الخميس ١٣ - ١٢ - ٢٠١٨
 
التاريخ: كانون ثاني ٦, ٢٠١٨
المصدر : جريدة الحياة
تونس
السبسي مع تأمين فرص عمل «لاحتواء الأزمة الاجتماعية» في تونس وحركة «النهضة» تحذر من فوضى
تونس – محمد ياسين الجلاصي 
دعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إلى تسريع نسق النمو وتوفير فرص عمل للعاطلين وذلك في ظل أزمة اجتماعية تعيشها البلاد بعد رفع أسعار بعض المواد الاستهلاكية، بينما قاطعت أحزاب موالية اجتماع «الأحزاب والمنظمات الداعمة للحكومة». وقال السبسي في افتتاح اجتماع الأحزاب والمنظمات الموقعة على «وثيقة قرطاج» (التي تشكلت بموجبها الحكومة) أمس، إن «المرحلة الحالية تقتضي بذل الجهود لتحقيق فرص العمل خصوصاً مع ارتفاع نسب البطالة عموماً وفي الجهات الهشة خصوصاً»، معتبراً أن نسق توظيف العاطلين من العمل لم يتحسن مقارنةً بتحسن نسب النمو.

وكان الرئيس التونسي دعا الأحزاب والمنظمات الموقعة على «وثيقة قرطاج» والداعمة للحكومة إلى الاجتماع في «قصر قرطاج» لتدارس الوضع العام في البلاد ودعم «الحزام السياسي» للحكومة بعد انسحاب أحزاب من الاتفاق الذي تكونت بموجبه الحكومة التي يرأسها يوسف الشاهد، إضافة إلى ارتفاع موجة الانتقادات للحكومة بسبب رفع أسعار المواد الأساسية مطلع العام الحالي. وقال السبسي: «أقف على المسافة ذاتها من كل الأطياف السياسية وأرجو أن تتم انتخابات 2019 في ظروف أفضل من الانتخابات السابقة»، ناصحاً مَن يريد الترشح للانتخابات المقبلة أن يهيء نفسه ومشروعه وينفذ الدعاية اللازمة ويواصل مسار الانتقال الديموقراطي.

أما في شأن مستقبل «وثيقة قرطاج»، فأوضح السبسي أن «وثيقة قرطاج من صميم اجتهاد كل المشاركين فيها وهي نتيجة توافق سياسي بين أحزاب ومنظمات»، وشدد على أن أبرز بنود وثيقة قرطاج هي «كسب الحرب على الإرهاب التي لم تستكمل كل أهدافها، إضافة إلى مقاومة الفساد التي لن تتم في شهر أو سنة وإنما تستوجب عملاً متواصلاً والتزاماً من كل الأطراف السياسية والمدنية».

وكانت 9 أحزاب و3 منظمات اجتماعية (أرباب العمل واتحاد الشغل واتحاد المزارعين) وقّعت قبل سنة ونصف السنة على اتفاق قرطاج الذي تكونت بمقتضاه حكومة الشاهد والتي تحظى بدعم أحزاب يسارية وعلمانية وإسلامية أبرزها «النهضة» و «نداء تونس». وعقد اجتماع قصر قرطاج أمس، في ظل مقاطعة أحزاب «الجمهوري» و»آفاق تونس» اللذين غادرا التحالف الحكومي في الأشهر الأخيرة. وتُعدّ تقوية الحزام السياسي لحكومة يوسف الشاهد من أبرز التحديات التي تواجه التحالف الحاكم في تونس.

حركة «النهضة» تحذر من فوضى

آخر تحديث: الجمعة، ٥ يناير/ كانون الثاني ٢٠١٨ (٠٠:٠٠ - بتوقيت غرينتش) تونس – محمد ياسين الجلاصي 
حذرت حركة «النهضة» الإسلامية في تونس من إدخال البلاد في حال فوضى بسبب دعوات للاحتجاج من أجل إسقاط قانون موازنة الدولة للعام الجاري.

ونددت «النهضة» في بيان أمس، بما اعتبرتها «دعوات متكررة لبعض الأطراف السياسية إلى المشاركة في تحركات احتجاجية لفرض تعليق العمل بقانون المالية الجديد وادخال البلاد في حالة من الفوضى»، معتبرةً أن هذه الدعوات غير المسؤولة صادرة عن أحزاب سبق أن صادقت على الموازنة.

يأتي ذلك بعد دعوات وجهتها أحزاب يسارية معارِضة لـ «التصدي المدني والسلمي للاجراءات المؤلمة التي تضمنها قانون المالية للعام الجاري بعد زيادة رسوم المواد والحاجيات الأساسية مثل المحروقات والغاز وخدمات الهاتف والإنترنت»، إضافة الى تعليق العمل بقانون الموازنة الجديد.

ويُذكر أنه بُدِئ منذ الأحد الماضي، العمل بزيادة أسعار بعض المواد الأساسية والبنزين، إضافة إلى رفع رسوم ضريبية على الخدمات وبعض المواد المستوردة، ما خلّف حالة غضب بين التونسيين في ظل تحذيرات من انفجار شعبي بسبب تدهور الوضع الاجتماعي.

ورفض الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة عمالية في البلاد) الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بداية العام الجديد بزيادة أسعار المواد الاستهلاكية، محذراً من أنها ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين وفق بيان أصدره الاتحاد مساء أول من أمس.

ودعا اتحاد الشغل، أحد ابرز داعمي الحكومة التي يرأسها يوسف الشاهد، السلطات إلى «احترام تعهداتها بعدم زيادة اسعار المواد الأساسية طبقاً لاتفاق سابق مع الحكومة»، معتبراً أن الإجراءات الأخيرة ستقلص فرص الاستهلاك بوصفها أحد أهم محركات النمو، في ظل انكماش الاستثمار. وقررت لجنة المالية في البرلمان استجابةً لضغوط الشارع، استدعاء كل من وزير المالية رضا شلغوم ووزير التجارة عمر الباهي إلى جلسة استماع بخصوص الزيادات الأخيرة التي شملت مواداً استهلاكية.

في غضون ذلك، دعا السبسي الأحزاب والمنظمات الموقعة على «وثيقة قرطاج» والداعمة للحكومة إلى تدارس الوضع العام في البلاد ودعم الحزام السياسي للحكومة، بعد انسحاب أحزاب من الاتفاق الذي تشكلت بموجبه الحكومة.

وأتت دعوة السبسي للأطراف السياسية والاجتماعية بعد انتقادات واجهتها الحكومة منذ المصادقة على الموازنة، إضافة إلى انسحاب حزب «آفاق تونس» الليبرالي من الحكومة الشهر الماضي، ما زاد في عزلة الشاهد.

إلى ذلك، أصدرت محكمة تونسية حكماً بالسجن لمدة 6 أشهر على تونسيَين (29 و30 سنة) بتهمة ترويجهما شائعة وفاة الرئيس عبر استخدام شعار قناة «فرانس 24» التلفزيونية الفرنسية، على موقع فايسبوك. وقال الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية في جندوبة (شمال غرب) نور الدين الحباشي إن الرجلين دينا بتهمة «ارتكاب امر موحش» و «نشر أخبار زائفة من شأنها مس الصفو العام» عبر «تقليد علامة تجارية». وأوضح أنه «تم الحكم عليهما بـ6 أشهر سجن مع غرامة مالية قدرها 50 آلاف دينار (1700 يورو) لكل منهما».



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
نقابة التعليم الثانوي التونسية تدعو إلى «يوم غضب»
غضب حقوقي في تونس بسبب عفو الرئيس عن أحد رموز بن علي
آلاف الأساتذة يتظاهرون في تونس للمطالبة بتصحيح أجورهم
تونس: اعتقال أفراد خلية إرهابية... والكشف عن ورشة لصناعة المتفجرات في سيدي بوزيد
تونس: آلاف الأساتذة يتظاهرون... "يا وزير الفشل الاستقالة هي الحلّ"
مقالات ذات صلة
ما يحدث في تونس - محمد بدرالدين زايد
الحدود التونسية - الليبية: بين الرغبة بالأمن والحقائق الاجتماعية - الاقتصادية
تونس والاستقرار الديموقراطي - رضوان زيادة
التّرميز في خطاب الباجي قائد السّبسي - شوقي العلوي
اللامركزية كخطوة رئيسة نحو توطيد العملية الديموقراطية في تونس - سارة يركيس ومروان المعشّر |
حقوق النشر ٢٠١٨ . جميع الحقوق محفوظة