الأحد ٢٤ - ٦ - ٢٠١٨
 
التاريخ: آذار ١٢, ٢٠١٨
المصدر : جريدة الحياة
العراق
كردستان تدعو العبادي إلى الإيفاء بالتزاماته
أربيل – باسم فرنسيس 
دعت حكومة إقليم كردستان نظيرتها الاتحادية إلى البدء بتنفيذ وعودها في تطبيق التفاهمات «الأولية» المشتركة، بعدما أوفت بالتزاماتها «كاملة» في ملفي المطارات ورواتب موظفي الإقليم، فيما شن الحزب «الديموقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني هجوماً على بغداد لاستمرارها في «تهميش وتجويع» الشعب الكردي.

ويترقب الأكراد صدور أمر من رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد تعهده بدفع رواتب موظفي بعض الوزارات، ورفع الحظر عن مطارات الإقليم قبل أعياد نوروز في 21 من الجاري، في وقت وصل أمس، وفد من وزارة الداخلية الكردية إلى بغداد لاستلام رواتب منتسبي دوائر الجوازات والأحوال المدنية والبطاقة الوطنية لثلاثة أشهر، في انتظار قدوم وفد اتحادي إلى أربيل لاتخاذ خطوات عملية في تنفيذ التفاهمات.

وقال نائب رئيس حكومة الإقليم قباد طالباني في تصريحات للصحافيين في مدينة السليمانية: «التزمنا بما يقع على عاتقنا في تنفيذ ما يتعلق بأزمة المطارات والرواتب، ولم يتبق أي عائق لاتخاذ الإجراءات العملية، وقدمنا كل ما يلزم من بيانات ومعلومات للجان الاتحادية على رغم قناعتنا بروتينية بعض الإجراءات، وعلى العبادي أن يبدأ بتنفيذ التزاماته الاتحادية وتطبيق وعوده». ولفت إلى أن «إيرادات الإقليم تراجعت بشكل كبير إثر الإجراءات العقابية التي فرضتها بغداد على وقع خوضنا استفتاء الانفصال، وفي حال دفعت بغداد رواتب بعض من وزاراتنا سيكون بإمكاننا التكفل ببقية الوزارات».

وردت المحكمة الاتحادية أمس، الطعن بعدم دستورية قرار ادخار الرواتب التي تطبقه حكومة الإقليم قبل أكثر من سنتين نتيجة أزمتها المالية. وأفاد الناطق باسم المحكمة إياس الساموك في بيان أن قرار رد الدعوة صدر «كون القرار المطعون بعدم دستوريته لم يصدر عن السلطات الاتحادية المنصوص عليها في المادة 47 من الدستور، وحسب التراتبية وهي (الإشتراعية والتنفيذية والقضائية) إنما صدر من سلطة إقليمية، كما أن ذلك القرار من القرارات الإدارية التي رسم القانون طريقاً للطعن فيه، ويخرج عن اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا المنصوص عليها في المادة 93 من الدستور والمادة 4 من قانونها رقم 30 لسنة 2005».

وعلى رغم من إقرار الحكومتين حصول تقارب «مشجع» بين الحكومتين، قال مسعود بارزاني في بيان بمناسبة ذكرى اتفاقية 11 من آذار، والتي بموجبها كان سيمنح للأكراد الحكم الذاتي لولا فشلها بسبب الخلافات مع نظام حكم حزب البعث: «بعد 48 عاماً، وبعد حملات الإبادة التي تعرض لها شعبنا، وتجاوز مراحل مختلفة وتاريخ مليء بالكوارث، ما زال ذلك الاتفاق والاتفاقات الأخرى بما فيها دستور عام 2005، يتم خرقها من بغداد، وما زال خرق الشراكة مستمراً، من خلال التعامل بعقلية إقصاء وتهميش شعب كردستان».

ووجه حزبه «الديموقراطي» اتهامات مماثلة لبغداد ووصفتها بـ «اللااتحادية». وأشار بيان صدر عن الحزب، إلى أن الحكومة الاتحادية «تمارس سياسة التجويع والتفرد في الحكم وعقلية احتكار السلطة والإيرادات والاحتلال وتغيير ديموغرافية الأرض لأهداف لا شرعية في الصراعات السياسية الحزبية والمذهبية والقومية».

وبمناسبة ذكرى انتفاضة أربيل ضد النظام السابق عام 1991، اعتبر 19 حزباً وحركة سياسية كردية مدينة كركوك بأنها «محتلة من مليشيات الحشد الشعبي، وتتعرض مرة أخرى إلى التعريب والتشيع».
 


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
«تقصي الحقائق» في العراق تتوقّع تغيير نتائج الانتخابات بعد العدّ والفرز
المعارضة الكردية: ثمرة جهودنا تعديل قانون الانتخابات
المحكمة الاتحادية ترضي كل الأطراف وتعيد «جدولة» نتائج الانتخابات العراقية
إحالة قضية المواجهات مع «كتائب حزب الله» على القضاء
المعارضة الكردية إلى تحالف واسع في الانتخابات المحلية
مقالات ذات صلة
إيران عندما تفسد الانتخابات العراقية وتربك القوى السياسية - نجاح عبدالله سليمان
الاستبداد الناعم - عبد الحسين شعبان
العراق: ديموقراطية أم تواطؤ لتقاسم السلطة؟ - حميد الكفائي
العراق بين «براغماتية المحاصصة» و«تفاهم الضرورة» - جورج سمعان
انعطافة مقتدى الصدر - حازم الأمين
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٨ . جميع الحقوق محفوظة