الثلثاء ٢٠ - ٨ - ٢٠١٩
 
التاريخ: نيسان ١٨, ٢٠١٨
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
لبنان

الملف: انتخابات
«الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات»: انتهاكات وتدخلات
أطلقت الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات تقريرها الثاني المواكب للعملية الانتخابية بمجمل مكوناتها، وذكّرت بأن الغاية الإجمالية لعملية الرصد والمراقبة، هي تقويم العملية الانتخابية برمّتها وتحديد مدى سلامتها. 

يأتي تقرير الجمعية مترافقاً مع تزايد الانتهاكات العامة المؤثّرة في ديموقراطية العملية الانتخابية، سواءٌ لجهة استمرار الوزراء المرشحين بالإمعان في استغلال نفوذهم لغايات انتخابية، أو لجهة ارتفاع مستوى التدخلات الخارجية بالعملية الانتخابية وتزايد دور المال السياسي (مساعداتٌ ووعودٌ بالرُّشى واستغلالٌ لموارد الدولة)، كل ذلك في غياب الدور الفاعل لهيئة الإشراف على الانتخابات.

فالتدخلات الخارجية التي تحاول تعويم بعض القوى السياسية انتخابياً، سواءٌ عبر مؤتمر "سيدر واحد"، أو عبر إعادة الحديث عن منحة المليار دولار من طرف إحدى الدول العربية، أو عبر حركة بعض السفراء العرب، أو عبر الاحتفال بتسمية أحد شوارع بيروت باسم أحد الملوك العرب الداعمين لأحد الأطراف السياسيين في لبنان ضد طرف آخر، لا يمكن فصلها عن الحملات الانتخابية التي يشهدها لبنان في هذه الأيام.

تجاهر بعض القوى السياسية المشاركة في العملية الانتخابية بولاءاتها للخارج، سواء للسعودية أو لإيران أو لغيرهما، كما تجاهر بالمساعدات التي تحصل عليها والتي تساهم في توطيد العلاقات الزبونية لتلك القوى مع مناصريها، الأمر الذي يضرب عرض الحائط مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين. فـ"حزب الله" الذي يجاهر دائماً بعلاقته بإيران لا ينكر وجود مراكز خدماتية له تقدم طوال الوقت أنواعاً شتى من الخدمات إلى أنصاره وعائلاتهم. و"تيار المستقبل" يستفيد من وجود رئيسه على رأس الحكومة اللبنانية ليستفيد من هذا الأمر ومن الدعم السعودي والفرنسي والدولي للرئيس الحريري لكي يعوّم مرشحيه انتخابياً. فكيف يمكن هؤلاء أن يتساووا في الفرص مع بقية المرشحين؟

ويأتي المال الانتخابي ودور الإعلام ليفاقم من هوة عدم تكافؤ الفرص بين المرشحين؛ فالمساعدات التي يغطيها القانون الانتخابي الحالي هي رشوة انتخابية بامتياز، الهدف من توزيعها كسب تأييد الناخبين. ترافق تلك المساعدات وعود بالرُّشى المالية التي قد تصرف على مسافة قريبة من العملية الانتخابية، ويبقى أن ضبط هذا الأمر هو في يد الجهة المسؤولة عن إدارة العملية الانتخابية، أي وزارة الداخلية التي يمكنها التشدد في حماية سرية الاقتراع، وهذا سيضعف من تأثير المال في العملية الانتخابية. وتأتي وسائل الإعلام لتزيد الأمور تعقيدا، بعرضها المساحات الإعلانية المجانية للبيع.

هنا يتكرر طرح السؤال: أين دور هيئة الإشراف على الانتخابات في ظل هذه الفوضى؟ ولمَ لا تتحرك هذه الهيئة على نحوٍ فعال؟

في هذا الإطار ترى الجمعية أن هناك قرارًا سياسياً ممنهجاً من جانب الحكومة اللبنانية بأقطابها كافة، ممثلة بوزير الداخلية والبلديات ووزير المال، بإفشال عمل الهيئة، فتم حرمان الهيئة إمكاناتها المادية والبشرية، إذ كانت ميزانية الهيئة المالية قد تأخرت كثيرًا وحالت دون مباشرة الهيئة عملها بجِد، فلمَ لم تتجاوب الوزارة مع مطلب الهيئة بإلحاق عدد من الموظفين العاملين بالإدارات والمؤسسات العامة بهذه الهيئة لكي تتمكن من القيام بمهماتها بحسب ما ورد في نص المادة 23 من قانون الانتخاب؟ ولماذا تأخر رئيس الجمهورية في توقيع مرسوم رصد اعتمادات الهيئة الرقم 44 ما أدى الى تأخر الهيئة في القيام بعملها؟

1 - التدخلات الخارجية في الانتخابات: 

(...) يتوقف التقرير عند موضوعين: الأول هو مؤتمر "سيدر" بوصفه أحد أوجه التدخل الخارجي في الانتخابات النيابية؛ ومن الملاحظات الرئيسية على مؤتمر "سيدر" توقيته المثير للجدل. اذ إن تنظيم المؤتمر قبل شهر من الانتخابات لا يمكن أن يوضع في خانة المصادفات. وهو يعَد دعماً سياسياً ومالياً دولياً للحكومة المكونة بغالبيتها من مرشحين للانتخابات.

كان الأجدى بالدول التي حضرت الاجتماع ووعدت لبنان بسلسلة من القروض، أن تنتظر إجراء الانتخابات وتحترم نتائجها قبل أن تلزم لبنان بقروض جديدة، فهذه الحكومة قدمت في "سيدر" رؤيتها الاقتصادية على رغم أنه لم يبقَ إلا أسابيع معدودة للاستحقاق الانتخابي الذي يمكن أن يأتي بحكومة جديدة لديها رؤية اقتصادية مختلفة (...)

والثاني أنشطة السفارات والسفراء: في كل مرة تقترب البلاد من الاستحقاق النيابي، تكثر أنشطة السفراء والمسؤولين الديبلوماسيين من الدول المختلفة، سواءٌ عبر تصاريح للإعلام أو بمشاركة شخصية من جانب ممثلين عن الدول في احتفالات ذات طابع سياسي/ انتخابي للتأثير في الانتخابات من خلال إظهار الدعم أو التأييد لهذا الطرف أو ذاك، والإيحاء إلى الملتحقين بالدولة المعنية مراعاة توجه الدولة المعنية في المواقف أو التحالفات.

في هذا الإطار يهم الجمعية سرد عدد من الوقائع اللافتة للنظر والتي رسمت معالم توجهات السفراء الأجانب وتحالفاتهم في الانتخابات النيابية المقبلة:

أفاد موقع "يا صور" عن تصريح للسيد علي خامنئي يعبر فيه عن سعادته بالتحالف الثنائي الشيعي في كل المناسبات.

أدى القائم بأعمال السفارة السعودية الوزير المفوض وليد البخاري والسفير الإماراتي حمد الشامسي، صلاة الجمعة في الجامع الأموي الكبير في بعلبك في 30 آذار 2018 والتقيا مرشح "تيار المستقبل" في دائرة بعلبك - الهرمل حسين صلح.

2 - المال الانتخابي وأثره في العملية الانتخابية: 

يهدف تنظيم الإنفاق الانتخابي إلى تحقيق نتيجتين مترابطتين: الأولى هي الحد من تأثير المال في العملية الانتخابية (وضع سقف للإنفاق الانتخابي وتقييده)، والثانية هي المساهمة في ضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين وتحييد أثر المال قدر الإمكان في التنافس بين المرشحين.

في هذا الصدد تلفت الجمعية إلى الأمور الآتية:

- إن سقف الإنفاق الانتخابي المسموح به بموجب القانون مرتفع جدا ولا يتناسب مع القصد من تنظيم الإنفاق الانتخابي التقييدي بطبيعته، الذي يهدف إلى تقليص تأثير المال. إن السقف المرتفع للإنفاق الانتخابي يذهب عكس الاتجاه، إذ إنه يشرعن لأصحاب الأموال استخدام مواردهم المالية في حملاتهم الانتخابية ويجعلها قانونية، وهو بذلك يشجع على عدم تكافؤ الفرص بين المرشحين.

يحدد سقف المبلغ الأقصى الذي يجوز لكل مرشح إنفاقه أثناء فترة الحملة الانتخابية وفقا لما يأتي: قسم ثابت مقطوع قدره 150 مليون ل.ل.، يضاف إليه قسم متحرك مرتبط بعدد الناخبين في الدائرة الانتخابية الكبرى التي ينتخب فيها وقدره 5000 ل.ل.عن كل ناخب من الناخبين المسجلين في قوائم الناخبين في الدائرة الانتخابية الكبرى. أما سقف الإنفاق الانتخابي للائحة فهو مبلغ ثابت مقطوع قدره 150 مليون ل.ل. عن كل مرشح.

- إن الإنفاق الانتخابي المشروع أو غير المشروع (الرُّشى) لا يقتصر على الإنفاق المالي المباشر، بل يشمل أيضاً كل التقديمات العينية والخدمات التي لها قيمة مادية، سواء أكانت من المال الخاص للمرشح، أو كانت مساهمات وهبات وتبرعات تقدَّم إلى المرشح من داعمين له، أو يفرضها القطب السياسي المرشح القوي على مرشحين آخرين منضوين في لائحته (وهي تدخل في الإنفاق الانتخابي)، أو كان مصدرها المال العام المستخدم لأغراض انتخابية من جانب مسؤولين يستغلون موقعهم في السلطة لتقديم مثل هذه الخدمات والمساعدات على اختلافها.

المساعدات والرُّشى

يتكاثر الحديث أخيرًا عن الرُّشى الانتخابية. وفي هذا الإطار يهم الجمعية أن تميز بين الرُّشى المالية التي تدفع مباشرة للمواطنين والمواطنات، وهو أمر لا يتم عادة إلا في الأيام أو الساعات القليلة قبل يوم الاقتراع، وما يحصل حالياً هو وعود بهذه الرُّشى، وبين ما تعده الجمعية رشى عينية، أي المساعدات العينية أو المادية أو الخدماتية بمختلف أوجهها.

في ما يأتي بعض الأمثلة على نماذج مما نشهده حالياً في مختلف الدوائر:

- مرشحون يعلنون صراحة أنهم يقدمون خدمات منذ سنوات ويعدون بالمزيد، وعلى سبيل البيان لا الحصر: تقديم المرشح فؤاد المخزومي خدمات ومساعدات اجتماعية؛ ففي حلقة لبرنامج "لهون وبس" صرح المرشح فؤاد مخزومي بأن المساعدات تقدم من خلال مشروع صندوق مصطفى وعائشة مخزومي في ما يتعلق بالسكن والطب والتعليم منذ سنة 2009. كما أنه تكفل بتعليم 160000 لبناني وبدعم 10000 عائلة بمشروع القروض الصغيرة.

- مرشح يصرح علناً باستعداده لدفع النفقات: إعلان على صفحة "شبكة أخبار السويداء" عن تأمين تكاليف الناخبين القاطنين في سوريا والراغبين في الاقتراع للمرشح وئام وهاب.

- وعود بالرُّشى المالية المباشرة التي يمكن أن تصرف عملياً مع اقتراب يوم الاقتراع، وفي هذا الإطار وثّقت الجمعية في منطقة بر الياس في دائرة زحلة الانتخابية وعد أحدِ العاملين في الماكينة الانتخابية للمرشح ميشال الضاهر أحدَ الناخبين بدفع مبلغ 1000 دولار للصوت الواحد لقاء التصويت للمرشح المذكور. علماً أنه تواردت إلى مسامع الجمعية أخبارٌ عن مرشحين يعرضون ما يعرضه المرشح ميشال الضاهر، غير أنها لم تتمكن من توثيق تلك الأخبار حتى الساعة.

- المرشح عبد الرحيم مراد يقدم مساعدة نقدية إلى بلدية مدوخا البقاعية.

- مرشحون أو أطراف ينفذون مشاريع مؤجلة منذ مدة: قام "حزب الله" بتزفيت طرق داخلية في منطقة رياق البقاعية. وقامت حركة "أمل" بتزفيت طرق داخلية في منطقة المريجة في بعبدا.

يهم الجمعية الإشارة إلى أن الحديث عن المساعدات النقدية والعينية تزايد إلى حد كبير في الآونة الأخيرة في كل الدوائر الانتخابية، غير أنها لم توثق سوى الحالات التي ذكرت أعلاه. لذلك تدعو الجمعية في هذا الإطار، المرشحين والناخبين على السواء، إلى إعلام الجمعية عن أي مساعدة، سواء كانت نقدية أو عينية، يقوم بها المرشحون / اللوائح في دوائرهم الانتخابية.

الإعلام والإعلان الانتخابيان

فرّق القانون الانتخابي بين التغطية الإعلامية المجانية للمرشحين والمرشحات وبين الدعاية الانتخابية التي تنجلي في كل مادة إعلامية تتعلق ببرامج الجهات المرشحة وحملاتها الانتخابية ومواقفها الانتخابية والسياسية، وتكون تلك المادة مسجلة في استوديوات مؤسسة الإعلام أو خارجها، وترغب الجهة المرشحة في توجيهها إلى الناخبين عبر بثها لحسابها الخاص ضمن برامج مؤسسات الإعلام المخصصة لتلك الغاية ومقابل بدل مادي. غير أن ما يحدث في معظم وسائل الإعلام هو العكس تماماً، إذ تقوم معظم هذه الوسائل بتغطية الأنشطة الانتخابية بصورة واسعة لجهةٍ ما من دون تغطية الجهة السياسية المنافسة في الجهة المقابلة.

- لاحظت الجمعية من خلال اتصالاتها بعدد من المرشحين أن وسائل الإعلام تعمد إلى عرض حزمات إعلامية على المرشحين، إضافة الى وضعها جداول خيالية بالظهور الإعلامي من دون تمييز واضح بين مفهوم التغطية والدعاية الانتخابية، بحيث اعتبرت معظم وسائل الإعلام كل تغطية إعلامية جزءًا لا يتجزأ من الدعاية الانتخابية.

هيئة الإشراف على الانتخابات

لاحظت الجمعية طوال الحقبة الماضية توجهاً سياسياً يقضي بتكبيل هيئة الإشراف على الانتخابات ومحاولات غير مباشرة لإفشال التجربة التي قد تشكل دفعاً باتجاه إنشاء هيئة مستقلة لإدارة الانتخابات. بدا ذلك جلياً من خلال التأخير في توقيع مرسوم اعتمادات الهيئة وتحويل الأموال اللازمة لها لتتمكن من ممارسة مهماتها بفاعلية، ما أدى الى حرمان الهيئة امكاناتها المادية والبشرية وحال دون بدء الهيئة عملها بجدية. قيام وزارة الداخلية بدل هيئة الاشراف بالحملة التثقيفية للناخبين، وقد نص القانون صراحة ان هذا الامر من عمل الهيئة. عدم إلحاق عدد من الموظفين العاملين بالإدارات والمؤسسات العامة بهذه الهيئة لكي تتمكن من القيام بمهماتها بحسب ما ورد في نص المادة 23 من قانون الانتخابات رقم 44. عدم اتخاذ الهيئة قرارات جريئة حيال الوزراء المرشحين لتأمين تكافؤ الفرص بين الناخبين.

وفي سياق آخر، تطالب الجمعية هيئة الإشراف على الانتخابات بأن تطلع الرأي العام على الآليات المتبعة، لجهة جمع التقارير المالية للمرشحين والآليات الآيلة إلى تدقيقها. كما تدعو الجمعية الهيئةَ إلى المبادرة إلى الحد من الترويج للوزراء المرشحين من خلال فرض رقابة على التغطية الإعلامية لأنشطة الوزراء التي يتم تسخيرها لحملاتهم الانتخابية والترويج لشخصهم، كذلك ترى الجمعية أن خطابات بعض المرشحين تجنح نحو التحريض على العنف وإثارة النعرات الطائفية وتشكيل ضغط على الناخبين من دون أن تحرك الهيئة ساكناً للحد منها.

حالات العنف والضغط على الناخبين / المرشحين 

من بين الخطابات التحريضية، نذكر انه بعد زيارة كل من القائم بأعمال السفارة السعودية وليد البخاري والسفير الإماراتي حمد الشامسي للجامع الأموي الكبير في بعلبك، تداول المناصرون المعارضون للوائح "تيار المستقبل" رسائل نصية تتضمن تحريضاً طائفياً قاسياً وغير مقبول عبر تطبيق "الواتس أب" تدعو فيها إلى التكاتف في وجه ما سمي الهجمة على "حزب الله" وحركة "أمل". في 24 آذار 2018، وصف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في لقاء انتخابي المصوِّتين المعارضين لحزبه بالـ "أوباش".

كما ترافقت العملية الانتخابية مع أعمال عنف، نذكر منها:

تعرَّض مناصرون للحزب التقدمي الاشتراكي في بعلشميه وبعقلين وعاليه لعدد من مناصري "حزب سبعة". وعمدوا إلى طرد ناشطيهم من المنطقة، كما تم تمزيق عدد من صور المرشح ألحان فرحات والضغط على بعض المؤسسات لإزالة صوره.

قام عدد من المناصرين المعارضين للائحة "لبنان حرزان" بتمزيق صور المرشح عن بيروت الثانية فؤاد مخزومي في عدد من شوارع بيروت.

انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي في 31 آذار 2018 للمدعو إيلي حجار، وهو من المجموعة الأمنية لـ "التيار الوطني الحر" في جزين، يتعرض بالسلاح للمواطن طوني أسعد.

تعرض سائق الشيخ عباس الجوهري، المعارض لـ "حزب الله" في بعلبك، للضرب في 2 نيسان 2018 من مجهولين يستقلون سيارة من دون لوحات، كما اقدموا على إطلاق الرصاص في الهواء ثم فروا إلى جهة مجهولة.

وقع إشكال بين عدد من مناصري المرشح يحيى شمص وأنصار لائحة "الأمل والوفاء" في 5 نيسان 2018 في بلدة بوداي البقاعية، تطور إلى تبادل رشقات من أسلحة رشاشة وإطلاق قذائف من دون وقوع إصابات.

في 8 نيسان 2018 وقع إشكال بين مناصري "تيار المستقبل" وعناصر أمنية تابعة لفندق "الكراون بلازا" في شارع الحمراء.

وثّق "حزب سبعة" في 10 نيسان 2018، تسجيلًا صوتياً لأحد عناصر بلدية سعدنايل يبرر فيه إزالة يافطة للائحة "كلنا وطني" لأنه يرى أن الطريق العام في المنطقة هو ملك لـ "تيار المستقبل".

في 12 نيسان 2018، وقع إشكال في بيروت خلال مهرجان انتخابي بين عدد من مناصري "تيار المستقبل" والقوى الأمنية المولجة حماية المكان، ما أدى إلى وقوع عدد من الجرحى.

في 13 نيسان 2018، تعرّض المرشح عن دائرة بيروت الثانية رجا الزهيري للضرب على يد عدد من مناصري "تيار المستقبل" أثناء إخراجه من قبل الجيش من أحد المنازل الذي كان محتمياً فيه في شارع البربير في بيروت.

إشكالية حياد المسؤولين والمزج بين العام والخاص في أدائهم
إن الانحياز والمزج بين مهمات الوظيفة العامة وسلوك المرشح هو نمط سائد في ممارسة المسؤولين بوصفه أمرًا عادياً. ونتوقف في تقريرنا الثاني عند نموذجين:

الأول هو مؤتمر الطاقة الاغترابية، والثاني هو مثال عن الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية كنموذج عن استخدام الصفحات الرسمية في الدعاية الانتخابية.

أ - مؤتمر الطاقة الاغترابية في باريس: تنطبق الملاحظات التي سبق إيرادها على مؤتمر "سيدر" لجهة التوقيت والاستخدام الانتخابي على مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي تلاه مباشرة في باريس. يشكل ذلك الجانب الأول من الاستخدام الانتخابي لمواقع المسؤولية الرسمية. ويتمثل الجانب الثاني بمضمون الخطاب الذي أدلى به وزير الخارجية ورئيس الحكومة والذي يحمل إيحاءات انتخابية.

ب - المواقع الإلكترونية للوزارات: على رغم أن القانون الانتخابي الجديد لا يزال غامضاً بعض الشيء لكثير من الناخبين فهو واضح لجهة عدم استغلال النفوذ السياسي ومواقع السلطة لغايات انتخابية. غير أن ترشح 16 وزيرًا ورئيس الحكومة معهم وهم لا يزالون يمارسون عملهم الحكومي ويستغلون مواقعهم علناً لغاياتهم الانتخابية، يضعهم أمام مساءلة قانونية وشعبية. وقد لفت نظر الجمعية خلال عملية رصدها المواقع الإلكترونية، استخدام موقع وزارة الداخلية والبلديات للتسويق انتخابياً للوزير نهاد المشنوق. فبعد تصفُّح الصفحة الأولى في الموقع بتاريخ 12 نيسان 2018، تبين أنه من أصل 20 خبرًا على الموقع، يوجد 10 أخبار تغطي الأنشطة الخاصة بالوزير بوصفه مرشحاً لا وزيرًا.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
«صفحة جديدة» بين عون وجنبلاط
لبنان: احتدام السجال حول التوازن الطائفي يعيد طرح «الدولة المدنية»
العقوبات الأميركية على حلفاء «حزب الله» رهن «التوقيت المناسب»
مرحلة سياسية جديدة مع عودة الحريري والأولوية للوضع الاقتصادي
الحريري ينفي حصول ضغوط أميركية جديدة على لبنان
مقالات ذات صلة
"لا يا حبيبي"... لا يا حفّاري قبرشمون...- سليم معوض
إحباط انقلاب في لبنان! - حازم صاغية
تفسير الدستور شأننا جميعاً: في الترفّع عن سجال ٍعقيمٍ - شبلي ملاّط
المطران ميشال عون يعيدنا إلى العام 1277 - أنطوان قربان
لبنان: مَن يبدد هواجس الانهيار؟ - سام منسى
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة