الأربعاء ٢٤ - ١٠ - ٢٠١٨
 
التاريخ: آب ٨, ٢٠١٨
المصدر : جريدة الحياة
مصر
«تنسيقية الأحزاب» المصرية لحراك يدمج معارضين
القاهرة – رحاب عليوة
استطاعت مجموعة من الشباب الحزبيين في مصر أخيراً، خلق حراك سياسي في مشهد راكد، عبر تنسيقية مشتركة لشباب مختلفين في انتماءاتهم الأيديولوجية، تضم في عضويتها 20 حزباً وممثلين لها، وعدداً من الشبان غير الحزبيين، في تجربة لافتة تدعمها السلطة المصرية، وتضم أحزاباً معارضة.

وتأسست تنسيقية شباب الأحزاب في حزيران (يونيو) الماضي، منبثقة عن مؤتمرات الشباب التي أطلقها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للمرة الأولى في تشرين الأول (أكتوبر) 2016 من منتجع شرم الشيخ السياحي. علماً أن التنسيقية لعبت دوراً في إعداد قائمة للعفو الرئاسي على مجموعة من المحكومين في قضايا تظاهر.

وتستعد التنسيقية للمؤتمر السابع للشباب، الذي يعقد في شرم الشيخ بين 12 و17 آب (أغسطس) الجاري، إذ يُتوقع أن تصبح التنسيقية تجربة سياسية جديدة ومحوراً مهماً في المؤتمر المخصص بالأساس للحديث عن «الحياة الحزبية».

وعلى رغم الدعم الرسمي الواضح للتنسيقية، يأتي انخراط أحزاب معارضة فيها ليغني هذه التجربة وينفي عنها صفة الموالاة للسلطة، إذ ينخرط ضمن أحزابها: حزب «المصري الديموقراطي الاجتماعي» (قاطع الانتخابات الرئاسية الماضية)، وحزب «الإصلاح والتنمية»، كما يشارك فيها حزب «التجمع» اليساري الذي رفض منح حكومة الدكتور مصطفى مدبولي الثقة.

وأكد الأمين العام لشباب حزب «التجمع» وعضو التنسيقية علاء عصام، تداول الرأي بحرية تامة داخل التنسيقية، قائلاً إن «هانك حرصاً على الاستماع إلى آراء المعارضين فيها أكثر من الموالين، لنخرج في النهاية بأفضل الرؤى والخطط».

وأكد عصام لـ «الحياة» عدم تعرض المنضوين في التنسيقية لأي إملاءات من السلطة. وشدد على ضرورة استمرار دعم هذه لتجربة سواء من الأحزاب المشاركة أو السلطة، في وقت ثمّن الناطق باسم الحزب نبيل زكي التجربة، لافتاً إلى أنها «تحتاج إلى وقت ودعم كي تنضج وتقدم بدائل للسياسات القائمة».

وكانت الهيئة العليا لحزب «الإصلاح والتنمية» قررت تجميد عضويتها داخل التنسيقية قبل أسابيع، في ظل ما وصفته بـ «غلق المجال العام، وإحكام السيطرة على المشهد السياسي» وسط رفض من شباب الحزب الامتثال إلى هذا القرار بدعوى «جدية التجربة». وانتهت الأزمة بقرار من لجنة الحكماء داخل الحزب قضى باستمراره في التنسيقية وإتاحة الفرصة أمام شبابه للمشاركة، على أن يتم عرض نشاطهم وما يقومون به من فاعليات على الهيئة العليا.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
رئيس البرلمان المصري يحسم الجدل حول تغيير «الصفة الحزبية» للنواب
اعتقال مؤلف "هل مصر بلد فقير حقا؟"... وكتابه ينتشر رقمياً
الحكومة المصرية تتعهد تحقيق توازن بين الأمن والحريات أثناء «الطوارئ»
مصر: إحالة 3 مسؤولين في شركة نفط على المحاكمة بتهمة اختلاس بليون دولار
مصر: مؤتمر الإفتاء العالمي يوصي بـ «التجديد الرشيد» للرد على المتطرفين
مقالات ذات صلة
الإعلام الأمني... خرافة أم علم؟ - محمد شومان
هل تصبح مصر دولة غير زراعية؟ - محمد شومان
ظاهرة إرهاب نسوي في سيناء - منير أديب
كيف ساهم الدعاة الإسلاميون في نشر التحرش بمصر؟ - ياسر خليل
الخطر الحقيقي ليس خسارة مصر بل تحوّلها "دولة فاشلة" - سركيس نعوم
حقوق النشر ٢٠١٨ . جميع الحقوق محفوظة