الأثنين ٢٣ - ٩ - ٢٠١٩
 
التاريخ: تشرين الثاني ٩, ٢٠١٨
المصدر : جريدة الحياة
العراق
إعمار الموصل يحتاج جيلاً
الموصل - «الحياة»
أعلنت الأمم المتحدة أن عملية إعادة إعمار الموصل تحتاج إلى جيل كامل على الأقل نظراً لحجم الدمار الذي نجم عن المعارك العسكرية لتحرير المدينة من تنظيم «داعش» الإرهابي، في وقت حمّل برلماني من الموصل وزيرة الإعمار والإسكان السابقة مسؤولية «حصول شلل عام في المحافظة».

وأفاد نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتا رويداس بأن «هناك جهوداً دولية بالتعاون مع الحكومة العراقية لجعل المدينة (الموصل) ملائمة لعودة النازحين داخلياً». وأشار في بيان إلى أنه «كان هناك أكثر من 10 ملايين طن من الركام المتبقي بعد القتال»، لافتاً إلى أن «الأنقاض ملوثة بشدة بالألغام».

ولفت البيان إلى أن «الوضع في شرق الموصل يختلف عن نظيره عبر النهر، في غربها، إذ أن شرق الموصل أقل تضرراً من غربها وهذا ما يستغرق جيلاً لإعادة إعماره».

وشدّد على أن «هناك مشاريع تعمل عليها الأمم المتحدة، ومنها تجديد عدد من محطات معالجة المياه وشبكات الصرف الصحي والكهرباء، وإعادة إنشاء مجموعة من المراكز الصحية والمؤسسات التعليمية، ومراكز الشرطة ومرافق البنى التحتية العامة، إضافة إلى أن هذه الأنشطة تساعد على توفير المال للعمال الذين هم من الموصل في الأساس، بما يعود بالنفع على المجتمع ككل».

وأضاف: «نعتقد أن برامج الاستقرار التي أعادت تأسيس هذه البنى التحتية، هي في الأساس مسؤولة عن خلق الظروف المواتية التي تسمح بعودة النازحين». وزاد البيان: «في الواقع إذا لم يكن هناك كهرباء وماء وبنى تحتية أساسية، ومدارس ومراكز صحية وما إلى ذلك، فمن غير المرجح أن يعود النازحون».

ونقل البيان عن رويداس قوله إن «العائدين ما زالوا يتلقون بعض المساعدة». وأضاف: «الحقيقة هي أنه عندما يعودون إلى أماكنهم الأصلية، فإنهم يحتاجون إلى مساعدة للعودة إلى حياتهم الطبيعية. أما الذين ما زالوا خارج أماكنهم الأصلية، فليس لديهم حياة منتظمة يستطيعون العودة إليها، ويتطلب ذلك مزيداً من المساعدة». وكشف النائب عن محافظة نينوى ميزر العاكوب في بيان أن «مسؤولين المحافظة اصطدموا برفض وزيرة الإسكان عندما حاولوا إعادة بناء الجسور وتأهيلها بالتعاون مع بعض الشركات المحلية والدولية، إذ تم إصدار قرار من مجلس الوزراء بإيقاف العمل، كون أن هذا الأمر يقع على عاتق وزارتها». ولفت إلى أن «كل الجسور مقطعة الأوصال وسببت شللاً تاماً بين المدينة والأقضية والمناطق».

وأشار العاكوب إلى أن «كل ما قدمته وزارة الإسكان للمحافظة هو إجراءات ترقيعية لا تنسجم مع التوجهات القائمة على إعادة إعمار المحافظة التي مضى على تحريرها أكثر من سنة ونصف السنة، وفي مقدمتها إعادة بناء الجسور وتأهيل الطرق».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
نائب عراقي "يشكر" سليماني بعد رفع الحصانة عنه
«ضغوط العقود» تدفع وزير الصحة العراقي للاستقالة
جدل في العراق حول دلالات ظهور الصدر مع خامنئي وسليماني
«12 غارة» استهدفت مواقع لـ«الحشد»
قناة «الحرة» تغضب الوقفين السني والشيعي والبرلمان العراقي
مقالات ذات صلة
هل تتدخل إسرائيل ضد إيران في العراق؟ - شارلز ليستر
ما الذي يستطيعه عادل عبد المهدي؟ - حازم صاغية
بغداد - أربيل : العَودُ أحمدُ - شيرزاد اليزيدي
هل تضمد زيارة البابا جراح مسيحيي العراق؟ - جورج منصور
أربعة عقود على رحيل محمد شرارة: شاهَد الديكتاتورية ولم يشهد تفتت العراق - بلقيس شرارة
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة