الجمعه ٦ - ١٢ - ٢٠١٩
 
التاريخ: أيار ٢٠, ٢٠١٨
المصدر : جريدة الحياة
العراق

الملف: انتخابات
البرلمان العراقي ناقش ادعاءات بتزوير الانتخابات
بغداد - بشرى المظفر 
عقد البرلمان العراقي جلسة أمس، لمناقشة ادعاءات التلاعب والتزوير التي سجلتها أطراف سياسية في الانتخابات الاشتراعية.

وفي وقت دعا رئيس البرلمان سليم الجبوري إلى إبعاد العملية الانتخابية عن الشبهات، هددت الجبهة التركمانية في كركوك بتحويل احتجاجاتها على نتائج الانتخابات إلى اعتصام مفتوح مطالبة الأمم المتحدة بالتدخل.

وناقش البرلمان في جلسة طارئة «التلاعب» بنتائج الانتخابات النيابية في حضور 105 نواب. وأوضح مكتب الجبوري في بيان أن «الجلسة أتت بناء على طلبِ 81 نائباً، للتحقق من خروقات شَهِدَتها العمليةُ الانتخابية، خصوصاً في محافظةِ كركوك». وفي كلمة له خلال الجلسة قال الجبوري: «الانتخابات وسيلة من الشعب نحو تحقيق الاستقرار، ولا بد من الحفاظ على نزاهة هذه الوسيلة وإبعادها عن كل الشبهات»، وأضاف: «العراق وشعبه أهم من فوز الأشخاص والكتل السياسية».

وأعلنت المفوضية الانتخابية المستقلة ليل الجمعة نتائج الانتخابات النهائية، وتصدرت لائحة «سائرون» بـ54 مقعداً، تلاها تحالف «الفتح» بـ48 مقعداً، ثم ائتلاف «النصر» بـ42 مقعداً، يليه ائتلاف «دولة القانون» بـ26 مقعداً، والحزب «الديموقراطي الكردستاني» بـ25 مقعداً، وحصل ائتلاف «الوطنية» على 21 مقعداً، وتيار «الحكمة» على 20 مقعداً، فيما حصل «الاتحاد الوطني الكردستاني» على 18 مقعداً.

إلى ذلك، طالبت الجبهة التركمانية في كركوك «بتدخل بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، في عمليات نقل الصناديق والفرز والعد اليدوي، كون قانون المفوضية يدعوها إلى الاستعانة بجهود بعثة يونامي في تنظيم كل مراحل العملية الانتخابية». وأكدت في بيان «مساندتها المعتصمين والمتظاهرين الذين خرجوا بعد التلاعب والتزوير بأصواتهم الانتخابية».

وناشدت الجبهة «المنظمات الدولية والشركاء السياسيين في الوطن بضرورة دعم مطالبهم من خلال إشراك الأمم المتحدة في عملية نقل الصناديق والعد والفرز اليدوي». كما طالبت «مجلس المفوضين بتحمل مسؤوليته الأخلاقية تجاه ما حصل وسيحصل من عواقب تؤدي إلى زعزعة الأمن بين مكوناتها».

وقال رئيس الجبهة التركمانية النائب أرشد الصالحي إن «الجبهة ستقدم طعونا إلى الجهات ذات العلاقة في شأن نتائج الانتخابات في المحافظة». وأضاف أن «التزوير اتضح في كركوك بعد إعلان نتائج الانتخابات النهائية». وزاد: «نؤكد الاستمرار في الاحتجاج إن استوجب الأمر، وسنعلن العصيان المدني إذا اضطرت الأمور»، وأشار إلى «وجود أطراف كردية أخرى ستقدم طعوناً وشكاوى على الاتحاد الوطني الكردستاني».

مسعود بارزاني: الانتخابات أفرزت أوضاعاً جديدة في العراق

اعتبر زعيم الحزب «الديموقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، أن الانتخابات النيابية التي أجريت قبل أيام انتجت «أوضاعاً جديدة» في العراق، فيما أعرب عن أمله بمراجعة العلاقات بين بغداد وأربيل بعيداً عن «التعصب والتوتر»، وأن تكون بداية لمرحلة جديدة بين الجانبين. وعزا بارزاني في رسالة وجهها إلى الرأي العام، السبب الرئيس لكل المشكلات السابقة وقرار شعب كردستان لإجراء الاستفتاء إلى «عدم التزام حكومة بغداد الدستور وديباجته التي تنص على أنّ الالتزام بهذا الدستور يحفظُ للعراق اتحاده الحر شعباً وأرضاً وسيادة»، قائلاً: «هذه إشارة واضحة جداً على أن وحدة العراق اختيارية، وبموجبها يكون الاستفتاء وحق تقرير المصير حقاً دستورياً وطبيعياً لشعب كردستان». وأضاف «بعد مئة عام من التجارب المليئة بالكوارث، من الضروري أن تقتنع بغداد بالكف عن معاداة حقوق شعب كردستان، وأن تتفهم قضيته العادلة». وزاد: «هناك فرصة جيدة لكي تتعامل السلطات في العراق مع حقوق إقليم كردستان ومطالبه، بذات الروح والموقف الذي تأسس عليه الدستور». وتابع: «كان من الضروري أن تعمل بغداد لتعويض شعب كردستان، لا أن تعاقبه وتفرض عليه الحصار الجماعي». وأشار بارزاني إلى أن على بغداد «تعويض الكردستانيين الذين تعرضوا إلى الأنفال والقصف الكيمياوي، والذين هدمت قراهم وتشردوا في المراحل السابقة، وفي الآونة الأخيرة أيضاً في كركوك وطوز (خورماتو) والمناطق الأخرى»، مؤكداً «نحن نفضل مواصلة الحوار مع بغداد حتى نصل إلى نتيجة». وشدد على «ضرورة إنهاء الواقع المفروض بقوة السلاح على كركوك والمناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم».

وعن نتائج الانتخابات، أشار إلى أن «هناك بعض الشك والقلق تجاه عملية الانتخابات ونتائجها»، داعياً المفوضية إلى «اتخاذ خطوات ضرورية لإزالة الشكوك وإقناع الأطراف المحتجة».

إلى ذلك، طالب رئيس حكومة كردستان نيجيرفان بارزاني، الكتل السياسية الكردستانية الفائزة في انتخابات البرلمان الاتحادي بالعمل سوية ووحدة الصف للدفاع عن حقوق الشعب الكردستاني. ودعا في بيان صحافي إلى «ضرورة تشكيل حكومة شراكة جديدة في العراق، على أساس مبدأ التوافق وعلى قاعدة الشراكة الفعالة مع الكرد»، مشيراً إلى أن «تحقيق الحزب الديموقراطي الكردستاني هذا المكسب الكبير في ظل الظروف الحساسة حالياً يحمل الكثير من المعاني». وبعد إعلان نتائج الانتخابات النهائية، عقد المكتب السياسي «للاتحاد الوطني الكردستاني»، اجتماعاً للبحث في النتائج، وبدء الحوارات مع الأطراف السياسية لتشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة. وناقش المكتب في اجتماعه مرحلة ما بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات من قبل المفوضية، ووحدة صف الأطراف الكردستانية، لبدء الحوار مع الأطراف السياسية الأخرى في العراق، لتشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة.
 


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
مخاوف من فض اعتصام بغداد بعد نزول «متظاهري الحشد»
غياب الثقة يقوّض فرص حل الأزمة العراقية
«الحرس الثوري» و«حزب الله» يدفعان بمرشح لخلافة عبد المهدي
البرلمان العراقي يطوي عهد عبد المهدي
عبد المهدي يطرح استقالته بضغط من السيستاني... والحراك الشعبي مستمر
مقالات ذات صلة
هل تتدخل إسرائيل ضد إيران في العراق؟ - شارلز ليستر
ما الذي يستطيعه عادل عبد المهدي؟ - حازم صاغية
بغداد - أربيل : العَودُ أحمدُ - شيرزاد اليزيدي
هل تضمد زيارة البابا جراح مسيحيي العراق؟ - جورج منصور
أربعة عقود على رحيل محمد شرارة: شاهَد الديكتاتورية ولم يشهد تفتت العراق - بلقيس شرارة
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة