرخان
أين تركيا من «غزوة» النصرة ؟ - خورشيد دلي
كيف قد تؤثّر أحداث إدلب على أهداف أنقرة في شمال شرق سوريا؟
دينامية "مضادة" أطلقها الانسحاب الأميركي - روزانا بومنصف
سورية والجامعة العربية: للذكرى - وليد شقير
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة