الأحد ١٨ - ٨ - ٢٠١٩
 
التاريخ: نيسان ٣٠, ٢٠١٨
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
لبنان

الملف: انتخابات
لبنان: انتخاب المغتربين إنجاز تحقق
في الثامنة صباح اليوم تقفل آخر صناديق المرحلة الثانية من اقتراع المغتربين تزامناً مع ارسال دفعة جديدة من الصناديق المقفلة الى بيروت مسجلة انجازاً كبيراً تحقق للمنتشرين اللبنانيين في العالم، وفي الوقت نفسه للحكومة اللبنانية التي نجحت في تنظيم انتخاب المغتربين للمرة الاولى، على رغم بعض الشوائب التي لا تخلو منها عملية انتخابية، خصوصا اذا كانت تجرى للمرة الاولى على هذا النحو. وسجلت بعثة الاتحاد الاوروبي ايجابية كبيرة بقولها إن "عمليات الاقتراع تسير بسلاسة ولا انتهاكات ولا مشكلات رصدها مراقبونا، كما ان الاليات محترمة وبذلت جهود كبيرة للتسهيل لاقتراع ذوي الحاجات الخاصة. وان وزارة الخارجية تقوم بتحديث المعلومات كل الوقت وتقييمنا ايجابي جداً حتى الان". وأوضح مندوب البعثة خوسيه انطونيو دو غبريال ان الاتحاد الاوروبي يراقب سير الانتخابات في عشر دول الى جانب البلد الام و "نحن متأثرون بردة فعل اللبنانيين على اول انتخاب للمنتشرين ورصدنا اهتمام اللبنانيين الذين قدموا مثالاً مهماً في الديموقراطية".

وفي ظل شكوى عدد من المسجلين من عدم ورود اسمائهم على لوائح الشطب على رغم تسجيلهم الالكتروني، برزت شكوك نهارية في صحة العملية الانتخابية، واعتبرها البعض "تلاعباً" باللوائح، وهو ما عبر عنه عضو "كتلة التنمية والتحرير" النائب علي بزي اذ قال: "من حقنا ان نسأل هل ما حصل ويحصل هو خطأ تقني يمكن تصحيحه او انه متعمد وهو ما نخشاه؟ اننا نضع كل هذه الشوائب والمعوقات التي اعترت العملية اﻻنتخابية برسم المشرفين عليه ﻻجراء المقتضى فورا". ولكن تبين لاحقا ان ثمة اخطاء في غير دولة وقلم تشمل كل الطوائف والانتماءات السياسية.

وقد أبدى سفير لبنان في كندا فادي زيادة "ارتياحه لسير العملية الانتخابية في كل مراكز الاقتراع في كندا". واكد أن "لا خوف ولا قلق من احتمال حصول تزوير جراء ترك الظروف مفتوحة داخل صناديق الاقتراع، فالصناديق ستبقى تحت كاميرات الفيديو الموصولة بوزارة الخارجية، وسيتم فرزها بحسب الدوائر الانتخابية، تحت مراقبة كاميرات التصوير، وفي حضور رؤساء الأقلام ورؤساء المراكز التابعين للسفارة وكذلك مندوبي الأحزاب والمرشحين".

وأشار إلى أن "الصناديق ستختم بالشمع الأحمر، وسترسل مباشرة من مراكز الاقتراع الثمانية في كندا، إلى مصرف لبنان المركزي صباح الاثنين".

امكان الطعن!

واذا كان المغترب اللبناني تمكن للمرة الاولى من ممارسة حقه الديموقرطي والاقتراع في بلدان الانتشار، إلا أن فرحة ما يزيد عن 80 ألف منتشر اجاز لهم القانون المشاركة من أصل 92 الفا تسجلوا، للاقتراع في 6 دول عربية و34 دولة أجنبية قد لا تكتمل، لان مجلس النواب أغفل ثغرة كبيرة في قانون الانتخاب قد تضع نيابة العديد من النواب تحت مجهر الطعن.

وأفاد الباحث في "الدولية للمعلومات" الخبير الانتخابي محمد شمس الدين أن "قانون الانتخاب الحالي 442017 ألغى اقتراع المغتربين وفقا للقانون 252008، واعتمد آلية جديدة تعتمد في انتخابات 2022، وتقوم على تخصيص دائرة للاغتراب تضم 6 نواب (ثلاثة للمسلمين وثلاثة للمسيحيين)، وبالتالي فإن اقتراع المغتربين في الدورة الحالية لا سند قانونياً له، بما أنه يستند الى القانون 2008".

وأضاف: "كان على مجلس النواب الغاء أحكام القانون 252008، باستثناء المواد التي ترعى اقتراع المغتربين"، مشيراً الى أن "نتائج اقتراع المغتربين معرضة للطعن، فاذا كان الفارق بين المرشح الخاسر والرابح يعادل نتيجة الاصوات التي حصل عليها الرابح من اقتراع المغتربين، فتصبح نيابته معرضة للطعن".

خلية نحل في الخارجية رافقت المرحلة الأخيرة لاقتراع المغتربين باسيل: صفحة جديدة ■ المشنوق: تجربة رائدة
عباس الصباغ
كخلية نحل بدت وزارة الخارجية خلال المرحلة الثانية والاخيرة لاقتراع المغتربين اللبنانيين في 33 دولة موزعة على 4 قارات حيث تسجل 70355 ناخباً في تلك الدول. وبدءاً من منتصف ليل الاحد فتحت صناديق الاقتراع انطلاقاً من الساحل الشرقي لأوستراليا في سيدني، وبريسبين وملبورن، بينما فتحت آخر اقلام الاقتراع في الولايات المتحدة الاميركية بدءاً من الثالثة والنصف بعد ظهر امس. 

شهدت اقلام الاقتراع في اوستراليا اقبالاً لافتاً من الناخبين وتخطت نسبة المشاركة في الاقتراع الـ 55 في المئة عند اقفال الصناديق بدءاً من الثالثة عصراً في سيدني وبرسبين وملبورن واديلايد، فيما اقفل عند الخامسة آخر صندوق اقتراع في بيرث. واعلنت وزارة الخارجية عن اقتراع 6602 ناخب من اصل 11825 في اوستراليا.

اما في اوروبا فشهدت اقبالاً لافتاً في المانيا وفرنسا حيث نشطت الماكينات الانتخابية للوائح والاحزاب التي عملت على استقطاب اكبر عدد من المناصرين، وتسجل في اوروبا 24484 ناخباً. وفي القارة الافريقية تسجل 6414 ناخباً جلهم في ساحل العاج (2345 ناخباً) وتلتها نيجيريا بـ 1263 ناخباً.

اما في اميركا الشمالية فتسجل 11443 ناخباً في كندا و9999 في الولايات المتحدة مقابل 5602 في اميركا اللاتينية معظمهم في البرازيل ( 2113)، وفنزويلا (1497).

وتحدث بعض الناخبين عن صعوبات واجهتهم خلال عملية الاقتراع خصوصاً لجهة انتقالهم من مكان اقامتهم الى مراكز اقتراع بعيدة جداً عنها ولا سيما في المانيا، واوضحت الخارجية ان الامر يعود الى عدم وضوح عناوين المسجلين.

وبسبب الاختلاف في التوقيت بين لبنان واوستراليا وانطلاق العملية الانتخابية منتصف الليلة الفائتة، واكب وزير الخارجية جبران باسيل انطلاق العملية الانتخابية بدءاً من اوستراليا مثمناً تجربة انتخاب المغتربين. وأشار إلى "أننا في هذه التجربة، يوجد الكثير من الأشياء التي يجب أن نفكر فيها من أجل تسهيل الأمور على اللبنانيين، ويصح أن يدخل عليه بعض التعديلات للتسهيل (...)".

وعلق وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق من وزارة الخارجية على سير العملية الانتخابية، مثمناً ما قامت به وزارتا الخارجية والداخلية، وقال "ان هذه التجربة رائدة ولا يدعي احد ابوة هذه الانتخابات، فالكل اشتغل لأجلها وحققنا تقدماً كبيراً في عملية هي الاولى من نوعها في لبنان والعالم العربي". وعن الثغرات، اشار الى ان "هناك ثغرات في جوازات السفر لناخبين يريدون التصويت بجواز السفر، فهناك 400 جواز سفر لم تصل الى الناخبين بالشحن، سنسأل هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل عما إذا كان ممكناً بموجب القانون إصدار اجتهاد أو رأي قانوني يسمح بمجيئهم إلى لبنان ليصوّتوا بعد ولأن نضيفهم إلى لوائح الشطب أو نستحدث لهم لوائح شطب. والثغرة الثانية في المانيا حيث نقل صندوقان الى غير اتجاههما، وهناك اسماء ليست واردة في لوائح الشطب".

عوامل ضعف إقبال المقترعين في فرنسا؟
باريس - سمير تويني
توجه 8300 لبناني الى مراكز الاقتراع الـ11 على الاراضي الفرنسية، و5300 الى 6 مراكز في باريس وضواحيها للاقتراع كل في دائرته الانتخابية وفق لوائح القيد. وكانت الحماسة ظاهرة على وجوه الجميع، ولا سيما منهم مندوبي اللوائح والمرشحين الذين ارتدوا ما يتناسب وألوان لوائحهم، حتى ان اعدادهم فاقت عدد المقترعين في بعض الاقلام. ووزعت القهوة والمناقيش على الناخبين.

وتوقف العديد من المسؤولين الحزبيين عند رمزية هذه الانتخابات التي شاركت فيها نسبة 4 في المئة من المسجلين، والذين لن يتخطى تأثيرهم هذه النسبة. ولكن ذلك لم يمنع اللبنانيين من الاحتفال بـ"العيد الديموقراطي"، في بلد يمارسون فيه الديموقراطية بشكل كامل لدى اقتراعهم كفرنسيين.

وقال السفير اللبناني رامي عدوان لـ"النهار" ان العملية الانتخابية تعبر "عن فرح وفخر وديموقراطية. فرح، لأن الامور تسير بطريقة شفافة وسلسة لكون الناخبين والموظفين في البعثة يتعاونون ليكون هذا الاحتفال احتفالاً بالديموقراطية ومعانيها والشعور بالمسؤولية، لان هذه اللحظة تاريخية. فالنهار يجسد تجربة غير كاملة، ولكنها تتيح السير بخطى ثابتة نحو الكمال".

وتولت السفارة اللبنانية والقنصلية في مرسيليا، بالتعاون مع مندوبية لبنان لدى الأونيسكو السفيرة سحر بعاصيري، كل الاجراءات الهادفة الى إنجاح العملية الانتخابية.

واقتصرت الشوائب على معاناة بعض المسجلين على قوائم القيد بعض المشاكل، فمنهم، رغم تسجيله، لم يجد اسمه في مراكز الاقتراع، ومنهم من لم يتمكن من الاقتراع لعدم حيازته جواز سفر او تذكرة هوية، ومنهم من تحول تسجيله من مركز اقتراع الى آخر. ولم يتمكن رؤساء الاقلام من تصحيح هذه الشوائب إذ ليس للديبلوماسيين اي سلطة لتصحيحها.

وتذمر البعض من الاقتراع لاشخاص بحسب صورهم نظراً الى عدم إلمامهم بالعربية، وكشفوا عن الاقتراع بأوراق بيض للتعبير عن اعتراضهم على عدم كتابة اسماء المرشحين بأحرف لاتينية.

نسبة الاقتراع في فرنسا ربما جاءت ضئيلة للعديد من الاسباب، واهمها ان فرنسا في اجازة طويلة بمناسبة عيد العمل (من مساء الجمعة حتى صباح الاربعاء). كما أنها تشهد اضرابات واسعة لسكك الحديد، وما من "قضية" تشجع الناخبين على التوجه في نهار ماطر الى مراكز الاقتراع، واخيرا التحفظ عن عدم اجراء الفرز في الاقلام. 


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
العقوبات الأميركية على حلفاء «حزب الله» رهن «التوقيت المناسب»
مرحلة سياسية جديدة مع عودة الحريري والأولوية للوضع الاقتصادي
الحريري ينفي حصول ضغوط أميركية جديدة على لبنان
غوتيريش يدعو إلى منع المسلحين والأسلحة بجنوب الليطاني
بومبيو يهاجم "حزب الله": المؤسسات ضرورة للإستقرار والحريري: نعمل لتجنيب لبنان أي تبعات من العقوبات عليه
مقالات ذات صلة
"لا يا حبيبي"... لا يا حفّاري قبرشمون...- سليم معوض
إحباط انقلاب في لبنان! - حازم صاغية
تفسير الدستور شأننا جميعاً: في الترفّع عن سجال ٍعقيمٍ - شبلي ملاّط
المطران ميشال عون يعيدنا إلى العام 1277 - أنطوان قربان
لبنان: مَن يبدد هواجس الانهيار؟ - سام منسى
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة