الأحد ٢٢ - ٧ - ٢٠١٨
 
التاريخ: تموز ٨, ٢٠١٨
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
مسيحيو الشرق في مواجهة نزاعات إقليمية وهجمات جهادية
المصدر: "ا ف ب"
يشكل مسيحيو الشرق اقليات تواجه نزاعات اقليمية وهجمات جهادية، وابدى البابا فرنسيس السبت خشيته من تلاشي وجودهم بعدما تجذروا في هذه المنطقة منذ بداية انتشار المسيحية. 
وتراجعت نسبة المسيحيين في الشرق الاوسط من عشرين في المئة قبل الحرب العالمية الاولى الى اربعة في المئة، وفق الكاردينال كورت كوش رئيس المجلس البابوي لوحدة المسيحيين.

ويشكل الاقباط الارثوذكس المجموعة المسيحية الاقدم والاكبر عددا في الشرق الاوسط. تبلغ نسبتهم عشرة في المئة من اكثر من 96 مليون مصري وينتشرون في كل انحاء البلاد مع تركز قوي في الوسط. لكن تمثيلهم في الحكومة محدود ويشكون من التهميش. ويتعرض الاقباط منذ وقت طويل لاعمال عنف تصاعدت مع ظهور التنظيمات الجهادية مثل تنظيم الدولة الاسلامية. 

منذ كانون الاول 2016، قتل اكثر من مئة منهم في هجمات ضد المسيحيين تبناها التنظيم المتطرف.

وفي نيسان 2017، تعرضوا لهجمات انتحارية استهدفت كنيستين وخلفت 45 قتيلا يوم الاحتفال باحد الشعانين، ما دفع السلطات الى اعلان حال الطوارئ. وفي الشهر التالي، قتل 28 مسيحيا كانوا في طريقهم الى احد الاديرة في اعتداء استهدف حافلتهم.

كذلك، يشكل الكلدان غالبية مسيحيي العراق الذي كان يضم 1,5 مليون مسيحي قبل سقوط صدام حسين في 2003. لكن عدد هؤلاء تراجع مذاك الى ما بين 400 الف و500 الف شخص بحسب بطريرك الكلدان الكاثوليك لويس رافاييل ساكو الذي نصبه البابا كاردينالا نهاية حزيران. وفرّ القسم الاكبر من المسيحيين العراقيين بسبب اعمال العنف المستمرة في بلادهم منذ 15 عاما. وفي تشرين الاول 2016 تمت استعادة مدينة قراقوش، اكبر تجمع مسيحي في العراق، من تنظيم الدولة الاسلامية. 

شكل المسيحيون ما بين خمسة وتسعة في المئة من سكان سوريا البالغ عددهم 22 مليونا قبل الحرب التي اندلعت في 2011. ويوضح مطران حلب للكلدان انطوان اودو ان نحو نصف المسيحيين السوريين البالغ عددهم 1,5 مليون غادروا البلاد بسبب الحرب. 

حاول المسيحيون لوقت طويل النأي بانفسهم من النزاع، لكن قسما منهم وقف الى جانب الرئيس بشار الاسد خشية تطرف بعض الفصائل المعارضة.

استهدفوا خصوصا من تنظيم "الدولة الاسلامية" عبر عمليات خطف جماعية وتدمير كنائس قبل ان يطرد مقاتلوه من كل مدن سوريا.

ويشكل المسيحيون اللبنانيون، ومعظمهم من الطائفة المارونية، ثاني اكبر مجموعة مسيحية في الشرق الاوسط. ولبنان هو البلد الوحيد في المنطقة الذي يترأسه مسيحي ماروني. 

وتضم الضفة الغربية المحتلة والقدس نحو خمسين الف مسيحي يتركزون خصوصا في بيت لحم ورام الله.

قبل نصف قرن، كانت بيت لحم التي ولد فيها السيد المسيح بحسب التقليد المسيحي ذات غالبية مسيحية لكن المسلمين باتوا يشكلون اكثريتها اليوم. غير ان المسيحيين لا يزالون يضطلعون بدور مركزي في العديد من قطاعات الاقتصاد الفلسطيني. ويتراجع عدد هؤلاء بانتظام في قطاع غزة وخصوصا منذ سيطرة حركة حماس عليه في 2007. 

يمثل المسيحيون ستة في المئة من عدد سكان الاردن الذي يناهز 9,5 ملايين نسمة. ويتولى مسيحيون مناصب مهمة ويتمتعون بتمثيل في البرلمان.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
بومبيو: ملتزمون إنهاء التهديد الإيراني ومنع إغلاق مضيق هرمز
الصين تعبّد «الطريق إلى الشرق الأوسط» بعشرين بليون دولار قروضاً و15 مليون دولار مساعدات إلى فلسطين
البحريّة الأميركيّة تردّ على تهديدات إيران: سنحمي مضيق هرمز
سليماني:«الحرس الثوري» جاهز لتعطيل صادرات النفط من المنطقة
أميركا تنسحب من مجلس حقوق الإنسان
مقالات ذات صلة
ترامب بوصفه طبعة ثانية من تافت - محمد سيد رصاص
القوى العالمية الناشئة تصون هوياتها الثقافية برفض الديموقراطية الليبرالية - موريس غوديلييه
الشرق الأوسط والبحث عن نقاط ارتكاز - فريد الخازن
خياران لا قمّتان - حازم صاغية
عن أحوال تركيا وأحوال العالم - حازم صاغية
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٨ . جميع الحقوق محفوظة