الجمعه ٢٠ - ٤ - ٢٠١٨
 
التاريخ: نيسان ١٥, ٢٠١٨
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
لبنان
إطلاق عريضة ولائحة المفقودين في لبنان... حلواني: ألم تسأموا من اللعبة المهينة؟
أطلقت لجنة اهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان، العريضة الوطنية للمفقودين في لبنان، في مؤتمر صحافي عقدته لمناسبة 13 نيسان "اليوم الوطني للذاكرة"، في "خيمة انتظار الاهالي" في حديقة جبران في وسط بيروت. كما أطلقت "لائحة المفقودين في كل لبنان"، "كلائحة عابرة للطوائف والمناطق والافراد". ودعت الى "التوقيع على تعهد لتبني هذه القضية ووضعها في صلب البرامج الانتخابية".

وتحمل العريضة تواقيع 5187 شخصا من مجموعة " حقنا نعرف" الذين ضموا أصواتهم الى اصوات ذوي المفقودين والمخطوفين والمخفيين قسرا، "للمطالبة بضرورة اقفال هذا الملف الانساني والوطني وفقا لحل علمي مؤسساتي يشكل حل الحد الادنى المقبول، وهو جمع وحفظ العينات البيولوجية من الاهالي وانشاء هيئة وطنية مستقلة مهمتها الكشف عن مصير المفقودين والمخفيين قسرا".

استهل المؤتمر بالنشيد الوطني ثم دقيقة صمت لمفقودي لبنان والعالم. بعدها تحدث الناشط في حملة "حقنا نعرف" بول اشقر، فقال: "قبل 43 عاما بدأت الحرب اللبنانية وبدأت المأساة التي لم تنته بعد. انتهت الحرب، ومنذ 25 عاما بدأ الاهالي يتجمعون ويجتمعون كل 13 نيسان وبدأت حملة "حقنا نعرف" بمساعدة الاهالي لمعرفة مصير ابنائهم. وفي الـ 2000 بدأت حملة "تنذكر ما تنعاد".

حلواني

وقالت رئيسة لجنة اهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان: "يطل علينا 13 نيسان هذا العام، متلبسا ألوان اللوائح الانتخابية وصور المرشحين استعدادا لخوض الانتخابات النيابية، انتخابات لم يعد يفصلنا عن موعد اجرائها سوى 23 يوما. صار لبنان أشبه بحلبة مصارعة تضيق باللوائح المتنافسة وضجيج الخطابات وفائض الوعود.. مشهدية مهما احتلت الساحات وشغلت الشاشات فانها لن تستطيع حجب ذكرى حرب صار عمرها 43 عاما، ما دامت هناك جراح لم تعالج ولم تندمل".

اضافت: "صحيح اننا كاهألي للمفقودين معنيون بهذا الاستحقاق الانتخابي، مثلنا مثل سائر اللبنانيين. والصحيح ايضا ان اللبنانيين معنيون مثلنا بمعرفة مصير مفقودي تلك الحرب. لانه بختم هذه القضية، يقفل اخر ملف من ملفات الحرب ويفتح الباب امام السلم. والدولة، هنا بالذات بيت القصيد، هل تصبح مسؤولة عنا، عن اولادها، او تجيرنا مرة اخرى للطوائف والاكاذيب والمماطلة؟ ألم تسأموا من هذه اللعبة المهينة حوالى ثلاثة عقود بعد نهاية الحرب؟".

وسألت: "كيف يختم ملف المفقودين"، وقالت: "في تنفيذ الحل الذي تبناه عدد كبير من اللبنانيين وغير اللبنانيين من خلال تواقيعهم على العريضة الوطنية للمفقودين التي اطلقناها في مثل هذا اليوم من العام الماضي".

وذكرت "أن الحل علمي وبسيط، يستند الى ما نصت عليه القواعد والمعايير الدولية، والى ما اعتمدته غالبية دول العالم لحل قضية مفقودي الحرب لديها، مع الاشارة الى ان الحل أخذ بعين الاعتبار خصوصيات الوضع اللبناني. فلا يريد المحاسبة على ارتكابات الماضي، ولا يعمل كما يدعون على ايقاظ الاحقاد، ولا يرهق خزينة الدولة. انه حل الحد الادنى المقبول وهو بشقين:

الاول: جمع وحفظ العينات البيولوجية من أهالي المفقودين والمخفيين قسريا تمهيدا للتعرف على هويات المفقودين أحياء كانوا أم أمواتا. وتنفيذه يتطلب قرارا من مجلس الوزراء تلتزم بتطبيقه وزارة الداخلية.

الثاني: انشاء هيئة وطنية مستقلة مهمتها الكشف عن مصير المفقودين والمخفيين قسريا وتمتع بالصلاحيات اللازمة لتنفيذ هذه المهمة. تنفيذه ينتظر اقرار قانون في مجلس النواب".

وأعلنت انه "يوم الثلثاء الماضي، فتح باب قصر بعبدا أمامنا فاستقبلنا فخامة الرئيس، استمع الينا ثم تسلم منا لائحة الموقعين على العريضة، مؤكدا تبنيه الحل المقترح، ومتعهدا باعطاء التوجيهات. وبما ان ايا من بابي الرئاستين الثانية والثالثة لم يفتح لنا بعد، قام امس الخميس وفد من لجنة الاهالي بتسجيل لائحة الموقعين على العريضة في قلم كل من مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء، ليصار الى عرضها على كل من الرئيسين للاطلاع عليها واعطائها المجرى القانوني وفقا للاصول المرعية الاجراء".

وأوضحت حلواني ان عدد الداعمين للقضية والحل المقترح اكبر بكثير من عدد الذين وقعوا العريضة، ويمكن القول، آخذين بالاعتبار امكاناتنا المحدودة، أنه جرى التصويت شعبيا على حل قضية المفقودين".

ولفتت الى ان "جميع الكتل النيابية قد صوتت عبر تواقيع نواب من اعضائها على اقتراح قانون انشاء الهيئة الوطنية المستقلة للكشف عن مصير المفقودين، قبل ان يعرض للتصويت عليه داخل المجلس"، مشيرة الى انه "جرى اقراره من قبل لجنة حقوق الانسان ولجنة الادارة والعدل، والجميع يعرف ان كافة الكتل النيابية في هاتين اللجنتين النيابيتين من هنا نحن امام وثيقة في غاية الاهمية وثيقة دائرة وقعتها الاحزاب والكتل النيابية كافة، ناهيك عن الفنانيين والاعلاميين والقضاة والمحامين والمهندسين والاطباء وغيرهم من المواطنين العاديين".

وقالت: "لذلك سلمنا نسخة عنها لرئاسة الجمهورية واخرى للحكومة واخرى لمجلس النواب المنتهية ولايته الممدة. لذلك، ومن هنا اليوم من امام خيمة انتظارنا على مسمع الاهالي الحاضرين منهم والمتغيبين وعلى مسمع من رحل منهم ومسمع الشريك الحاضر الغائب غازي عاد، نتوجه الى اللوائح ال 77 وبواسطتهم الى اللبنانيات واللبنانيين ونعلن "لائحة المفقودين في كل لبنان". اننا كلائحة عابرة للطوائف والمناطق، وكأفراد لن نتخلف عن ممارسة حقنا الديموقراطي بالاقتراع، لكننا لن نتنكر لمفقودينا، لن نخون أحبتنا، لن ننساهم، لن نبيعهم، لن نفضل احد عليهم ولن نقايض على حسابهم".


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
هيئة الإشراف على الانتخابات اللبنانية توثّق تدخلاً انتخابياً لموظفين
المشنوق وباسيل جاهزان لانتخابات المغتربين: نحو 83 ألف مقترع والكلفة 1٫5 مليون دولار
لبنان: صوَر المرشحين تزاحم إعلانات السيارات ومساحيق الغسيل
لبنان: ملف متضخم للانتهاكات والتدخلات يسابق الموعد
لبنان: تبادل الحملات من العيار الثقيل يرفع حدة المنافسة والتحدي لزيادة المقترعين
مقالات ذات صلة
إلى لجنة الرقابة الأوروبية على الانتخابات اللبنانية:كيف ستواجهين عمليات التزوير؟ - جهاد الزين
مكامن الإفلاس الوطني - رمزي الحافظ
دفاعاً عن «الخرزة الزرقاء» - حازم الامين
القفز فوق الواقع اللبناني: إنقاذ «المجتمع المدني» من نفسه - ديما كريّم
لبنان 2018: ما الجدوى من الانتخابات العامة؟ - جوزيف مايلا
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٨ . جميع الحقوق محفوظة