الخميس ٢١ - ٦ - ٢٠١٨
 
التاريخ: حزيران ١١, ٢٠١٨
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
سوريا
الأسد: لا إملاءات روسيّة والاختلافات طبيعيّة
نفى الرئيس السوري بشار الأسد أن تكون روسيا حليفته العسكرية تملي عليه القرارات وقال إن من الطبيعي أن توجد اختلافات في وجهات النظر بين الحلفاء. 

جاء ذلك في معرض رد الأسد على سؤال طرح في مقابلة أجرتها معه صحيفة "ميل أون صنداي" البريطانية ووزعتها الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" كاملة، عما إذا كانت موسكو تتحكم الآن في تحركات سوريا الديبلوماسية والعسكرية.

واستناداً إلى نص الحديث الذي أجري بالإنكليزية ووزعته "سانا"، قال الأسد: "سياستهم (الروس) وسلوكهم وقيمهم لا تقضي بالتدخل أو الإملاء، إنهم لا يفعلون ذلك، لدينا علاقات جيدة مع روسيا منذ نحو سبعة عقود، وعلى مدى هذه الفترة، وفي كل علاقاتنا لم يحدث أن تدخلوا أو حاولوا أن يملوا علينا شيئاً، حتى لو كانت هناك اختلافات".

وأضاف: "من الطبيعي أن تكون هناك اختلافات بين مختلف الأطراف، سواء داخل حكومتنا أو بين الحكومات الأخرى، بين روسيا وسوريا، أو سوريا وإيران، أو إيران وروسيا، وداخل هذه الحكومات، هذا طبيعي جداً، لكن في المحصلة، القرار الوحيد حول ما يحدث في سوريا وما سيحدث هو قرار سوري".

وكان الدعم الإيراني والروسي حاسما لجهود الأسد في الحرب، لكن اختلاف أهداف حلفائه في سوريا صار أكثر وضوحاً في الفترة الأخيرة مع ضغط إسرائيل على روسيا لضمان عدم مدّ إيران وحلفائها نفوذهم العسكري في البلاد.

وأوردت "رويترز" الثلثاء أن نشر قوات روسية في سوريا قرب الحدود مع لبنان تسبب باحتكاكات مع قوات موالية لإيران في ما بدا أنها من المرات النادرة التي تتصرف فيها روسيا من دون تنسيق مع حلفاء الأسد الذين تدعمهم إيران.

وينظر البعض الى دعوات روسيا في الفترة الأخيرة جميع القوات غير السورية الى مغادرة جنوب سوريا باعتبارها تستهدف إيران إلى جانب قوات أميركية متمركزة في التنف على الحدود السورية - العراقية.

وقال الأسد في الحديث أن تنتهي الحرب الدائرة في بلاده في "أقل من سنة"، وأكد مجدداً أن هدفه هو تحرير "كل شبر من سوريا".

ورأى إن تدخل قوى أجنبية مثل بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا يطيل أمد الصراع ويبطئ التوصل إلى حل في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في جنوب غرب سوريا.

وتتطلع دمشق الآن الى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في جنوب غرب سوريا على الحدود مع الأردن وإسرائيل.

وقال الأسد: "كنا على وشك التوصل إلى مصالحة في جنوب سوريا قبل أسبوعين فقط، لكن الغرب تدخل وطلب من الإرهابيين عدم المضي في هذا المسار كي يطيل أمد الصراع في سوريا".

وسئل عن نيته الترشح مجدداً للرئاسة بعد انتهاء ولايته، فأجاب: "سيتوقف ترشحي للرئاسة على أمرين، أولاً، الإرادة الشخصية بأن أضطلع بتلك المسؤولية، والأمر الثاني، وهو الأهم، هو إرادة الشعب السوري، هل يقبلون بذلك الشخص؟ هل لا يزال المزاج العام في ما يتعلق بي كرئيس هو نفسه، أم سيغير الشعب السوري موقفه؟".

مجلس كردي - عربي يرحب بالحوار

في غضون ذلك، أبدى "مجلس سوريا الديموقراطية"، الواجهة السياسية للفصائل الكردية والعربية في "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد)، استعداده للتفاوض "بلا شروط" مع دمشق.

وتسيطر "قسد"، التي تعد الوحدات الكردية عمودها الفقري وتحظى بدعم أميركي، على مساحات واسعة في شمال سوريا وشمال شرقها، بعد طرد تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) من مناطق عدة فيها. وتتولى الادارة الذاتية الكردية تسيير شؤونها.

ورحب المجلس في بيان بفتح دمشق "باب التفاوض"، مؤكداً "الموافقة على الحوار من دون شروط" ونظره "بإيجابية إلى التصريحات التي تتوجه للقاء السوريين وفتح المجال لبدء صفحة جديدة... بعيداً عن لغة التهديد والوعيد".

ويأتي ابداء الأكراد استعداداً للتفاوض مع الحكومة السورية بعد نحو أسبوعين من قول الرئيس السوري في مقابلة تلفزيونية إنه بعد سيطرة قواته على مساحات واسعة من البلاد، باتت "قسد" "المشكلة الوحيدة المتبقية" أمامه. وتحدث عن خيارين للتعامل معها: "الأول أننا بدأنا الآن بفتح الأبواب أمام المفاوضات".

مناورات اسرائيلية مفاجئة

ومع بقاء منطقة الجنوب السوري بلا حسم، بدأ الجيش الإسرائيلي مناورات مفاجئة وواسعة في هضبة الجولان المحتلة، يحاكي حصول مواجهة على الجبهة السورية، بمشاركة قوات خاصة ومشاة.

وأفاد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي درعي على حسابه الرسمي في موقع "تويتر" أن التمرين سيستمر بضعة أيام وسيتضمن حركة نشطة لعربات عسكرية وستسمع فيه أصوات انفجارات، مضيفاً أنه تم تفعيل منظومة استدعاء جنود الاحتياط.

وأشار إلى أن التمرين الجاري حاليا خطط له سابقاً ويدخل في إطار خطة المناورات السنوية التي يجريها الجيش الاسرائيلي لسنة 2018، "بهدف الحفاظ على جاهزية واستعداد قواته".


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
اتفاق تركي - روسي على تل رفعت وخلاف يعطل تشكيل لجنة الدستور
واشنطن تتعهد فرض الاستقرار في منبج ودمشق تندد بالتوغل التركي - الأميركي
استهداف السويداء بقذائف والنظام ينذر فصائل الجنوب
أكثر من 52 قتيلاً... الجسر البري بين طهران وبيروت في مرمى نيران إسرائيل
انتشار تركي - أميركي على خط التماس في منبج
مقالات ذات صلة
روسيا والعقدة الإيرانية في سورية - علي العبدالله
«تجديد» الإسلام السياسي من ... منبج - مرح البقاعي
دولنة الفوضى السورية - سميرة المسالمة
حدود التصادم الروسي - الإيراني في سورية - خالد غزال
منبج في الحسابات الأميركية والتركية والكردية - خورشيد دلي
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٨ . جميع الحقوق محفوظة