الأربعاء ١٤ - ١١ - ٢٠١٨
 
التاريخ: تشرين الثاني ٧, ٢٠١٨
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
تونس
رجل أعمال يهودي وزيراً للسياحة في تونس: روني الطرابلسي و"الوثاق الحقيقي"
المصدر: "أ ف ب"
عين رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد الاثنين، رجل الأعمال اليهودي روني الطرابلسي وزيرا للسياحة، ليكون أول وزير يهودي في الحكومة منذ زمن الرئيس الحبيب بورقيبة.
ويعتبر روني من المدافعين الأشداء عن التعايش السلمي بين اليهود والمسلمين في تونس، وثالث شخصية يهودية تنال منصبا وزاريا بعد كل من البيرت بسيس عام 1955، واندريه باروش عام 1956.

وتقول منى بن حليمة، الكاتب العام المساعد للجامعة التونسية للفنادق لـ"فرانس برس"، إن تعيين وزير من ديانة يهودية يعتبر "أمرا إيجابيا جدا لصورة البلاد، وهذه رمزية ندعمها"، معبرة عن املها في "ألا يتوقف ذلك عند الرمزية".

ويعيش نحو 1500 يهودي في جزيرة جربة، مسقط رأس روني. وقبل استقلال تونس كان يوجد في البلاد نحو 100 الف يهودي. ويتمركز في جزيرة جربة كنس الغريبة الذي يديره والد روني، ويستقبل سنويا آلاف الحجاج، يؤمونه من مختلف بقاع العالم لأداء مناسكهم خلال فصل الربيع.

ويعد الطرابلسي من الشخصيات النشطة والمعروفة بين أفراد جاليته، بحيث يشرف منذ سنوات على تنظيم مراسم الحج اليهودي الى جربة، والذي بدأ يعرف اقبالا متزايدا.

وكانت حركة الحج تراجعت خصوصا بعد الهجوم الانتحاري بشاحنة ملغومة استهدف الغريبة عام 2002، وتبناه تنظيم "القاعدة"، اضافة الى الهجمات المسلحة التي قتل فيها سياح عام 2015.

وتشبث الرجل البشوش الخمسيني بالحفاظ على تنظيم مراسم الحج اليهودي في منطقته وإعادة تنظيمه.

وقال روني في تصريح له خلال موسم الحج اليهودي عام 2017: "كل الحجاج قبلوا بالذهاب (الى الحج) بالرغم من تحذيرات بعض الدول من تونس. اظن انهم شجعان، ويعبرون عن حب تجاه تونس التي تعاملهم بالمثل". وتابع: "لم نقطع التواصل، هناك وثاق حقيقي".

ولم يخض روني غمار الحياة السياسية. غير انه تم تداول اسمه في الصحافة التونسية، قبل التعديلات الوزارية السابقة، وفي كثير من الأحيان.

وقال في تصريح له في قناة "الحوار التونسي" (خاصة)، في رده على سؤال يتعلق باحتمال انضمامه لحزب سياسي: "عندنا الكثير من الأحزاب السياسية. لكن إذا كان هناك حزب اسمه تونس يعمل من اجله الكل يدا باليد، فسألتحق به".

ورحب خبراء في قطاع السياحة في تونس بتعيين روني في منصب وزير، وهو الرجل العارف بالقطاع.

تابع روني دروسا في فرنسا بعد انهاء دراسته الثانوية في جربة، وأسس وكالة "رويال فيرست ترافل" عام 1990، والتي تنقل سنويا نحو 300 الف سائح فرنسي الى تونس، وفقا لمواقع متخصصة.

ولروني ثلاثة اطفال. ويتنقل بين باريس وتونس وجربة، وتقلد مهمات في الجامعة التونسية للفنادق.

وتؤكد بن حليمة أن روني "شخص يعرف كل القائمين على الفنادق. ونأمل في مقاربة اكثر ابداعا واقل صلابة وعملا في العمق مع وزارة النقل".

كذلك، بينت أنه مع اقتراب الانتخابات التشريعية والرئاسية، من الممكن ألا يشغل منظم الرحلات والوزير الجديد منصبه "أكثر من بضعة شهور فقط".


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الشاهد يبرئ حكومته من تهمة التطبيع مع إسرائيل
تونس: امتحان ثقة في البرلمان لوزراء الشاهد الجدد
السبسي يقبل تعديلاً وزارياً لنزع فتيل أزمة سياسية
«نداء تونس» يتهم «النهضة» بانقلاب على الرئيس
السبسي و«نداء تونس» يرفضان التعديل في حكومة الشاهد
مقالات ذات صلة
الحدود التونسية - الليبية: بين الرغبة بالأمن والحقائق الاجتماعية - الاقتصادية
تونس والاستقرار الديموقراطي - رضوان زيادة
التّرميز في خطاب الباجي قائد السّبسي - شوقي العلوي
اللامركزية كخطوة رئيسة نحو توطيد العملية الديموقراطية في تونس - سارة يركيس ومروان المعشّر |
تحديات اللامركزية التونسية: نقل السلطة الفعلية إلى الأطراف - سارة يركيس ومروان المعشّر
حقوق النشر ٢٠١٨ . جميع الحقوق محفوظة