الأحد ١٧ - ١١ - ٢٠١٩
 
التاريخ: حزيران ٥, ٢٠١٨
المصدر : جريدة الحياة
لبنان
«الطائف» و «الدوحة» لم يحجزا حصة لأحد والرئيس القوي مَنْ يجمع اللبنانيين
ما إن كلف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، وقبل أن يباشر مشاوراته مع القوى السياسية الرئيسة المعنية بتأليفها، حتى أطل النائبان في «تكتل لبنان القوي» برئاسة رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، إبراهيم كنعان ونائب رئيس البرلمان إيلي الفرزلي بموقفين لفتا انتباه معظم الكتل النيابية، لأن ما صدر عنهما أشبه بأمر عمليات أرادا منه توجيه رسالة مباشرة للرئيس المكلف تتعلق بحجز حصة وزارية لرئيس الجمهورية ميشال عون، تضاف إلى الحصة التي سينالها تكتلهما النيابي الداعم للعهد.

فالنائب كنعان دافع عن حق رئيس الجمهورية في الحصول على حصة وزارية، بذريعة أن اتفاق الطائف نص صراحة على حجز هذه الحصة، للتعويض له عن الصلاحيات التي أخذت منه لمصلحة مجلس الوزراء مجتمعاً، بينما رأى الفرزلي الذي لم يكن أصبح نائباً بعد، أن اتفاق «الدوحة» لحظ بوضوح تخصيص حصة لرئيس الجمهورية. لكن لدى مراجعة ما توصل إليه النواب الذين اجتمعوا في الطائف بمبادرة من المملكة العربية السعودية وبدعم عربي ودولي لإنهاء الحرب في لبنان، تبين أن لا مكان في وثيقة الوفاق الوطني التي صدرت عنهم في ختام اجتماعهم، لما قاله كنعان، وهذا ما ينسحب أيضاً على المحاضر الخاصة بالمداولات بين النواب.

أما بالنسبة إلى البدعة التي تحدث عنها الفرزلي في خصوص ما تقرر في مؤتمر الحوار الوطني في الدوحة، فإنها كما تقول مصادر مقربة من الذين شاركوا في المؤتمر، من نسج خياله، على رغم أن الرئيس ميشال سليمان الذي انتخب فور انتهاء المؤتمر، أعطي عدداً من الوزراء لأن ليس لديه كتلة نيابية.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن الوزراء الذين كانوا في عداد التركيبة الوزارية التي رأسها الرئيس فؤاد السنيورة، وكانت الحكومة الأولى في عهد الرئيس سليمان، اعتبروا أنهم يتصرفون على أساس أنهم «اللسان السياسي» لرئيس الجمهورية.

واستذكرت المصادر في معرض انتقادها قول الفرزلي إن اتفاق الدوحة حجز حصة وزارية لرئيس الجمهورية، ما كان صدر عنه عندما كان يتولى نيابة رئاسة البرلمان، وتحديداً عام 1998، أي فور انتخاب العماد اميل لحود رئيساً للجمهورية. وأكدت أن رئاسة الحكومة أسندت في حينها إلى رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري بموجب الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها لحود مع رؤساء الكتل في البرلمان، لكن الحريري اعتذر عن عدم تشكيل الحكومة. وقالت إن استقالة الحريري جاءت على خلفية تبرع الفرزلي حينها في ابتداع تفسير خاطئ للمادة 53 من الدستور التي تنص على أن الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة تلزم النواب بتسمية من يختارونه لرئاسة مجلس الوزراء، وبالتالي لا يحق لهم ترك الخيار لرئيس الجمهورية، بخلاف ما رأى الفرزلي في مطالعة له كانت بمثابة هرطقة دستورية تتعارض كلياً مع روحية المادة 53.

وقيل حينها إن الفرزلي لم يتصرف في دفاعه عن تفسيره الخاطئ للمادة 53 من الدستور من رأسه، وإنما طبخ بدعته بالتوافق مع عدد من النواب ممن كانوا ضمن المنظومة الأمنية اللبنانية- السورية المكلفة خوض المعارك السياسية ضد الحريري. إضافة إلى أن الأخير، لولا هذه البدعة، كان سيحصل على تسمية عدد كبير من النواب يفوق العدد الذي انتخب لحود رئيساً للجمهورية.

لذلك، فإن من اعترض على انتخاب الفرزلي نائباً لرئيس البرلمان، أراد تسجيل موقف احتجاجي لتذكيره بواحدة من «هفواته» في سوء تفسير المادة 53.

وتخشى مصادر نيابية، مع انطلاق الحريري في مشاوراته لتشكيل الحكومة العتيدة، من أن يكون لدى «تكتل لبنان القوي»، من وراء مطالبته بتخصيص حصة لرئيس الجمهورية في الوزارة الجديدة، نية في الحصول على أكبر عدد من الحقائب الوزارية، ظناً منه أنه يقترب من أحادية تمثيل المسيحيين في الحكومة، مع أن باسيل كان أول من روّج وهو يستعد لخوض الانتخابات، إلى أنه يخوضها لدعم العهد.

وسألت المصادر: ما الذي يمنع في حال الإصرار على أن يكون لرئيس الجمهورية حصة في الحكومة الجديدة من خارج الحصة التي سيحصل عليها تكتل «لبنان القوي»، أن ينسحب هذا الأمر على رئيسي الحكومة المكلف سعد الحريري والمجلس النيابي نبيه بري، خصوصاً وأن باسيل في حملاته الانتخابية استعمل نفوذه في عدد من الإدارات والمؤسسات الرسمية تحت عنوان أن من سيفوز معه سيكون على لائحة العهد؟ ولفتت المصادر نفسها إلى أن رئيس الجمهورية القوي هو القادر على جمع اللبنانيين والتوفيق بينهم، وقالت إن قدرته على تحقيق ذلك تعطي قوة للعهد الذي يُعتبر وفق ما نص عليه «الطائف»، الحَكَم الذي لديه القدرة على إدارة البلد بالتعاون مع الحكومة ومن خلالها مع المجلس النيابي.

وأكدت أن من شروط إنجاح مهمة الرئيس الحريري في تشكيل حكومة جامعة ومتجانسة، عدم تحميل حكومته حمولة زائدة وفضفاضة، ورأت أنه ليس في وارد الدخول في لعبة تشكيل حكومة أمر واقع، لأن ذلك يتعارض مع توجه الحريري، إضافة إلى أن هذا النوع من الحكومات لا يريح العهد ويدخله في اشتباكات سياسية يمكن أن تحصل على جبهات عدة، مشيرة إلى أنه ليس من الذين يقحمون البلد في لعبة المغامرات السياسية في وقت يتصرف فريق سياسي أو أكثر على أن هذه الحكومة هي حكومة العهد الأولى التي يحرص الرئيس عون على أن تكون جامعة، شرط ألا يستخدم بعض الحقائب لاسترضاء هذا الفريق أو ذاك.

كما أن الحريري يتطلع إلى تشكيل حكومة تأتي على قياس حاجات البلد وتشكل المعبر لوضع مقررات مؤتمر «سيدر» للنهوض الاقتصادي موضع التنفيذ، لأن هدر الوقت لن يكون لمصلحة أحد، وأن الثمن المترتب على تأخير ولادتها سيدفعه الجميع بلا استثناء.

عون وبري والحريري يناقشون المفاوضات حول نقاط الحدود الجنوبية

عقد في القصر الجمهوري في بعبدا مساء أمس لقاء ثلاثي ضم رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.

وخصص الاجتماع للبحث في المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي تجرى بواسطة الأمم المتحدة لتصحيح الحدود في النقاط المتنازع عليها في ضوء نية إسرائيل بناء الجدار الأسمنتي على طول الحدود الجنوبية. وانضم إلى الاجتماع لاحقاً المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم المكلف متابعة هذا الملف، ورئيس البعثة العسكرية اللبنانية إلى الاجتماع الثلاثي في الناقورة العميد الركن أمين فرحات ومساعده العميد رولي فارس.

وعلمت «الحياة» أن مفاوضات سرية كان يقوم بها الأميركيون والأمم المتحدة للوساطة بين إسرائيل ولبنان حول تصحيح الحدود البرية والبحرية، وأن هناك معطيات استدعت عقد الاجتماع بين الرؤساء الثلاثة.

وكان عون أكد ان «الفلتان الأمني الذي تشهده منطقة بعلبك لن يستمر، وأن إجراءات وتدابير أمنية ستتخذ لإعادة الأمن والاستقرار إلى المدينة التي ستبقى «مدينة الشمس» والمعلم الأثري والحضاري الأبرز في لبنان».

ودعا عون «أبناء المنطقة إلى التعاون أكثر مع الأجهزة الأمنية وإرشادها إلى مرتكبي الاعتداءات والسرقات الذين يستهدفون أمن المنطقة وسلامة ابنائها»».

موقف عون جاء خلال استقباله، نائب بعلبك الهرمل علي المقداد مع وفد من نقابة اصحاب المؤسسات والمحال التجارية في منطقة البقاع عرض له «الوضع الأمني في بعلبك والاعتداءات التي يتعرض لها المواطنون والتجار من قبل مسلحين يعبثون بالأمن من دون ان تتمكن القوى الأمنية من توقيفهم».

وقال عون بعد لقائه وفداً من مدينة سانت إتيان الفرنسية»: «منذ عودتي الى لبنان حتى اليوم، أبذل جهوداً كبيرة للحفاظ على الاستقرار فيه والعيش في اطار ديموقراطي. ونحن نعاني من نتائج الحروب في المنطقة المحيطة بنا، وبصورة خاصة بالنسبة الى عدد النازحين السوريين الكبير الى لبنان، الأمر الذي يكون مشكلة كبرى لنا، وعلينا إيجاد الحل الملائم لها. وهذا أمر صعب لأن المجتمع الدولي لا يساعدنا على حلها، بل يشترط التوصل الى سلام وحل سياسيين كاملين في سورية قبل عودتهم، وهذا ما يجعلنا عرضة لمخاطر كبرى».

وأشار عون إلى أن «النزاع في سورية تحول إلى صراع بين قوى عظمى، الأمر الذي يجعل معه من الصعوبة بمكان التكهن متى يتم التوصل الى حل سياسي له، وأمامنا نموذج اللاجئين الفلسطينيين الذين لا يزالون في لبنان ينتظرون منذ قرابة سبعين سنة الحل السياسي في فلسطين، ولا افق لهكذا حل بل موجة نزوح جديدة، خصوصاً مع إعلان إسرائيل يهودية الدولة».

وأوضح أن «بإمكان النازحين السوريين العودة الى ديارهم، لأن قسماً كبيراً من سورية بات يعيش في ظل الأمن والاستقرار، ولا يجب انتظار الحل السياسي النهائي لعودتهم».

لقاء جنبلاط - «حزب الله»: تعزيز العلاقة في الشأن الداخلي

عقد لقاء بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، والمعاون السياسي للأمين العام لـ «حزب الله» حسين الخليل ومسؤول وحدة التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا في حضور النائب السابق غازي العريضي.

وأشار موقع «الأنباء» الإلكتروني إلى أن الاجتماع «كان إيجابياً للغاية». وقالت: «تحت عنوان تنظيم الخلاف السياسي نجح الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله خلال الأعوام الماضية في ترتيب علاقاتهما المشتركة داخليًا رغم الاختلاف في وجهات النظر على المستوى الإقليمي، لا سيما الأزمة السورية. وبروحية الانفتاح على كل القوى السياسية لما فيه خير البلد والمصلحة الوطنية».

وإذ نفت مصادر مطلعة أن «يكون البحث تطرق إلى موضوع تشكيل الحكومة من قريب أو بعيد»، أكدت لـ «الأنباء» أن «المناخات كانت إيجابية للغاية وعكست الحرص المشترك لتعزيز العلاقة وتثبيتها في مختلف مجالات السياسة الداخلية، وهو ما أكده حزب الله خلال اللقاء».

وقالت المصادر أنه «في طليعة هذه الملفات مكافحة الفساد والإصلاح ومشكلة الكهرباء وسواها من القضايا الضاغطة، خصوصاً على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وذلك بعد تأليف الحكومة الجديدة بطبيعة الحال.

ويأتي هذا اللقاء بعد الانتخابات النيابية وما أكدته من موقع ودور للحزب التقدمي لا يمكن تخطيه أو تجاوزه، والذي سيبقى محوراً أساسياً في الحياة السياسية اللبنانية وفي المحطات المفصلية، والذي سيكون رأس حربة كما كان دائماً في موضوع محاربة الفساد بشتى أشكاله، وفي هذا المجال هو مستعد للالتقاء مع أي فريق سياسي ينتهج الفكر نفسه ويسعى إلى تحقيق الإصلاح الحقيقي، والذي عبّر عنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطاباته الأخيرة تماماً كما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط».

ولفتت المصادر إلى أن المرحلة المقبلة ما بعد تشكيل الحكومة الجديدة «ستكون بوابة لعمل جديد على المستوى الوطني، ومن المؤكد أنه سيكون مختلفاً عما كان عليه قبل الانتخابات أو في السنوات الماضية. وكما مع حزب الله، فإن «التقدمي» سيكون متعاونا إلى أقصى الحدود مع أي فريق سياسي يلتقي معه على هذه العناوين العريضة».

المشنوق يعلن حذف مجموعة أسماء لا تستوفي الشروط في مرسوم التجنيس

شهدت قضية مرسوم التجنيس الذي أثار موجة اعتراض في لبنان خلال الأيام الماضية تطوراً أمس، إذ أعلن وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق أمس، أنه تم «حذف مجموعة من الأسماء (الواردة في المرسوم) تبيَّن أنها لا تستوفي الشروط القانونية بعدما طلب من المراجع الثلاثة المختصة، أي النشرة القضائية اللبنانية، وشعبة المعلومات والإنتربول الدولي، مراجعة كل الأسماء وإبداء الملاحظات وإرفاق التحقيقات والتقارير بملفاتها».

وأكد المشنوق بعد لقائه أمس، رئيس الجمهورية ميشال عون أنه «تمّ الاتفاق مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم على القيام بتدقيق رابع لمزيد من الاطمئنان بأن لوائح الأسماء في مرسوم التجنيس لا تتضمن أسماء مخالفة للقانون»، لافتاً إلى أن «هناك أسماء كانت موجودة في مسودات وتمّ حذفها بسبب وجود شبهات حولها والمرسوم لا يتضمّن أياً من الأسماء التي عليها شبهات أمنيّة أو أي مشكلة بسيطة».

وقال: «من لديه دليل جدي فليتفضّل به لا أن يقوم بالتشهير بالناس وبالجانب اللبناني وبالرئيسين عون والحريري وبي». وأعلن المشنوق أن «لا الرئيس عون ولا الرئيس الحريري سيتراجعان في مسألة مرسوم التجنيس إلا وفق معلومات دقيقة ومن يريد تصوير الأمور على أنّها ارتكاب لما لا يُرتكب عليه تقديم دليل»، داعياً إلى «وقف المسرحيات ومن لديه أي أمر فليتقدّم به والجهات القضائية مستعدّة للمساعدة».

وأشار إلى أن «هذا ليس مرسوم التجنيس الأول وأي مرسوم تجنيس يضمّ حالتين إما مستحقين أو أسماء يستفيد منها البلد وهذا المرسوم يضمّ الإثنين»، مضيفاً: «لست أنا من يتّخذ قرار تجميد مرسوم التجنيس وسيحصل تريث بتنفيذه أمّا التجميد فغير وارد».

وأعلن أنّه «تمّ اتخاذ قرار بتقدّم كتلة المستقبل بمشروع قانون إلى المجلس النيابي لتجنيس أولاد الزوجة اللبنانية وسيجري إعداده خلال أسابيع قليلة وسيُقدّم إلى مجلس النواب لمناقشته».

وكان اللواء إبراهيم زار المشنوق الذي بحث معه طلب الرئيس عون «إعادة التأكد من أن كل الذين وردت أسماؤهم في المرسوم يستحقون الجنسية اللبنانية». ولفت المشنوق إلى أنه «أرفق التحقيقات بالمرسوم وأحاله على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لإجراء المقتضى وبذلك تكون وزارة الداخلية قامت بكامل واجباتها في التحقيق والتدقيق حول كل الأسماء التي رشحت لنيل الجنسية».

وبموازاة ذلك، واصلت قوى سياسية تحركها ضد هذا المرسوم، فزار وفد من كتلة «اللقاء الديموقراطي» ضم النائبين فيصل الصايغ وهادي أبو الحسن المدير العام للأحوال الشخصية العميد الياس الخوري وطلبا الحصول على نسخة من المرسوم في إطار التحضير للطعن به أمام مجلس شورى الدولة. ثم التقيا المشنوق لبعض الوقت. واعتبر الصائغ أن «المرسوم هرِّب في ليل ولم نلمس تراجعاً عنه»، مؤكداً أنه «عندما نحصل عليه سنطعن به».

ورأى الصايغ ممثلاً «الحزب التقدمي الاشتراكي»، وبتكليف من رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط، أن «موضوع التجنيس ميثاقي وسيادي ووطني، ومن حق كل القوى السياسية أن تكون معنية به، ومن حق كل الشعب اللبناني وليس من حق جهة أو سلطة معينة اتخاذ هذا القرار من دون أي معايير شفافة».

وتابع: «الوزير شرح لنا الجانب التقني، لكن صراعنا ليس تقنياً بل حول المبدأ العام والسيادة». وسأل: «ماذا نقول للأم اللبنانية التي تزوجت وأبناؤها ولدوا في هذا البلد ولم يحصلوا على الجنسية اللبنانية ليعيشوا حياة سليمة وطبيعية في هذا البلد؟». ولفت إلى أن «من حق الرأي اللبناني أن يطلع على القيمة المضافة لهؤلاء المجنسين، مع التأكيد أن الإنجاز المهم هو الإنجاز العلمي والثقافي وليس الإنجاز المالي».

وكان مفوض الإعلام في «الحزب التقدمي الإشتراكي» رامي الريس أكد أن «المرسوم تحوم حوله العديد من الشبهات». وقال: «هناك معلومات سُربت تؤكد أن اللواء ابراهيم لم يطلع على هذه الملفات، فكيف ننادي بدولة المؤسسات ومكافحة الفساد والإصلاح والتغيير والجهة الرسمية الأولى المعنية في إصدار الجنسية وكل ما يتعلق في هذا الملف لا تكون مطلعة على هذا الموضوع؟».

كذلك، تقدّم وفد من حزب «الكتائب» ضم النائبين نديم الجميل والياس حنكش والمستشارة القانونية لرئيس الحزب المحامية لارا سعادة، من دائرة القلم في مصلحة المديرية العامة للأحوال الشخصية في الداخلية بطلب للحصول على نسخة من المرسوم.

وأوضح الجميل بعد لقائه المشنوق أن «هناك 3 معايير بالنسبة إلينا: التوازن الطائفي، التدقيق الأمني والإداري قبل نشر المرسوم وقبل توقيعه، والمعايير التي اعتمدت لاختيار الأسماء». وطالب بـ «إصدار توضيحات من الجهات الثلاث المسؤولة عن هذا المرسوم والتي هي وزارة الداخلية ورئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية». وأضاف: «ليس بمقدور وزير الداخلية نشر المرسوم، بل الأمر يعود إلى رئاستي الجمهورية والحكومة».

وقال إن «لا اعتراض لنا على إعطاء الجنسية لأن هناك أشخاصاً مفيدين للاقتصاد اللبناني، وهناك أشخاص لهم الحق في اكتساب الجنسية، لكن هاجسنا اليوم هو حول المعايير التي اعتمدت لإعطاء الجنسية لهؤلاء وليس لآخرين، وهذا ما لم نحصل على جواب له. فهناك الكثير من الأجانب يستحقون الحصول على الجنسية لأنهم خدموا لبنان على المستويات الثقافية وغيرها، فضلاً عن الأمهات اللواتي لهن الحق في إعطاء الجنسية لأولادهن، وهناك مكتومو القيد». وأكد أن «اللقاء كان مثمراً مع وزير الداخلية».

وكانت «القوات اللبنانية» تقدمت بطلب تزويدها بنسخة طبق الأصل عن المرسوم، عبر المحامية إليان فخري، ممثلة رئيس الحزب سمير جعجع، ليبني عليه المقتضى القانوني اللازم، سواء عبر تزويد الجهات المختصة بالمعلومات أم عبر اللجوء إلى ​القضاء​ المختص للطعن.

وأعلن المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية في بيان أول من أمس، أنه «تعليقاً على الكتاب الصادر عن الأستاذ سامر فوز، الذي يطالب بسحب اسمه من جداول المشمولين بمرسوم التجنيس، يؤكد المكتب الإعلامي لداخلية أن اسمه لم يكن وارداً في جدول المرسوم المذكور أعلاه».

باسيل: الحملة على «المرسوم» لاستهداف العهد

اعتبر وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل أن «كل تجنيس جماعي يهدد الهوية أمر مرفوض وكل تجنيس إفرادي لمستحق يقاوم التوطين ويعزِّز الهوية أمر مرغوب»، مشيراً إلى أن «التجنيس الجماعي هو على شكل ذلك الذي حصل عام 1994 والذي أخل بالتوازنات في الداخل عن قصد».

وقال باسيل في مؤتمر صحافي عقده في الوزارة أمس: «لسنا مع المال مقابل إعطاء الجنسية»، مطالباً رئيس الجمهورية بـ «الاستمرار في صلاحية إصدار مراسيم التجنيس لإعطاء كل صاحب حق حقه»، ومقترحاً أن «تصبح هذه المراسيم شهرية». ورأى أن «أهداف الحملة التي تحصل واضحة وهي الهجوم على العهد ورئيسه، ولكن ذلك لن يغطي جريمة سكوتهم عن محاولة توطين مليون ونصف مليون سوري أما بالمشاركة أو بالتفرج، فتجنيس بعض المئات لا تمكن مقارنته بتوطين الملايين».

وتمنى باسيل «نشر الأسماء من قبل الأمن العام ولو أن مرسوم التجنيس لا يستوجب النشر، وأن يجرى التحقيق بالأسماء والأهم محاسبة من يجب أن يحاسب وتثبيت المعايير المعتمدة لمنح الجنسية».

ولفت إلى أن «الأكيد أن القصر الجمهوري والخارجية غير معنيين بأي عملية مشبوهة كما أن المرسوم لا يحمل توقيع وزير الخارجية لكننا معنيون بأن ينال المستحقون الجنسية». وطالب بـ «تحقيق جدي وسريع لإظهار أي أمر من هذا النوع»، مؤكداً أن «الجنسية ليست للمتاجرة».

واعتبر أن «ما نسمعه اليوم عن ملف التجنيس يمس بالهوية الوطنية وبالجنسية». وأشار إلى أن «التجنيس الإفرادي يعطى لإنسان مستحق في حالات: الوالدة لبنانية، مكتومي القيد، الحالات الإنسانية الكبيرة وأصحاب الملفات القضائية والإدارية، وهناك من هو مفيد للدولة كصاحب الأعمال والسمعة الحسنة وكل من للدولة مصلحة بمنحه الجنسية».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
«باص الثورة» تنقل بين الشمال وبيروت وتوقف في صيدا
إنقاذ اقتصاد لبنان يبدأ بسد الثقوب السود
تصعيد الاحتجاجات رداً على عون... والمتظاهرون رفضوا الحوار
الحريري يميل لرفض إعادة تكليفه وفريق عون يبحث بين حلفائه عن رئيس حكومة
بغداد وبيروت تتقاسمان «وجع الفساد» وتتبادلان «الشعارات» على أنغام الموسيقى
مقالات ذات صلة
عن بعض ما يواجه الانتفاضة الشعبية اللبنانية من تحدّيات
«طَهْوَجَة» في تحليل الأوضاع العراقيّة واللبنانيّة - حازم صاغية
... على طريق الانهيار اللبنانيّ - حازم صاغية
كيف ألهبت مقابلة عون الشارع؟ - حسام عيتاني
التمسك بالحريري: وراء الأكمة ما وراءها! - سام منسى
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة