الثلثاء ٢٠ - ٨ - ٢٠١٩
 
التاريخ: آب ١٥, ٢٠١٨
المصدر : جريدة الحياة
تونس

الملف: انتخابات
تونس: نحو تعديل النظام الانتخابي
تونس - محمد ياسين الجلاصي
عاد الجدل في تونس بخصوص تعديل القانون الانتخابي قبل سنة ونصف السنة من الانتخابات العامة المقررة العام المقبل، وسط انقسام بين أحزاب المعارضة التي تطالب بالحفاظ على القانون النسبي لتضمن وجوداً في البرلمان وبين أحزاب الحكم الداعية إلى تطبيق نظام اقتراع يعتمد الغالبية يسمح باستقرار نيابي وحكومي.

واقترحت الحكومة مشروع قانون يتعلق بضبط معايير تقسيم الدوائر الانتخابية يتضمن أساساً اقتراح زيادة عدد النواب (حالياً 217) ليتماشى مع ارتفاع عدد السكان، إضافة إلى مقترح مثير للجدل يتعلق برفع نسبة «العتبة الانتخابية» من ثلاثة في المئة إلى خمسة، وهو ما تعتبره قوى معارضة كثيرة تهديداً لوجودها.

والعتبة الانتخابية هي الحد الأدنى من الأصوات التي يشترط الحصول عليها من أي حزب أو قائمة للفوز بالمقاعد المتنافس عليها.

ورفضت أحزاب: «الجمهوري»، و»التيار الديموقراطي»، و»الجبهة الشعبية»، زيادة «العتبة الانتخابية» على اعتبار أنها من الإجراءات التي تضرب التعددية الحزبية».

وقال الناطق باسم الحزب الجمهوري المعارض وسيم البوثوري، في تصريحات إلى «الحياة»، إن حزبه يرفض هذا التعديل الذي يهدف إلى ضرب تنوع المشهد البرلماني، و»هو من مكاسب الديموقراطية في تونس»، وفق تعبيره، مشيراً إلى أن «تطبيق عتبة الخمسة في المئة لن يترك في البرلمان سوى كتلتين فقط»، في إشارة إلى حزبي «نداء تونس» و»النهضة» شريكي الائتلاف الحاكم.

في المقابل، يؤيد «نداء تونس» رفع العتبة الانتخابية، إذ يرى أنّ «القانون الحالي عطل العمل البرلماني وحال دون اتخاذ قرارات»، وشدّد على أنّ ممارسة الحكم تستوجب تنافساً بين أحزاب مع وجود منظومة قادرة على إفراز حزب حاكم بغالبية تتجاوز النصف زائداً واحداً»، وفق تصريح الناطق باسم «النداء» المنجي الحرباوي.

وكانت الحكومة تقدّمت بهذا المشروع قبل سنة ونصف السنة من الانتخابات العامة (برلمانية ورئاسية) المقرر تنظيمها أواخر 2019، في ظل استعدادات حثيثة للقوى السياسية والشخصيات المستقلة للاستحقاق، لكن مقترح الحكومة تعديل النظام الانتخابي لم يكن الوحيد الذي ألقى بظلاله على المشهد، إذ تقدم خبراء بمبادرة أخرى في هذا المجال، إذ يقترح سياسيون وقانونيون تقليص عدد النواب من 217 إلى 150، عبر زيادة نسبة التمثيل السياسي لعدد السكان، من نائب عن كل 60 ألف ساكن إلى نائبيْن عن كل 170 ألفاً، مع اقتراح إجراء الاقتراع على دورتين إذا لم تتحصل أي قائمة على الغالبية المطلقة من الأصوات.

ويعتبر الرئيس الباجي قايد السبسي أن النظام السياسي والقانون الانتخابي لا يسمحان بالاستقرار السياسي ولا لأي حزب في الحكم. ودعا مراراً إلى تعديل النظام الانتخابي في انتظار إعداد تعديلات دستورية تعيد الى تونس النظام الرئاسي بدلاً من النظام المزدوج.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
كتلة «النهضة» في البرلمان زكّت 5 مرشحين لرئاسة تونس
تونس: 10 «مستقلين» يطعنون في القائمة الأولية للمرشحين للانتخابات الرئاسية
جدل في تونس حول مواصلة مرشحين للانتخابات مهامهم في الحكومة
الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس رفضت 71 وقبلت 26 مرشحاً ضمنهم سيدتان
هيئة الانتخابات تعلن اليوم عن القائمة الأولية للمرشحين لرئاسة تونس
مقالات ذات صلة
حركة آكال... الحزب الأمازيغيّ الأوّل في تونس
مخطط أم فشل؟ زيارة إلى تونس - إدوارد مورتيمر
ما يحدث في تونس - محمد بدرالدين زايد
الحدود التونسية - الليبية: بين الرغبة بالأمن والحقائق الاجتماعية - الاقتصادية
تونس والاستقرار الديموقراطي - رضوان زيادة
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة