الأثنين ٩ - ١٢ - ٢٠١٩
 
التاريخ: نيسان ١٣, ٢٠١٨
المصدر : جريدة الحياة
مصر

الملف: انتخابات
«الوفد» نحو ترميم بيته واستعادة دوره
القاهرة – رحاب عليوة 
يُلقب حزب «الوفد» المصري، والذي يحتفل في غضون شهور بمرور 100 عام على تأسيسه بـ «بيت الأمة»، لكن وعلى مدى سنوات، لم يلائم اللقب التاريخي للحزب الخلافات الداخلية التي هزته، فكاد يُقسم إلى أحزاب وجبهات، وفيما يسعى الحزب إلى استعادة دوره التاريخي في تصدر الحياة السياسية، لجأ أخيراً إلى إصلاح الانشقاقات الداخلية. وفي إطار ذلك، أصدر رئيس الحزب الجديد المستشار بهاء الدين أبو شقة، وهو رئيس اللجنة التشريعية في البرلمان، أول قراراته بتدشين لجنة برئاسة القانوني «الوفدي» عبد السند يمامة وعضوية عدد من أعضاء الهيئة العليا للحزب، لإعادة المفصولين من الحزب.

وأطيح عشرات القيادات والأعضاء من «الوفد» على مدار السنوات الماضية، غالبيتها من «تيار الإصلاح» الذي أُسس لمواجهة رئيسه السابق السيد البدوي الذي اتهموه بالوقوف وراء تدهور الحزب، وضربت الحزب اعتصامات داخلية وتظاهرات، بلغت ذروتها العام 2015 حينما فتح التيار المنشق مقار له، وأسفر التصعيد عن فصل كثيرين، أبرزهم السكرتير العام السابق للحزب فؤاد بدراوي، والمستشار القانوني عصام شيحة.

وحددت لجنة إعادة المفصولين آلية عمل تضمنت مهلة 10 أيام لتلقي طلبات «الوفديين» المفصولين قبل البت فيها، وشددت على أنها «لن تقبل طلبات جماعية من تيارات أو ائتلافات» ولكن بصورة فردية من كل عضو مفصول. ورحب النائب عن الحزب في البرلمان حسني حافظ بالخطوة خصوصاً لإعادة 7 قيادات فصلت لانتمائها لتيار الإصلاح، قائلاً: «الخطوة مهمة وتلقى ترحيب أعضاء الحزب للمّ الشمل».

ولم تنضم القيادات «الوفدية» المفصولة على مدى السنوات الماضية إلى أي أحزاب أخرى، وعلق حافظ: «عضو الوفد لا يستطع أن ينسلخ عن انتمائه وإن ابتعد عن تنظيمه». وأضاف لـ «الحياة» أن عمل اللجنة رغم ذلك سيخضع لتدقيق حول الطلبات، فمن يثبت تبنيه أفكاراً هدامة من المفصولين عليه أن يتراجع عنها أو لن تقبل عودته، كما أنه من غير المقبول عودة من فصلوا لأسباب أدبية.

ويعتبر أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية الدكتور مصطفى كامل السيد أن قرار أبو شقة خطوة نحو إعادة تفعيل «الوفد» وترميمه داخلياً، لكنه استبعد في تصريح إلى «الحياة» أن ينتج من ذلك تغير دراماتيكي في سياسة «الوفد» العامة وموقعه الحالي من السلطة، قائلاً: «تيار الإصلاح وإن عاد إلى الحزب لن يستطع أن يعيده إلى دوره التاريخي المعارض، خصوصاً في ظل رئاسة أبو شقة الذي لم تحمل سياسته في البرلمان بوادر نحو ذلك».

واعتبر السيد أن فوز هاني سري الدين بمنصب السكرتير العام للحزب من شأنه أن يُحدث حراكاً كبيراً داخله، بسبب مقدرته على التواصل مع عائلات «الوفد» التاريخية في المحافظات، ما سينعكس على نشاط الحزب.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر يؤكدان مواصلة التعاون لتحقيق «الإخاء الإنساني»
عفو رئاسي مصري عن 333 سجيناً
البرلمان المصري يصوّت اليوم على إعلان حالة الطوارئ 3 أشهر
مصر: قانون «الأحوال الشخصية» ينذر بجدل بين البرلمان والأزهر
النواب المصري: قرار البرلمان الأوروبي عن حقوق الإنسان «غير مقبول»
مقالات ذات صلة
العمران وجغرافيا الديني والسياسي - مأمون فندي
دلالات التحاق الضباط السابقين بالتنظيمات الإرهابية المصرية - بشير عبدالفتاح
مئوية ثورة 1919 في مصر.. دروس ممتدة عبر الأجيال - محمد شومان
تحليل: هل تتخلّى تركيا عن "الإخوان المسلمين"؟
مئوية ثورة 1919 المصرية... شعب يطلب الاستقلال - خالد عزب
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة