الأحد ٢٤ - ٦ - ٢٠١٨
 
التاريخ: آذار ١٣, ٢٠١٨
المصدر : جريدة الحياة
تونس
«الاتحاد العام التونسي للشغل» يطالب بتعديلات وزارية
تونس – محمد ياسين الجلاصي 
دعا «الاتحاد العام التونسي للشغل» إلى إدخال تعديل جزئي على تشكيلة الحكومة التي يرأسها يوسف الشاهد، وذلك عشية اجتماع الجهات السياسية والاجتماعية الموقعة على «اتفاق قرطاج» بدعوة من الرئيس الباجي قائد السبسي لمناقشة الوضع السياسي والاقتصادي وتقييم عمل الحكومة بعد سنتين على تشكيلها.

ودعت المركزية النقابية في بيان أمس، إلى «توضيح الأفق السياسي وضخّ دماء جديدة في كل مفاصل أجهزة الدولة، ما يعطيها النجاعة الضرورية والجدوى الأساسية وينقذ البلاد مما يهددها من مخاطر»، كما حذر الاتحاد مما اعتبره «تأزماً في الوضع السياسي نتيجة الغموض وعدم الالتزام بخارطة طريق واضحة في العمل الحكومي».

وأكد «اتحاد الشغل» «ضرورة تقييم أداء الحكومة والوزراء ومدى الالتزام بالأولويات في ظل توسع دائرة العجز وضعف التنسيق بين دوائر القرار» وفق نص البيان، مذكراً بـ «اتفاق قرطاج» السياسي وما تضمنه من أولويات تتعلق بمكافحة الفساد والإرهاب ورفع نسق النمو وضمان التوازنات المالية للدولة.

يأتي ذلك عشية لقاء مرتقب اليوم يجمع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي بالأحزاب والمنظمات الموقعة على «وثيقة قرطاج» لتداول بشأن مستجدات الوضع السياسي والاقتصادي في ظل فترة من عدم الاستقرار تواجهها الحكومة بسبب عودة الاحتجاجات في مناطق إنتاج الفوسفات والنفط جنوب البلاد.

وكان الشاهد شدد في ردّه على الدعوة إلى إجراء التعديل، على أن إجراء أي تعديل وزاري يبقى ضمن صلاحياته الدستورية الحصرية. وتوترت العلاقة أخيراً بين اتحاد الشغل وحكومة الشاهد بسبب نية الحكومة بيع منشآت عامة إضافة إلى الأزمة الراهنة بين نقابات التعليم ووزير التربية إضافة إلى طريقة تعامل الحكومة مع الاحتجاجات الاجتماعية.

وتطالب المركزية النقابية بإصلاحات عميقة في المنظومة الضريبية والمنظومتين المالية والمصرفية واتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ العملة المحلية ومكافحة التهرب الضريبي والاقتصاد غير النظامي، مجددةً رفضها دعوات بيع المؤسسات العامة إلى القطاع الخاص، وفق نص البيان.

واستبعد مقرَبون من السبسي أن يتطرق المجتمعون اليوم إلى التعديل الوزاري على رغم إصرار اتحاد الشغل، إذ سيرحَّل هذا الموضوع إلى ما بعد الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها في 6 أيار (مايو) المقبل.

وتُعدّ «وثيقة قرطاج» مرجعية سياسية لحكومة الشاهد بعد توقيعها في 13 تموز (يوليو) 2016 بمشاركة 9 أحزاب، إلى جانب اتحادات «الشغل» و «أرباب العمل» و «المزارعين»، لكن 4 أحزاب انسحبت منذ ذلك التاريخ ما قلص حجم حزام الدعم السياسي لحكومة الشاهد.
 


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تونس: معتقلون في الحرب على الفساد لم توجِّه إليهم أي اتهامات
مأساة غرق مهاجرين قبالة تونس تطيح وزير الداخلية وعشرة مسؤولين
رئيس الوزراء التونسي يتعهد التصدي لـ «تجار الموت»
تونس نحو رفع أسعار الوقود للمرة الثالثة هذه السنة
بدء المحاكمات في أولى قضايا «العدالة الانتقالية» ضد نظام بن علي
مقالات ذات صلة
مرحلة انتقالية هشّة في تونس - جايك والاس وسارة يركيس
ثورة تونس ضد الفوضى والاستسلام - عزت صافي
هل يمكن تقويم الوضع التونسي بموضوعية؟ - محمد الحدّاد
الشاهد "ما شافش حاجة في تونس" - سليم نصار
وعي التونسيين للواقع - سمير السعداوي
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٨ . جميع الحقوق محفوظة