الجمعه ٢٠ - ٤ - ٢٠١٨
 
التاريخ: نيسان ١٦, ٢٠١٨
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
لبنان

الملف: انتخابات
لبنان: الحملات الانتخابية تقلع من جديد وتكرّس الافتراق
أعلنت شركة طيران الشرق الأوسط إعادة تسيير جميع الرحلات وفقاً للجدول الأساسي المعتاد والمعمول به سابقاً لإقلاع الطائرات ووصولها إبتداءً من صباح اليوم الاثنين، كذلك أعادت الخطوط الجوية الكويتية تسيير رحلاتها الى لبنان، في اشارة الى انتهاء التخوف من تداعيات الضربة الاميركية لسوريا التي حصلت فجر السبت من غير ان يشعر بها اللبنانيون، وتبين انها اخذت حيزا مهما من الاهتمامات قبل حصولها اكثر منها بعده، اذ ان المواقف منها لم تتجاوز الخطوط الحمر. 

وقد بادر رئيس الجمهورية ميشال عون الى اعتبار "ما حصل في سوريا لا يساهم في ايجاد حل سياسي للازمة السورية، والحوار حاجة ضرورية لوقف التدهور والحد من التدخلات الخارجية التي زادت الازمة تعقيداً". واكد ان لبنان الذي يرفض ان تُستهدف اي دولة عربية باعتداءات خارجية بمعزل عن الاسباب التي سيقت لحصولها، يرى في التطورات الاخيرة في سوريا جنوحاً الى مزيد من تورط الدول الكبرى في الازمة السورية، مع ما يترك ذلك من تداعيات.

في هذه الاثناء، استعادت المهرجانات الانتخابية وتيرتها موزعة التهم وشهادات حسن السلوك، فيما يستغل أهل السلطة مواقعهم للافادة من تنظيم الحملات الانتخابية على حساب الخزينة العامة من غير ان تكون لهيئة الاشراف على الانتخابات أو أي سلطة أخرى صلاحية لضبطهم.

وقد سجلت الساعات الاخيرة مزيدا من التباعد بين اركان السلطة، فقد جال وزير الخارجية جبران باسيل على القرى الحدودية مطلقاً مواقف من رميش تستهدف الرئيس نبيه بري بقوله "إن رميش واجهت واحتضنت، ولا تكافأ بالتهديد بلقمة عيشها إذا قامت بخيارها السياسي الحر"، لافتاً الرميشيين الى "أن أحداً لا يستطيع ان يهددكم أو يخيفكم، أنتم محميون بحمايتنا، بحماية رئيس البلاد وحكومتها ونوابها، وهذا الخوف اصطناعي، اصطنعوه لكم". وردّ عليه مباشرة الوزير علي حسن خليل متسائلاً: ماذا تريدون من هذه المنطقة وماذا باستطاعتكم أن تقدموا إليها، وهل خدمتها تكون بالزيارات واللقاءت الموسمية في وقت الانتخابات، أم أن العملية السياسية تتطلب نفساً طويلاً ومراسم ومتابعة وحضوراً مدى كل السنوات؟". اما الرئيس بري الذي نظم مهرجانا للمغتربين تحدث فيه عبر الشاشة الى حشود في دول عدة، فغمز من قنات باسيل و"بعض مَن يعمل على اللعب على الحساسيات الطائفية التي دمرت لبنان في 1958 و1975"، معتبراً ان "هؤلاء لا يتعلمون من الدروس". ووعد بـ"العمل على استعادة أبناء اللبنانيين الجنسية اللبنانية، وإعادة تكليف قنصل اغترابي للاهتمام بسجلات اللبنانيين وقيودهم، وأيضا إنشاء مدارس للمغتربين وربطها بالمناهج التعليمية اللبنانية، وبخاصة تعليم اللغة العربية. وسنعمل أيضاً على تعزيز خطوط النقل الجوي، وإنشاء تجمّع للمحامين لمتابعة أوضاع اللبنانيين الذين يتعرضون لمضايقات".

من جهة أخرى، كرست زيارة الرئيس سعد الحريري لدائرة الجنوب الثلثة مزيداً "من التباعد بينه وبين الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط. فعلى رغم تأكيد الحريري ان زيارته مرجعيون وحاصبيا وشبعا وكفرشوبا ليست تحدياً لاحد، فان عدم تنسيقها، وعدم دعوة عدد من الاطراف للمشاركة في محطاتها، واقتصار المشاركة فيما على "التيار الوطني الحر" و"الحزب الديموقراطي اللبناني" اعتبرا بمثابة تكريس تحالف واستبعاد آخر، وهو ما دفع الى مقاطعة من انصار بري وجنبلاط. هذه الامور بدأت تزيد التساؤلات عن مرحلة ما بعد الانتخابات. افتراقات ستظهر في مرحلة ما بعد الانتخابات.

رئيس بلدية رميش: نعيش بكرامتنا وباسيل هدَّدنا...

ردّ رئيس بلدية رميش فادي مخول ببيان، على كلام رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، جاء فيه: "نحن نعيش في بلدتنا بكامل كرامتنا، ونحافظ على احسن العلاقات مع محيطنا، ونحصل على حقوقنا وغير مهددين بلقمة عيشنا كما ذكر باسيل، ونأسف للكلام الذي صدر على لسان معاليه خلال زيارته لبلدتنا، حيث توجه إلينا مهدداً بعدم قرع ابواب وزارته لمتابعة اي طلب في حال كانت اصواتنا في الصناديق لمصلحة اللوائح المنافسة للائحة "الجنوب يستحق" التي يدعمها التيار".

بري دعا المغتربين لعدم الإصغاء إلى "الطائفيين": هذه الانتخابات تمثل استفتاء لأنموذج العيش المشترك

أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري للمغتربين "ان هذه الإنتخابات ستكون فرصة لرفع الوصاية، وصوتكم هو للحفاظ على ديموقراطية لبنان، فلا تصغوا الى أصوات الطائفيين ولا تعطوهم أصواتكم"، لافتاً الى "أن موعدنا معكم سيكون يوم 29 نيسان الجاري، لإعادة بناء الثقة بقيامة بلدنا ووحدته، لأن هذه الإنتخابات تمثل فصلاً تاريخياً للبنان، واستفتاء لأنموذج العيش المشترك، بعدما تمكن جيشه وشعبه ومقاومته من هزيمة المحتل". 

وقال مخاطباً عبر شاشة من المصيلح، المشاركين في المؤتمر السنوي للاغتراب اللبناني في برلين، وأبناء الجاليات في اوروبا: "ان الإنتخاب هو لبناء مجتمع المقاومة ضد الإحتلال الإسرائيلي الطامع بمياهنا والذي يخترق أجواءنا كل يوم"، وهو "لحماية انجاز تحرير المقاومة والجيش للجرود الشرقية، ولبناء مجتمع المقاومة ضد الرهن والاستدانة، ولتعميم الأمن والأمان".

وتوجه الى أهل البقاع وعكار مشيراً الى "أن الآتي لجهة قانون العفو لن يكون كما في السابق"، مؤكداً "التزام العمل على دعم الجيش والأجهزة الأمنية وتنفيذ القرار 1701، والعمل على الصعيد الإغترابي من أجل إطلاق فعاليات وزارة المغتربين وتفعيل العلاقات مع دول الإغتراب". وشكر مديرية وزارة المغتربين على إرسال مراقبين للعملية الإنتخابية.

ووعد بـ"العمل على استعادة أبناء اللبنانيين للجنسية اللبنانية، وإعادة تكليف قنصل اغترابي للاهتمام بسجلات اللبنانيين وقيودهم، وأيضا إنشاء مدارس للمغتربين وربطها بالمناهج التعليمية اللبنانية، وبخاصة تعليم اللغة العربية. وسنعمل ايضا على تعزيز خطوط النقل الجوي، وإنشاء تجمّع للمحامين لمتابعة أوضاع اللبنانيين الذين يتعرضون لمضايقات".

كذلك وعد بـ"دعم الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم وتفعيلها، والحصول على كشوف بأسماء اللبنانيين في مناحي الحياة، لمساعدتهم في صوغ الحياة العامة". وتطرق الى "بعض مَن يعمل على اللعب على الحساسيات الطائفية التي دمرت لبنان في 1958 و1975"، معتبراً ان "هؤلاء لا يتعلمون من الدروس".

ونوه بـ"الإنتصار على محاولات الفتنة التي تحاول جر أذيالها في عالمنا العربي، وبأصالة الشعب الفلسطيني"، مشيراً الى "ان السلام والأمن الدوليين لن يتحققا بتغيير هوية الأعداء، لأن هذه المنطقة ستبقى بلعنة فلسطين حتى إرساء الحل العادل والشامل وتحقيق أماني الشعب الفلسطيني".

وتوقف عند القمة العربية، فقال: "لا نريد أوراقا مطبوعة، اذ على هذه القمة أن تبحث في بناء الثقة بين السعودية وإيران، وخصوصاً انني سمعت كلاما على حل سياسي في اليمن".

القمة العربية

في الظهران بالسعودية انعقدت القمة العربية الـ29. وقد شارك فيها الرئيسان عون والحريري ووفد وزاري. وقد عاد عون الى بيروت ليلا ليتوجه منها الى قطر للمشاركة في حفل افتتاح المكتبة الوطنية تلبية لدعوة من أميرها الشيخ تميم بن خليفة آل ثاني، بينما بقي الرئيس الحريري في المملكة لحضور مناورات عسكرية بمشاركة عدد من الدول الحليفة الى جانب الملك سلمان بن عبد العزيز. والقى عون كلمة تخوف فيها من "ملامح سياسة ترسم لمنطقتنا ستنال منا جميعا في حال نجاحها"، سائلاً العرب: "هل ننتظر حدوثها لنعالج النتائج أم نقوم بعمل وقائي لنمنع وقوعها؟". وذكر بـ"أن لبنان الذي نال نصيبه من الإرهاب وإن يكن قد تغلّب عليه، لا يزال يحمل تبعات الأزمات المتلاحقة حوله، من الأزمة الاقتصادية العالمية الى الحروب التي طوقته، وصولاً الى أزمة النزوح التي قصمت ظهره، وجعلته يغرق بأعداد النازحين".


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
هيئة الإشراف على الانتخابات اللبنانية توثّق تدخلاً انتخابياً لموظفين
المشنوق وباسيل جاهزان لانتخابات المغتربين: نحو 83 ألف مقترع والكلفة 1٫5 مليون دولار
لبنان: صوَر المرشحين تزاحم إعلانات السيارات ومساحيق الغسيل
لبنان: ملف متضخم للانتهاكات والتدخلات يسابق الموعد
لبنان: تبادل الحملات من العيار الثقيل يرفع حدة المنافسة والتحدي لزيادة المقترعين
مقالات ذات صلة
إلى لجنة الرقابة الأوروبية على الانتخابات اللبنانية:كيف ستواجهين عمليات التزوير؟ - جهاد الزين
مكامن الإفلاس الوطني - رمزي الحافظ
دفاعاً عن «الخرزة الزرقاء» - حازم الامين
القفز فوق الواقع اللبناني: إنقاذ «المجتمع المدني» من نفسه - ديما كريّم
لبنان 2018: ما الجدوى من الانتخابات العامة؟ - جوزيف مايلا
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٨ . جميع الحقوق محفوظة