الثلثاء ١٨ - ١٢ - ٢٠١٨
 
التاريخ: تشرين الأول ١١, ٢٠١٨
المصدر : جريدة الحياة
لبنان
برّي عن جديد الحكومة: تَسْمع تَفْرح جرّبْ تَحْزن والوضع الاقتصادي الخطير لم يعد يحتمل أي تأجيل
بيروت - غالب أشمر
أبدى رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري تفاؤلاً حذراً حيال الاتصالات والمفاوضات الجارية على خط تأليف الحكومة «إذ لا شيء يشي حتى الآن بتحقيق انفراج كبير في تذليل العقد وإن كان بعضها دخل في دائرة الحل»، ملمحاً إلى «عدم وجود عقدة لدى الحزب التقدمي الاشتراكي، شوفوا الآخرين»، على ما قالت مصادر نيابية لـ «الحياة» وقال: «إن مسارات هذه الحكومة بالذات، علمتني بأن لا أقول «فول حتى يصير بالمكيول». التجربة كانت مريرة، نسمع الكثير الكثير، ولكن ليس هناك أي تقدم جوهري ولا نتائج يعول عليها كثيراً حتى الآن، تسمع تفرح، جرب تحزن».

وإذ أكد بري وفق النائب علي بزي أن «بصيص الأمل في عملية التأليف لا يزال قائماً»، شدد على ضرورة حسم ملف تشكيل الحكومة وآن الأوان لكي يتحمل الجميع مسؤولياتهم من أجل حسم الموضوع الحكومي»، ملاحظاً أن «هناك حركة ناشطة وحراك متطور والبعض يتحدث عن أجواء إيجابية واعدة. لكن أنا حريص على أن أكون دقيقاً في انتقاء العبارات في هذا الإطار، مع حرصي الشديد على ضرورة تواضع كل الأطراف في التعامل مع عملية التشكيل وحسم الملف لما فيه مصلحة الجميع ولبنان واللبنانيين أولاً وأخيراً».

وفيما أكد بري وفق ما نقل عنه نواب في لقاء الأربعاء أمس أن «الاتصالات ناشطة على أكثر من خط في شأن الحكومة، لكنها في حاجة إلى بعض الوقت»، كشف أنه إن لم تُشكّل حكومة من اليوم حتى نهاية هذا الشهر سأدعو إلى جلسة تشريعية. وأن «المجلس سيستمر بتحمل مسؤولياته والقيام بدوره». وقالت مصادر نيابية في هذا الإطار إن «لا حكومة خلال الأسبوعين المقبلين وقبل نهاية الشهر نظراً إلى سفر رئيس الجمهورية ميشال عون ومن بعده الرئيس المكلف سعد الحريري للمشاركة بإحدى المناسبات في أوروبا».

وجدد بري أمام النواب القول إن «الوضع الاقتصادي دقيق للغاية، وهذا يفترض منا أن نتعاون جميعاً لمواجهة هذا الاستحقاق الذي يؤثر في الوضع العام في البلاد». وقال: «الأوضاع الاقتصادية ضاغطة جداً وخطيرة، إلى درجة أن هناك خشية من أن تلامس موضوعات أخرى. لذلك المطلوب من الجميع أن يتمتعوا بحس المسؤولية الوطنية، ومقاربة هذا الملف بطريقة تعكس مصالح لبنان واللبنانيين، بمعزل عن الحصص والأحجام والأوزان في هذا الإطار».

وبعدما طرح نواب خلال اللقاء الكثير من التساؤلات حول الأزمات المتردية اجتماعياً وخدماتياً، أضاف عليها بري: «لا بل الفساد أيضاً»، وقال: «إن ما آلت إليه أمورنا من حال التردي في كل الخدمات اليومية للمواطنين يعود في الأساس إلى عدم تطبيق القوانين كما عبرت مراراً».

وزاد وفق المصادر النيابية: ما نسمعه من الرئاستين الأولى والثالثة هو أن هناك نية فعلاً لتطبيق القانون بحذافيره، وهذه هي الطريقة الوحيدة لإعطاء المجال بلا أي ضغوط على الرئاستين للإسراع في تشكيل الحكومة. عندما يطبق القانون نصل إلى الوقت الذي لا يعود فيه أحد فوق القانون».

وعندما كرر بري بأن «الوضع الاقتصادي لم يعد يحتمل أي تأجيل»، داعياً إلى «ضرورة التواضع في المطالب بالحصص والحقائب». سئل هل تقصد أن هناك خوفاً على الليرة عندما تحدثت خشية أن تلامس الأوضاع المتردية موضوعات أخرى؟ رد قائلاً: «يا إخوان الخوف الكبير الآن هو الوضع الاقتصادي، لا يجوز أن نقلل من تداعياته. الوضع بمجمله لا يحتمل المزيد من التأخير».

ودعا بري إلى عقد جلسة عامة قبل ظهر الثلثاء المقبل لانتخاب أميني سر وثلاثة مفوضين أعضاء هيئة مكتب المجلس وأعضاء اللجان النيابية». وذلك تطبيقاً للنظام الداخلي الذي يقضي بأن يجتمع المجلس في كل سنة وفي أول ثلثاء بعد الخامس عشر من شهر تشرين الأول (أكتوبر) ومع بداية العقد الثاني العادي للمجلس، بدعوة من رئيسه لتجديد هيئة مكتبه ولجانه.

شهيب: ليتنازلوا وبعدها يحكوا معنا

وقال عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب أكرم شهيب الذي كان التقى بري قبل الظهر ثم شارك في لقاء الأربعاء في دردشة: «عندما يصبح الكل جاهزاً لتقديم تنازلات لولادة الحكومة «يحكوا معنا». ولفت إلى أن رئيس الحزب (وليد جنبلاط) يقرأ جيداً المرحلة والمعطيات وعندما يتحدث عن تنازلات هو يدرك أن على الجميع أن يقدموا تنازلات، واللقاء الديموقراطي ينتظر ذلك من الجميع وبعدها يحكوا معنا».

وترأس بري بعد الظهر اجتماع كتلة «التنمية والتحرير»، التي رحبت «بالأجواء الإيجابية السائدة حول تشكيل الحكومة، وركزت على ضرورة الإسراع في تشكيلها لتعويض الوقت والفرص الضائعة وإخراج لبنان من حال الجمود واليأس وإصدار المراسيم التطبيقية للقوانين النافذة، ومنها ما يعود لأكثر من عشر سنوات. ومن القضايا الغاية في الأهمية التي أصدرها المجلس النيابي وكذلك القوانين التي تتجاوب مع القرارات والتوصيات التي أصدرتها المؤتمرات الخاصة بلبنان».

ودعت إلى اعتبار أن «أولويات الحكومة العتيدة المقبلة يجب أن تنطلق من هيكلة القطاعات الحيوية وتنفيذ القوانين والوعود في المجالات الحيوية للبنان واللبنانيين، وفي الطليعة الانتهاء من ملف الكهرباء واستخراج الغاز والنفط». ورأت أن الضرورات الوطنية باتت «تستدعي قيام الحكومة باتخاذ الأهبة الوطنية لمواجهة استمرار ما تتعرض له البلاد».

وقال النائب فؤاد مخزومي إثر مشاركته في اللقاء: «إن الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري طمأنا الرئيس بري باقتراب إنجاز التشكيل». وأكد أن «جميع الأفرقاء يتمنون على الرئيس المكلف سعد الحريري الإسراع في التشكيل لأن الوضع الاقتصادي لا يحتمل أي تأخير، ومن الضروري الحفاظ على سعر صرف الليرة».

جنبلاط: التسوية لا تعني التنازل عن الثوابت

كتب رئيس «الحزب التقدمي الإشتراكي» وليد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر»: «إن الدعوة الى التسوية كما سبق وأشرت مطلوبة من جميع الفرقاء لكن لا تعني التنازل عن الثوابت. لذا حذار من الإتيان بأحصنة طروادة جديدة الى التشكيلة الوزارية. يكفي المطروح على حساب الكفاءة والإنتاجية والإصلاح. على أمل أن يكون هذا التوضيح كافياً في هذه اللحظة السياسية».

اللواء إبراهيم يبحث مع جيرار ملف العائدين: فتحنا قنوات اتصال بين دول أوروبية وسوريَة

كشف المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم عن دور للأمن العام اللبناني في «فتح قنوات اتصال بين دول أوروبية وبين السلطات السورية». مشدداً في حديث إلى وكالة «الأنباء الكويتية» أن فتح هذه القنوات هو «بطلب من هذه الدول الأوروبية ولا يمكنني القول أكثر من ذلك».

وكان اللواء إبراهيم بحث أمس مع رئيسة مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار يرافقها مستشار المفوضية للعلاقات اللبنانية دومينيك طعمة «التعاون القائم بين الأمن العام والمفوضية في موضوع النازحين السوريين».

وأوضح اللواء إبراهيم في حديثه إلى الوكالة الكويتية أن «عدد اللاجئين السوريين في لبنان يبلغ نحو 1.3 مليون شخص»، مقدراً عدد اللاجئين العائدين إلى سورية بـ «نحو 50 ألفاً».

وقال إن «الأمن العام اللبناني تولى دوراً أساسياً في موضوع اللاجئين السوريين في لبنان باعتباره الجهاز الرسمي المسؤول عن حركة الوافدين والخارجين من البلاد، وكذلك المسؤول عن الأجانب المقيمين فيه ويمتلك بيانات ومعلومات عنهم جميعاً بمن فيهم اللاجئون السوريون».

وأشار إلى أن «الأمن العام عمل منذ اندلاع الأزمة السورية بشكل مكثف على موضوع اللاجئين السوريين في لبنان، وكان هو جهة التنسيق الوحيدة مع الأجهزة الأمنية السورية نظراً إلى الأوضاع الأمنية حينها، ولهذه الأسباب قرر الرئيس اللبناني ميشال عون أن يكون الأمن العام اللبناني هو الجهة المنسقة مع الجانب السوري في موضوع عودة اللاجئين».

وعن المبادرة الروسية لتأمين عودة اللاجئين السوريين، قال إبراهيم: «إن الأمن العام اللبناني شريك رئيسي في هذه المبادرة، وعلى تواصل مباشر مع المعنيين بملف اللاجئين، ومن المبكر الحديث عن مدى زمني لتطبيق المبادرة المذكورة لأن خطة العمل مع الجانب الروسي لم تكتمل بعد». وأكد أنه «تم الاتفاق في الإطار العام مع الروس على النقاط الأساسية، وتبقى هناك تفاصيل لوجستية وغيرها يجري العمل عليها قبل بدء تنفيذ الخطة».

وعن احتمال عدم حصول المبادرة الروسية على التمويل الدولي اللازم لتنفيذها، قال: «في جميع الأحوال العمل يجري في لبنان على إعادة النازحين بشكل طوعي، وفتحنا 17 مركزاً في مختلف المناطق اللبنانية لاستقبال طلبات اللاجئين الراغبين في العودة، وسنستمر بهذا العمل، خصوصاً أن عدد السوريين الراغبين في العودة بدأ يرتفع بشكل ملحوظ».

وأكد أن «الكويت لطالما كانت من الدول الداعمة لاستتباب الأمن والاستقرار في لبنان وقدمت يد العون والمساعدة من أجل تخطي كل الأزمات التي عصفت بلبنان».

وثمن إبراهيم «حكمة القيادة السياسية الكويتية وعلى رأسها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ومحبة الشعب الكويتي للبنان وشعبه، وإصراره على عدم تركه في أحلك الأوقات».

وعن الوضع الأمني الداخلي في لبنان، أكد أنه «لا يمكن الحديث عن أن الأمن تحت السيطرة 100 في المئة، ولكن لا شك في أن الوضع أصبح أفضل بكثير من السنوات السابقة التي مر بها لبنان. وعلى رغم ذلك لم يتوقف العمل يوماً على صعيد مكافحة الإرهاب، سواء من ناحية ملاحقة الشبكات أو تفكيكها، لأنه لا يمكن استبعاد أي عمل إرهابي».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
توقعات بولادة الحكومة اللبنانية قبل نهاية الأسبوع... و{اللقاءالتشاوري» يقبل بوزير من خارجه
الحكومة تنتظر استكمال "الجوجلة" بين عون والحريري وبحثٌ عن "إِخراج" مقبول للقاء الرئيس المكلف والتشاوري
«المستقبل» يشترط بديلاً «غير استفزازي» يمثّل «سنّة 8 آذار» في الحكومة
"يونيفيل" تحققت من وجود نفقين وتتفحص الثالث: امتدادها يخرق "الخط الأزرق" ولا مخارج لها في إسرائيل
مصادر مواكبة لمبادرة الرئيس اللبناني... حكومياً: عون لم يرغب يوماً في الحصول على الثلث المعطّل
مقالات ذات صلة
إلى كم حقيبة يحتاج لبنان من منطلق علميّ؟ دراسة استقرّت على 14
خروج عن الدستور أم عن الوطن ؟ - داود الصايغ
اغتراب وجهل أو مخادعة: من يطبّق الدستور... اللبناني؟ - أنطوان مسرّه
التأرجح اللبناني بين «ممانعة» وأخرى - وليد شقير
لا حرب في لبنان في ظل التفاهم الإيراني الإسرائيلي في سوريا - جهاد الزين
حقوق النشر ٢٠١٨ . جميع الحقوق محفوظة