الأحد ١٨ - ٢ - ٢٠١٨
 
التاريخ: شباط ١٣, ٢٠١٨
المصدر : جريدة الحياة
لبنان
اجتماع رؤساء لبنان الثلاثة: موقف موحد في مواجهة تعديات إسرائيل براً وبحراً
حدد لبنان الرسمي اعتراضه على بناء إسرائيل الجدار الفاصل الأسمنتي على الحدود قبل إزالة التحفظ اللبناني عن النقاط الـ13 الواقعة على طول الخط الأزرق، وإعادة الأراضي التي تقع فيها إلى السيادة اللبنانية لأنها جزء من حدود لبنان الدولية.

الموقف اللبناني جاء تتويجاً للقاء الرئاسي الثلاثي الذي عقد أمس في بعبدا بدعوة من رئيس الجمهورية ميشال عون وفي حضور رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة سعد الحريري. وقال الحريري في نهاية الاجتماع: «استعرضنا التحديات التي نواجهها وتناولنا زيارة نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد لبنان، وسنبقى على تشاور مع رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي كي يكون موقفنا موحداً ووطنياً في ما يخص أي تعديات على لبنان.

وأضاف الحريري: «هذا قرار اتخذناه في اجتماعي المجلس الأعلى للدفاع ومجلس الوزراء، واتجاهنا أن يكون موقفنا موحداً إزاء أي تعديات إسرائيلية على لبنان».

وجرى عرض الأوضاع العامة في البلاد والتطورات التي استجدت خلال الـ48 الساعة الماضية، خصوصاً بالنسبة إلى إسقاط طائرة إسرائيلية من طراز «أف-16»، وما ترتب عليه من تداعيات سياسية وأمنية تستدعي من لبنان الحيطة والحذر لقطع الطريق على أي محاولة يراد منها تهديد الاستقرار فيه.

كما توقف الرؤساء الثلاثة أمام التهديدات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان لا سيما لجهة المضي في بناء الجدار الأسمنتي قبالة الحدود الجنوبية وادعاء ملكية الرقعة 9 من المنطقة الاقتصادية الخالصة.

وتشاور الرؤساء الثلاثة في الموقف اللبناني من الاقتراحات التي قدمها ساترفيلد خلال وجوده في بيروت، وأكدوا أهمية توحيد الموقف منها، إضافة إلى التحضيرات الجارية لزيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لبنان بعد غد الخميس.

وعلمت «الحياة» أن الرؤساء الثلاثة استعرضوا المواضيع التي سيطرحونها في لقاءاتهم مع تيلرسون، وأبرزها التهديدات الإسرائيلية للبنان، ومنها ادعاء تل أبيب ملكيتها بلوك9 النفطي، إضافة إلى مطالبته بالضغط عليها لترسيم الحدود بين البلدين، وتحديداً في النقاط المتنازع عليها والتي تعود ملكيتها إلى لبنان.

وكان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم حضر جانباً من الاجتماع لوضع الرؤساء الثلاثة في الانطباعات التي تكونت لديه خلال جولته وساترفيلد على الخط الأزرق، كما استدعي إلى الاجتماع منسق الحكومة اللبنانية لدى القوات الدولية العميد مالك شمص الذي وضعهم في الأجواء التي سادت اجتماع اللجنة الثلاثية العسكرية الذي عقد صباح أمس في مقر القيادة الدولية في الناقورة والذي تناول الموقف الإسرائيلي والاعتراض اللبناني على إقامة الجدار الأسمنتي قبل إزالة التحفظ اللبناني على النقاط الـ13.

وعلمت «الحياة» أن الوفد الإسرائيلي لا يزال يرفض طلب لبنان إزالة تحفظاته عن هذه النقاط والتي لا بد أن تكون مشمولة بترسيم الحدود الدولية بين الدولتين، لضمان إعادتها إلى السيادة اللبنانية.

ومع أن إسرائيل التي باشرت بناء الجدار الأسمنتي لم تقترب حتى الساعة من النقاط المتنازع عليها والتي تعود ملكيتها إلى لبنان، وخصوصاً في الناقورة وعديسة، فإن الحكومة اللبنانية ترى ضرورة القيام بتحرك استباقي لمنع إسرائيل من شمول بعض هذه النقاط في عملية بناء الجدار.

ولفت مصدر وزاري إلى أن لبنان يصر على استعادة هذه النقاط، وقال لـ «الحياة» إن الديبلوماسية اللبنانية باشرت تحركها في كل الاتجاهات للضغط على إسرائيل لمنعها من وضع يدها على أي من النقاط التي يتحفظ عنها لبنان، وأن إمعان إسرائيل في موقفها الرافض سيقابَل بموقف لبناني متشدد، وهذا ما سيناقش مع وزير الخارجية الأميركي.

عون: لا أحد يوقف الانتخابات

وكان عون أكد في حديث إلى محطة «ON live» المصرية بُثَّ ليل أول من أمس، أن «لبنان أخذ قراراً بالدفاع عن أرضه في حال حصول اعتداء إسرائيلي عليها أو على حقوقه في النفط». وشدد على أن «الاستفزاز الإسرائيلي الكلامي لا يهمنا، ولكن إذا دخل حيِّز التنفيذ ستكون هناك حروب جديدة». وقال: «طرحنا حلاً، هناك نقاط حدودية متنازع عليها مع إسرائيل، فلنحل النزاع حول هذه النقاط أولاً، لأنه لا يمكن إسرائيل أن تبني جداراً في أرضنا».

وأشار إلى أن «قانون الانتخابات الجديد سيسمح بتمثيل الأكثريات والأقليات وسيؤدي إلى تكريس العدالة، لأنه حتى مع التحالفات السياسية التي قد تنشأ، هناك صوت تفضيلي في كل لائحة انتخابية، يحدد الرابحين فيها، أي من هم الأكثر تمثيلاً». وأكد أن «لا أحد باستطاعته أن يوقف إجراء الانتخابات أو يفتعل أزمة قبلها قد توقف إجراءها».

وأوضح «أننا استطعنا أن نرسي جواً لا تؤثر فيه نتائج الخسارة والربح في سورية، بحيث يبقى لبنان في حال استقرار من دون أن يدخل في الصراعات، ويبقى الصراع الداخلي سياسياً فقط». واعتبر أنه «لا يمكن وفقاً للقوانين الدولية أن تتفرَّد الولايات المتحدة برأي رئيسها وتمنح القدس لإسرائيل»، لافتاً إلى «إمكان حصول مفاجآت ناتجة من الموقف الدولي من الموضوع قد تفضي إلى تجميد القرار الأميركي».

لقاء بين بري والحريري بعد إنقطاع

آخر تحديث: الثلاثاء، ١٣ فبراير/ شباط ٢٠١٨ (٠٠:٠٠ - بتوقيت غرينتش)بيروت- «الحياة» في أول اجتماع ثنائي بينهما بعد زوال تداعيات الخلاف الذي تسبب به التباين من مرسوم الضباط الذي سوي في لقاء الرؤساء الثلاثة في بعبدا، زار أمس رئيس الحكومة سعد الحريري رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة.

ويأتي اللقاء الذي تخلله غداء لتأكيد عودة التواصل بين الرئاستين الثانية والثالثة.

لبنان في اجتماع الناقورة يرفض المسّ بالنقاط الـ13

عُقد فــــي رأس الناقورة أمس، اجتماع عسكري بين الجـــانبين اللبناني والإسرائيلي بإشراف «يونيفيل» وذلك للمرة الثانية خلال أسبوع، على خلفية النزاع اللبناني- الإسرائيلي حول الجدار الإسمنتي الإسرائيلي على الخط الأزرق والخلاف على البلوك البحري النفطي رقم 9 الذي ادعت إسرائيل ملكيته. وترأس اجتماع الناقورة قائد «يونيفيل» الجنرال مايكل بيري، وحضره مفوض الحكومة اللبنانية لدى قوات «يونيفيل» العميد مالك شمص (الذي ينتقل اليوم الى المديرية العامة للإدارة بعدما انتهت مهمته كمفوض) إضافة الى المندوب الإسرائيلي. وقالت مصادر «يونيفيل» لـ «الحياة» إن قيادتها ملتزمة بالكامل ايجاد حل مشترك لقضية الجدار».

وذكرت وكالة «الأنباء المركزية» أن مندوب لبنان «حمل معه الى الاجتماع وثائق وصوراً عن بدء العمل بالجدار، وعن الخروق الإسرائيلية التي حصلت في اليومين الأخيرين، وأعلن تمسك لبنان برفضه إقامة الجدار في النقاط الـ13 المتنازع عليها».

وقالت إن الجنرال بيري طلب من الطرفين الحفاظ على مندرجات القرار 1701 الذي ينظم الاستقرار على طرفي الحدود.

المشنوق: مؤتمر روما في 15 آذار ولم ترفض أي دولة عربية المشاركة

آخر تحديث: الثلاثاء، ١٣ فبراير/ شباط ٢٠١٨ (٠٠:٠٠ - بتوقيت غرينتش)بيروت - «الحياة» أكد وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق أن «مؤتمر روما الذي سيعقد في 15 آذار (مارس) المقبل، فرصة تاريخية لوضع قواعد عملية للأمن في لبنان نحصل فيها على حاجاتنا العسكرية من أجل مستقبل آمن، ليس للبنان فقط بل للعالم كله»»، وقال: «نتطلع إلى اليوم الذي يصبح فيه السلاح غير الشرعي، بإمرة الدولة وحدها، وإلى اليوم الذي يعود فيه الجيش اللبناني إلى ثكناته، للقيام بدوره المركزي في حماية حدود الوطن. وتبقى قوى الأمن وحدها المسؤولة عن الأمن في لبنان».

وكان عقد في السراي الكبيرة أمس، وبدعوة من رئاسة الحكومة، وبرعاية مجموعة الدعم الدولية للبنان، الاجتماع التحضيري للمؤتمر الوزاري الرفيع المستوى الذي سيعقد في روما لدعم الجيش والقوى الأمنية والعسكرية، بمشاركة ممثلين عن جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي و»يونيفيل» ونحو 40 دولة، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان وعدد كبير من ضباط قوى الأمن والجيش والقوى الأمنية وملحقين أمنيين وعسكريين.

وتم في الاجتماع الذي استهل بجلسة رأسها المشنوق عرض للخطة الاستراتيجية الخمسية لقوى الأمن، والخطوط العريضة لها. وأوضح وزير الداخلية «أن الخطة الخمسية التي نتقدم بها اليوم، هي خطة تطويرية لتعزيز مهنيتها ودورها ولتمتين ثقة اللبنانيين بدولة القانون». ولفت الى أن في «لبنان قصة نجاح أمني حقيقية، استطاعت تجنيب لبنان تمدد حرائق المنطقة، وما أكثرها، على رغم وجودنا على تماس مباشر مع الحروب والمشاريع التوسعية الإقليمية المحيطة بنا. وعلى رغم استضافة لبنان لمليون ونصف المليون نازح من جحيم الحرب السورية، ما حتم علينا مواجهة تحديات أمنية مستجدة ومعقدة». وقال: «خلال الأعوام الثلاثة الماضية فقط، استطاعت قوى الأمن الداخلي توقيف أكثر من ثلاثمئة مشتبه به بجرم الإرهاب وتفكيك أكثر من ستين خلية إرهابية، وعملت من دون كلل أو ملل، إلى جانب الجيش اللبناني والأمن العام، لحفظ أمن وسلامة لبنان ومواطنيه»، لافتاً إلى أن «شعبة المعلومات من أفضل الأجهزة الاستخبارية اللبنانية التي عملت لسنوات طويلة مضت، ومستمرة في التنسيق مع معظم الأجهزة المماثلة لعملها في مختلف دول العالم». وأشار إلى أن «هذا العمل التأسيسي المتكامل هو ثمرة تعاون مع عدد كبير من أصدقاء لبنان المانحين وعلى رأسهم المملكة المتحدة، والذين نتطلع إلى المزيد من التعاون معهم في المستقبل القريب والبعيد».

الجلسة الثانية

ثم عقدت الجلسة الثانية للاجتماع، بمشاركة وزيري الداخلية المشنوق والدفاع يعقوب الصراف وأعضاء مجموعة الدعم، وتم خلالها عرض الخطة الخمسية للجيش والتي سترفع الى مؤتمر روما. وقال المشنوق: «انتهى الاجتماع مع سفراء الدول المعنية بالمؤتمر، وقد تأكدت ثلاثة أمور، الأول هو أن مؤتمر روما سيعقد في 15 آذار وهو موعد نهائي، وقد أعلن ذلك السفير الإيطالي لكل الحاضرين. الأمر الثاني، تم عرض استراتيجية خمسية لقوى الأمن والهدف الرئيس منها هو ترسيخ مبدأ الدولة القوية القادرة والعادلة، التي هي وحدها مسؤولة عن أمن كل اللبنانيين والوحيدة التي يمكنها أن تستخدم القوة على في كل المجالات. الأمر الثالث، من خلال هذه الخطة التي يشكل الجيش فيها شريكاً رئيسياً وأساسياً، وهو عرض استراتيجيته للسنوات الخمس المقبلة أيضاً، نؤكد إصرار لبنان على مسؤوليته في تنفيذ كل القرارات الدولية سواء الـ1701، أو أي قرار دولي آخر يحمي الاستقرار واللبنانيين من أي مخاطر عسكرية قد تتأتي لأي سبب».

وعما إذا كانت المملكة العربية السعودية ستشارك في المؤتمر، أجاب: «ليس هناك أي دولة عربية رفضت، ربما قد تكون بعض الدول تمهلت في الإجابة ولكن لم ترفض أي دولة عربية الحضور. أن تعيين الموعد في 15 آذار يؤكد أن هناك أجواء إيجابية حيال حضور كل الدول التي يقال إنها لن تحضر وإلا لما حدد الإيطاليون موعداً بشكل نهائي».

«وهل سيؤكد مؤتمر روما سياسة الناي بالنفس لدى الحكومة؟» أجاب: «بالتأكيد سيكون هناك كلام سياسي، فنحن في الحكومة سياستنا واضحة وإذا كان هناك من نقاش سيكون حول سياسة الحكومة، لأن النأي بالنفس يحتاج أيضاً إلى حماية أمنية وقدرة للقوى الأمنية على أن تسيطر على كل الأراضي اللبنانية.

وهذا المؤتمر هو واحد من مؤتمرين سياسيين، إذ سيأتي بعده مؤتمر «سيدر-1» الذي سيتم خلاله البحث بالشان السياسي بشكل أوسع بكثير من مؤتمر روما».

وأكد الصراف أن مؤتمر روما «ليس مؤتمراً خلافياً والهدف منه دعم القوات المسلحة اللبنانية تقويتها، وحاجة المجتمع الدولي لتثبيت الاستقرار الأمني في لبنان متفق عليها من الجميع».

أما السفير الإيطالي لدى لبنان ماسيمو ماروتي فقال: «نشارك لبنان رؤيته في الحفاظ على استقراره ونتطلع إلى المؤتمرين الآخرين الداعمين للبنان».

وكانت التحضيرات الجارية لمؤتمر روما الخاص بدعم الجيش والأجهزة الأمنية، مدار بحث أمس بين قائد الجيش جوزف عون في مكتبه في اليرزة، مع سفيرة لبنان في إيطاليا ميرا ضاهر بعد مشاركتها في اجتماع السراي.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
لبنان يردّ تسوية أميركية لحقل الغاز ونصرالله يحض على رفض «التهويل»
لبنان: إسقاط "خط هوف"... ونصرالله يهدّد
لبنان يتقدم في مؤشر حكم القانون ويتراجع في مؤشر غياب الفساد
تيلرسون: «حزب الله» زعزع استقرار المنطقة
تمديد شبكة اتصالات «حزب الله» يثير قلق سكان الرميلة
مقالات ذات صلة
تيلرسون وترويكا النأي بالنفس - وليد شقير
حرب أم انتخابات في لبنان؟ - حازم صاغية
ورشة انتخابية مع نعيم قاسم - سامر فرنجيّة
المعاكسات الأميركية - الروسية... إلى لبنان؟ - وليد شقير
الأحلام الانتخابيّة للمجتمع المدني في لبنان - حسام عيتاني
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٨ . جميع الحقوق محفوظة