الأحد ١٨ - ٨ - ٢٠١٩
 
التاريخ: أيار ٢٩, ٢٠١٨
المصدر : جريدة الحياة
العراق

الملف: انتخابات
لجنة نيابية عراقية توصي بإلغاء نتائج تصويت العسكريين والنازحين والمغتربين
بغداد – حسين داود
تتفاعل أزمة الطعن في شرعية تزوير نتائج الانتخابات الاشتراعية العراقية إذ طغت على حوارات القوى السياسية لتأليف الحكومة الجديدة، وفيما قررت لجنة تحقيقية حكومية استدعاء أربعة مسؤولين كبار في مفوضية الانتخابات إلى مقر هيئة النزاهة، رحبت «المفوضية» بإجراء اللجنة لكنها نوهت بأن لقاء مسؤوليها يتم داخل مقرها، في حين يتواصل تحشيد نيابي لعقد جلسة عاجلة لمناقشة تقرير يوصي بإلغاء نتائج تصويت العسكريين والنازحين والمغتربين.

وأنهى قادة اللوائح السياسية الفائزة في الانتخابات لقاءات مكثفة عقدت خلال الأسبوعين الماضيين، تناولت تشكيل الكتلة الأكبر ومعالم الحكومة الجديدة. وأكدت مصادر سياسية أن «المفاوضات الحاسمة ستكون بعد انتهاء شهر رمضان».

وكشفت وثيقة صادرة عن مجلس الوزراء أمس، أن «اللجنة التحقيقية العليا المشكلة بقرار حكومي قررت استدعاء كل من رئيس مجلس المفوضين ورئيس الدائرة الانتخابية ومسؤول انتخابات الخارج ومسؤول تكنولوجيا المعلومات المشرف على عمل أجهزة التصويت، للحضور إلى مقر هيئة النزاهة في قاعة الخلد».

وأضافت الوثيقة أن «اللجنة ألزمت المفوضية بتزويدها بأسماء الناخبين في انتخابات الخارج والمشروط والخاص والنازحين خلال 24 ساعة».

وبعد ساعات على صدور أمر الاستدعاء، أعلنت مفوضية الانتخابات ترحيبها باللجنة المشكلة بقرار مجلس الوزراء للنظر في الخروق الانتخابية. وأوضحت في بيان أن «المفوضية مستعدة لاستقبال اللجنة في مقرها في أي وقت تحدده اللجنة» في إشارة إلى رفضها الذهاب إلى المكان الذي حددته اللجنة التحقيقية.

وكان العضو السابق في الانتخابات صفاء الموسوي قال أمس، إن «إجراءات اللجنة التحقيقية الحكومية (استرشادية) لا سلطة لها على المفوضية»، مؤكداً أن «الولاية القانونية على الشؤون الخاصة بالانتخابات هي للمفوضية بموجب القانون رقم (11)، وأيضاً الهيئة القضائية للانتخابات هو المكان الذي يطعن فيها القرارات فقط».

وبالتزامن مع المسار الحكومي، أعلن رئيس لجنة تقصي الحقائق النيابية عادل نوري، الانتهاء من إعداد تقرير في شأن التزوير في نتائج الانتخابات لعرضه في جلسة برلمان. وقال في بيان أمس: إنه «في حال اكتمال النصاب القانوني لجلسة البرلمان اليوم (أمس)، سنعرض التقرير الذي أعدته اللجنة».

ولفت الموسوي إلى أن «أكثر من 170 نائباً وقعوا طلباً لإحالة كل الوثائق المتعلقة بالخروق الانتخابية وتزوير النتائج إلى الهيئات القضائية والادعاء العام». وأضاف: أن «التقرير يتضمن توصيات منها إلغاء التصويت المشروط والتصويت الخاص وتصويت النازحين، وكذلك إلغاء نتائج بعض محطات الاقتراع المشكوك بها في ألمانيا والعاصمة الأردنية عمان وواشنطن، ويتضمن أدلة ومحاضر مثبتة من مراقبي الكيانات بوجود تزوير وتلاعب بكسر أقفال صناديق الاقتراع، ووضع رزم من أوراق الاقتراع لمرشح واحد وحزب سياسي آخر، إضافة إلى عمليات شراء لأصوات الناخبين في تصويت الخارج والنازحين». ودعت رئاسة البرلمان النواب إلى حضور جلسة استثنائية لمناقشة الخروق التي شهدتها العملية الانتخابية، وذكرت في بيان أنه «بناء على الطلب الذي تقدم به عدد من النواب والذي يرومون فيه التركيز على شفافية ونزاهة العمل الانتخابي تدعو رئاسة المجلس إلى جلسة استثنائية».

وكان البرلمان أخفق ثلاث مرات سابقة في عقد جلسة طارئة للبحث في اتهامات التزوير والخروق التي شهدتها الانتخابات النيابية التي جرت في 12 أيار (مايو) الجاري. وقال مراقبون إن اللوائح السياسية الفائزة بمقاعد نيابية تخشى من سيناريو إلغاء الانتخابات، وما قد تفضي إليه من فوضى عامة واستحالة إجراء الانتخابات من جديد.

وطغت تهم تزوير نتائج الانتخابات على مفاوضات القوى السياسية حول تشكيل الحكومة الجديدة، وانتهت تقريباً لقاءات زعماء اللوائح التي بدأت قبل أسبوعين، فيما أفادت مصادر سياسية بأن المفاوضات الجدية ستنطلق بعد انتهاء شهر رمضان.
 


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الصدر يحذر عبد المهدي من «بناء جديد للدولة العميقة» في العراق
موجة استنكار ضد رجل دين عراقي مقرب من إيران
«حرب تصريحات وتغريدات» سنية ـ شيعية حول الجثث المجهولة في العراق
لجنة عراقية للتحقيق في حادثة ملابسات معسكر الصقر ببغداد
تضارب الروايات حول استهداف مخزن سلاح لـ«الحشد» في بغداد
مقالات ذات صلة
ما الذي يستطيعه عادل عبد المهدي؟ - حازم صاغية
بغداد - أربيل : العَودُ أحمدُ - شيرزاد اليزيدي
هل تضمد زيارة البابا جراح مسيحيي العراق؟ - جورج منصور
أربعة عقود على رحيل محمد شرارة: شاهَد الديكتاتورية ولم يشهد تفتت العراق - بلقيس شرارة
هل كان عباس الكليدار آخر العمالقة العراقيين؟ - حميد الكفائي
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة