الجمعه ٦ - ١٢ - ٢٠١٩
 
التاريخ: آذار ١٥, ٢٠١٨
المصدر : جريدة الحياة
لبنان

الملف: انتخابات
جعجع خلال إعلان أسماء مرشحي «القوّات»: أسقطوا السياسيين الفاسدين في الانتخابات
دعا رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع اللبنانيين إلى «عدم الاقتراع لمصلحة أي لائحة تضم أحداً يبرّر أو يغطي الخلل الفاضح الموجود في الدولة جراء فقدانها قرارها الإستراتيجي، والذي سببه وجود دويلة في داخلها»، مشدداً على أن «المسؤول بالدرجة الأولى عن وجود هذا الخلل هو حزب الله وبالدرجة الثانية من يدأب على العمل من أجل تغطيته وإيجاد المبررات لممارساته». وقال: «إذا أردتم الدولة عليكم صنعها في 6 أيار(مايو) بأصواتكم، فنحن كلبنانيين لدينا فرصة ذهبيّة كي نبدأ صناعة الدولة وهي تكمن في رفضنا الاقتراع لأي أحد يؤيد أو يبرّر أو يغطي الواقع العسكري الأمني الإستراتيجي الشاذ الذي نعيشه في لبنان».

وأكد جعجع في مستهل كلمته خلال إعلان حزب «القوّات» أسماء مرشحيه للانتخابات النيابيّة المقبلة في احتفاليّة ضخمة أقيمت في مسرح Platea – ساحل علما أن «لا استمرار للبنان من دون ثورة الأرز، ولا استمرار لها من دون القوات». وقال: «يمكن للبعض أن يظنّ أنني أخطأت وبدأت كلمتي من الخاتمة وأن يعتبر هذا الكلام نوعاً من المبالغة أو التسويق أو اعتزازاً بالنفس. أبداً، لكن أؤكد هل كانت مجرّد صدفة أن يكون فقط لبنان والقواتيون في السجن ولا أحد غيرهم خلال عهد الوصاية؟ وأن يخرجا معاً من السجن بعد العام 2005؟».

واستطرد: «14 آذار بالنسبة إلى البعض موضة مرّ عليها الزمن إلا أنها بالنسبة إلينا باقية، وهي وطن، وقضية شعب، وحرية ومستقبل. البعض يظن أنه لم يعد هناك من وجود لـ14 آذار إلا أنه مخطئ فهي تزول عندما يزول لبنان»، ولفت إلى أن «البعض يخلط ما بين حركة 14 آذار والتنظيمات والشخصيات التي تضمها وهؤلاء مخطئون لأنه وإن كانت هناك إمكانيّة أن تترك بعض التنظيمات والشخصيات 14 آذار وتنضمّ أخرى إليها إلا أن المسيرة مستمرّة، والنصر في نهاية المطاف سيكون لها لأنّها وحدها تجسّد واقع لبنان وحقيقته ومستقبله».

ورد جعجع على أصحاب نظريّة «إما البواخر أو العتمة» بالقول: «لا بواخر، ولا ظلمة، بل كهرباء بيضاء نظيفة لا تشوّه سمعة الدولة وتستنزف ماليتها»، مؤكداً أن حل معضلة الفساد «لا يكمن في الطروحات النظريّة كتعزيز أجهزة الرقابة، والمساءلة، والمحاسبة وإلى ما هنالك من طروحات وشعارات طنانة، فهي ليست بالنصوص وإنما بالنفوس والأشخاص المعنيين باعتبار أن حل مسألة الفساد سهل وليس على المواطن سوى انتخاب شخص نظيف وعندها سيصبح كل شيء نظيفاً من دون لا نصوص ولا من ينصون». وتابع: «تخلصوا من السياسيين الفاسدين بدل مجرّد الكلام عنهم فالكلام لم يأت يوماً بنتيجة ولم يقدّم أو يؤخر. استعملوا حقكم الطبيعي بالانتخابات وأسقطوهم».

وتوقف جعجع عند الواقع الحالي في لبنان، قائلاً: «يمكنني تلخيصه بجملة واحدة ألا وهي: «ما في دولة». الدولة موجودة شكلاً إلا أنها بالواقع تقريباً غائبة. فليس هناك دولة لأن قسماً كبيراً من صلاحياتها مصادر. كما أن بعض السياسيين يحاولون قدر المستطاع التخفيف من وقع هذه المصادرة عبر القول إن الجيش اللبناني ليس جاهزاً في الوقت الراهن. إن هذا القول غير صحيح كما أننا نسأل إن لم يجهز هذا الجيش بعد 70 سنة من الاستقلال و16 عهداً رئاسياً و55 حكومة فمتى سيجهز؟ فعلى رغم كل التبريرات التي تستخدم في هذا المجال لا يمكن الإنكار أنه بالفعل هناك جزء كبير من صلاحيات الدولة اللبنانيّة مصادر وخصوصاً الجزء المرتبط بالأمور الإستراتيجيّة العسكريّة الأمنيّة من قبل حزب الله. وإلا كيف يمكننا فهم تورط الحزب العسكري، وبقوّة، في أزمات المنطقة، وبالأخص في الحرب في سورية، على رغم مواقف الحكومات اللبنانيّة المتعاقبة بالحياد عن أزمات المنطقة، باستثناء طبعاً القضية الفلسطينية؟». وسأل: «كيف يمكننا فهم تدخّل حزب الله خلال الصيف المنصرم في حرب الجرود التي كان يخوضها الجيش وإنهائها بصفقة مريبة مع بقايا «داعش»؟ وكيف يمكننا أن نفهم تصريحات مسؤولي حزب الله مراراً وتكراراً بأنّهم مستعدون لجلب مئات الآلاف من المجاهدين العرب والمسلمين من كل أصقاع الأرض إلى لبنان، في حين أن أهم حقّ سيادي للدولة هو هذا الحق بالذات وهم يصرّون على مصادرته منها».

وزاد: «إنه لواضح أن لا دولة سوى في القضايا والمواضيع التي يؤثر حزب الله عدم التدخل فيها»، مشدداً على أن «البعض يحاول أن يجتهد من أجل تغطية هذا الواقع الشاذ عبر معادلة يقولون عنها إنها ذهبيّة فيما هي لا تعدو كونها ورقية، ألا وهي معادلة جيش وشعب ومقاومة».

مرشحو «القوات» ... والحلفاء

سمى حزب «القوات اللبنانية» مرشحيه إلى الانتخابات النيابية المقبلة في 6 أيار المقبل وهم: ستريدا جعجع (نائب حالي)، جورج عدوان (نائب حالي)، فادي كرم (نائب حالي)، وهبه قاطيشا (عكار المقعد الأرثوذكسي)، جوزاف اسحق (نقيب مهندسي الشمال سابقاً)، فادي سعد (طبيب)، ماريوس بعيني (نقيب مهندسي الشمال سابقاً عن المقعد الماروني في زغرتا)، زياد حواط (رئيس بلدية جبيل سابقاً عن المقعد الماروني في جبيل)، شوقي الدكاش (عضو في الرابطة المارونية ومنسق «القوات» في كسروان الفتوح سابقاً)، إدي أبي اللمع (منسق القوات في المتن الشمالي)، أنيس نصار (مهندس مدني- المقعد الأرثوذكسي في عاليه)، بيار بو عاصي (قضاء بعبدا)، عماد واكيم (مهندس- عن المقعد الأرثوذكسي في بيروت الأولى)، رياض عاقل (عن مقعد الأقليات في بيروت الأولى)، إيلي لحود (المقعد الماروني في البقاع الغربي- راشيا)، أنطوان حبشي (عن المقعد الماروني في قضاء بعلبك- الهرمل)، جورج عقيص (مقعد الروم الكاثوليك في زحلة)، وعجاج حداد (لبناني- أميركي عن المقعد الكاثوليكي في صيدا- جزين).

وحضر إعلان ترشيحات «القوات» مرشحون آخرون (حلفاء على لوائح القوات) وهم: ميشال مكتف، فادي روحانا صقر، قيصر المعلوف، ميشال فتوش، سليم كلاسي، جان طالوزيان، رازي وديع الحاج، جيزيل هاشم زرد، الينا كلونسيان، لينا مخيبر، جيسيكا عازار، روك مهنا، محمد ميتا، عامر الصبوري، راجي السعد، شكري مكرزل، بوغوس كورديان وآرا قيونيان.

الحريري: 14 آذار علامة فارقة في تاريخنا

في الذكرى السنوية لانطلاقتها، غابت الاحتفالات التي كانت تنظمها قوى 14 آذار في هذه المناسبة، وحلت محلها بعض المواقف، كان أبرزها لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الذي قال: «ربما ليست مصادفة أن أتوجه اليوم في الذكرى الثالثة عشرة لـ14 آذار 2005 إلى روما على رأس وفد لبنان الى مؤتمر دولي لدعم الجيش والقوى الأمنية، حماة السيادة والاستقرار في لبنان»، واعتبر أن «تدعيم الدولة وبناءها، وسيادة لبنان وحريته، كانت المطالب التي التف حولها أكثر من مليون لبناني نزلوا الى الساحات في ذلك اليوم التاريخي قبل 13 سنة. ونحن اليوم نواصل النضال لتحقيق هذه المطالب من كل المواقع وفي كل المعتركات الحكومية والسياسية والانتخابية».

وقال الحريري في بيان: «الرابع عشر من اذار انطلق من شهادة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ليشكل محطة فاصلة لا يمكن أن تمحى من وجدان اللبنانيين الذين يتطلعون لقيام دولة العدالة والاستقرار، ومن وجدان تيار المستقبل. وهو سيبقى علامة فارقة في تاريخ لبنان وعنوانًا للحرية والسيادة ورفض الهيمنة والوصاية، وجسرًا للعبور الحقيقي الى الدولة وارادة الشرعية التي تعلو فوق كل الإرادات».

وأضاف: «نقف في هذا اليوم وقفة اجلال واحترام لجموع اللبنانيين الذين تدفقوا إلى قلب بيروت ليكتبوا واحدة من أنصع الصفحات في تاريخ لبنان». ولفت إلى أن «شهداء 14 آذار سطروا بدمائهم ملحمة الدفاع عن كرامة لبنان وحريته وقراره المستقل، ليؤكدوا أن رمزية هذا اليوم تعلو على مصالح القوى والاحزاب والطوائف».

واعتبر وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة في تصريح أنه «قبل ثلاثة عشر عاماً، في 14 آذار 2005، استوى حلم يقينيٌّ أيقظ وعياً جماعياً، سيادياً، استقلاليا، روته دماء شهيد الوطن ودماء الشهداء الأحياء والذين بذلوا أرواحهم فداء الحرية والسيادة، ومهدت له أقلام متحررة ومواقف جريئة، وأمدته ملايين الحناجر الهادرة حرية وثورة، بنسق استثنائي من التمرد ذي الوهج الجميل، النقي، الساطع، المؤسس للبنان العزة والكرامة، النافض عنه ذلاً وهواناً وخنوعاً»، سائلاً: «هل نسي البعض أو تناسى ذلك السيل الذي حقق التغيير».

وقال: «في 14 آذار 2018، كل الحنين واليقين الممزوجين، أسفاً لا قهراً، بالعذر لمن نسي أو تغاضى أو تجاوز، وبالاعتذار ممن ناضل، آمن ولا يزال».

وأكّد النّائب ​هادي حبيش​ أن «ذكرى 14 آذار محطّة مهمّة طبعت ​تاريخ لبنان​ ونقلته إلى مرحلة جديدة من مسيرة النّضال والأمل إلى السيّادة والاستقلال». ودعا حبيش إلى أن «تبقى ​الذكرى شعلة مضيئة بعد 13 عاماً، وذلك لمستقبل مكلّل بالحرّيّة، الشجاعة، والأهمّ، الوحدة الوطنيّة»، مضيفاً: «لشهداء ​ثورة الأرز​ رسالة وطن نستذكرها دوماً».

أما عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النائب أمل أبو زيد فغرّد قائلاً: «بين 14 آذار 1989 و14 آذار 2005، مسيرة طويلة من التحرير. إنه التاريخ يكتب من تواريخ، وفي كل تاريخ بصمة للجنرال ميشال عون، وحرية وسيادة واستقلال للبنان»


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
المتظاهرون في لبنان يتجهون إلى التصعيد لإسقاط الحكومة قبل تشكيلها
متظاهرون يغلقون شوارع في لبنان احتجاجاً على تشكيل حكومة تكنوسياسية
السجن 40 عاماً لعنصر بـ«حزب الله» أدين بالتحضير لاعتداءات في أميركا
اللبنانيون يلبون دعوة التظاهر في «أحد الوضوح»
المجتمع الدولي يلح على تشكيل الحكومة اللبنانية بأقصى سرعة
مقالات ذات صلة
السلطة تتقدم لاستعادة مواقعها... والانتفاضة ترد بحذر - حسام عيتاني
الوطنيَّات الجديدة والتاريخ المفتوح في منطقتنا - حازم صاغية
الارتباك في طهران والكر والفر في بيروت وبغداد - سام منسى
مصادر التناقض بين «حزب الله» والوطنيّة اللبنانيّة! - حازم صاغية
الدولة الوطنية من بيروت إلى بغداد - سام منسى
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة