الجمعه ٢٠ - ٤ - ٢٠١٨
 
التاريخ: نيسان ١٥, ٢٠١٨
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
لبنان
لبنان: رفع اليد عن دعوى القضاء العسكري على الصحافية حنين غدار
شكَل قرار القضاء العسكري رفع اليد عن الدعوى على الصحافية حنين غدار، خطوة قانونية متقدمة اعتمدتها المحكمة العسكرية الدائمة، في ضوء مذكرة الدفوع التي تقدم بها وكيل غدار في اعتراضه على الحكم الغيابي الصادر عن المحكمة العسكرية الدائمة في حق موكلته، وقضى بحبسها ستة اشهر، طالبا ابطال التعقبات عنها. واعتبرت المحكمة العسكرية ان هذه الدعوى ليست من اختصاص القضاء العسكري لان غدار صحافية، وبالتالي فإن تصريحاتها أتت خلال مشاركتها في ندوة بصفتها الاعلامية، وهذا الملف من اختصاص محكمة المطبوعات. وقررت اعادته الى النيابة العامة العسكرية لإحالته على المرجع المختص. وفي السياق، يشار الى ان القانون يُجيز الاعتراض على الاحكام الغيابية التي عقوبتها دون السنة حبسا". 

نادرا ما عُرضت أمام القضاء العسكري دعوى ضد صحافي او اعلامي لوحق بها في معرض ممارسته المهنة وابداء الرأي انطلاقا من مهنته. وبغض النظر عن مضمون الدعوى التي اقيمت على غدار بالنسبة الى الجرم الذي اسند اليها، ويتصل بالمس بسمعة الجيش، فإن المنحى الذي اعتمد في هذه الدعوى يشكل مستقبلا قاعدة تُحتذى في دعاوى من هذا النوع. بمعنى آخر، إن هذا النوع من القضايا التي تُطاول صحافيين سيحال على محكمة المطبوعات باعتباره المرجع الوحيد الصالح للنظر في الدعاوى على الصحافيين والاعلاميين. وبالتالي فان المحكمة العسكرية، باتخاذها هذا القرار تكون طبقت القانون المرعي الاجراء. وحلَ قرارها تحت سقفه. 

استندت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن حسين عبدالله في قرارها القاضي باحالة غدار على محكمة المطبوعات الى نص المادة 157 في قانون تنظيم القضاء العسكري المعدلة وفقا للمرسوم رقم 1460 تاريخ 8/7/ 1971 في فقرتها الاخيرة التي استثنت من تطبيق احكام هذه المادة على المطبوعات المعنية بالقانون 71/2 الصادر في تاريخ 22/1/1971 . وصدر هذا القانون بمادة وحيدة ناطت بمحكمة المطبوعات النظر في القضايا الواقعة على الصحافيين والاعلاميين في معرض ابداء الرأي انطلاقا من مهنتهم واعتبار الحكم ملغى. وسبق لاجتهاد في محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضي رالف رياشي أن اعتبر ان اختصاص النظر في جرائم المطبوعات يعود الى محكمة الاستئناف لدى القضاء العدلي، بما فيها جرائم المطبوعات المنصوص عليها في المادة 157 من قانون القضاء العسكري.

وانطلاقا من هنا، يعود الى النيابة العامة العسكرية ان تودع الاحالة مباشرة المرجع الصالح بدلا من ايداعها القضاء العسكري الجالس لبتها باحالتها بدوره على محكمة المطبوعات بواسطتها، ما يوفر الوقت ويختصر المسافة.

اما الدعوى التي تقام ضد اعلامي او صحافي خارج نطاق مهنته فتطبق عليها القوانين المرعية اصولا ، والتي تقع تحت طائلة قانون العقوبات سواء امام القضاء العسكري او القضاء المدني تبعا لنوع الجرم المدعى به، وطبقا للمرجع القضائي الصالح للنظر فيه بحسب الصلاحية.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
هيئة الإشراف على الانتخابات اللبنانية توثّق تدخلاً انتخابياً لموظفين
المشنوق وباسيل جاهزان لانتخابات المغتربين: نحو 83 ألف مقترع والكلفة 1٫5 مليون دولار
لبنان: صوَر المرشحين تزاحم إعلانات السيارات ومساحيق الغسيل
لبنان: ملف متضخم للانتهاكات والتدخلات يسابق الموعد
لبنان: تبادل الحملات من العيار الثقيل يرفع حدة المنافسة والتحدي لزيادة المقترعين
مقالات ذات صلة
إلى لجنة الرقابة الأوروبية على الانتخابات اللبنانية:كيف ستواجهين عمليات التزوير؟ - جهاد الزين
مكامن الإفلاس الوطني - رمزي الحافظ
دفاعاً عن «الخرزة الزرقاء» - حازم الامين
القفز فوق الواقع اللبناني: إنقاذ «المجتمع المدني» من نفسه - ديما كريّم
لبنان 2018: ما الجدوى من الانتخابات العامة؟ - جوزيف مايلا
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٨ . جميع الحقوق محفوظة