الثلثاء ٢٣ - ١٠ - ٢٠١٨
 
التاريخ: كانون الأول ٤, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
العراق
قوى شيعية ترفض دعوة ماكرون إلى حل «الحشد الشعبي»
أثارت دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى «حل الحشد الشعبي وكل الميليشيات» في العراق ردود فعل غاضبة من القوى الشيعية في بغداد التي اعتبرتها «تدخلاً في الشؤون الداخلية»، على رغم تأكيده لرئيس الوزراء حيدر العبادي حرصه على وحدة الأراضي العراقية ودعمه «بسط الحكومة الإتحادية سيطرتها على كل الأراضي العراقية بما فيها المعابر الحدودية». 

من جهة أخرى، بعث مدير وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إي) مايك بومبيو، أول من أمس، برسالة تحذير إلى «الجنرال الإيراني قاسم سليماني وقادة إيرانيين» من شن اي هجوم على القوات الأميركية المنتشرة في العراق.

وكان ماكرون دعا خلال استقباله رئيس حكومة كردستان نيجيرفان بارزاني إلى وضع «معايير أساسية» للمفاوضات بين أربيل وبغداد، منها: «احترام الدستور بكل مواده، وإخضاع المعابر الحدودية للسلطة الاتحادية، وحل الحشد الشعبي وسحب قواته من كل المناطق، وتنفيذ المادة 140 من الدستور المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها، وتوزيع عادل للثروات».

وجاء في بيان حكومي أن ماكرون أبلغ رئيس الوزراء حيدر العبادي هاتفياً «تأكيده ثبات موقف فرنسا من وحدة العراق وسلامة أراضيه ودعمه بسط السلطة الاتحادية على كامل الاراضي والحدود».

ويخشى الأكراد تقليص حصتهم في الموازنة الاتحادية من 17 إلى 12.67 في المئة، ورفض الإقرار بعدد موظفي الإقليم الذي يصل إلى مليون و300 ألف، إذ تؤكد بغداد أن هناك قوائم وهمية وأن البيانات المتوفرة لديها لا تتخطى نصف هذا العدد، في وقت تعاني الحكومة الكردية من أزمة اقتصادية خانقة دفعتها إلى اتباع نظام «إدخار الرواتب» وخفضها إلى أقل من النصف.

ولاقت دعوة الرئيس الفرنسي إلى حل «الحشد» استنكارا من القوى الشيعية التي اعتبرتها «تدخلاً في الشأن العراقي» وأكدت أن زيارة نيجيرفان باريس «تمت من دون إخطار الخارجية، وقد غادر الإقليم براً عبر المعبر الحدودي مع تركيا»، بسبب الحظر الذي تفرضه بغداد على المطارات في كردستان.

وانتقد نائب الرئيس نوري المالكي امس، بشدة تصريحات ماكرون وقال في بيان ان «الدستور الفرنسي يتحدث عن عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، والرئيس فاجأنا بتدخل مرفوض في شؤون العراق الداخلية وطالب بحل مؤسسة رسمية قانونية هي هيئة الحشد الشعبي». وأضاف أن «هذه المواقف مرفوضة بشدة وهي تمس سيادة العراق ومؤسساته». وتابع المالكي «لا نريد لأي دولة أن تفرض إرادتها على الحكومة العراقية وعلى شعبنا البطل».

إلى ذلك، أعلن نائب رئيس مجلس النواب همام حمودي أن «العراقيين كانوا ينتظرون من المجتمع الدولي، لا سيما فرنسا، الإشادة بالمقاتلين الذين ضحوا بأرواحهم الزكية نيابة عن كل فرد في هذا العالم». وأضاف «لولا الحشد الشعبي لوصل داعش الى قلب باريس».

أما القيادي في «الحشد» أحمد الأسدي، فأكد أن «أي حديث عن حل الحشد الشعبي مرفوض وهو تدخل سافر في الشأن العراقي»، معتبرا أنه «لا يختلف عن (الحديث) عن حل الجيش».
يذكر أن البرلمان العراقي أقر في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016، قانوناً يضع «الحشد الشعبي» بإمرة القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء حيدر العبادي). ويعتبر تشكيلاته «كيانات شرعية تتمتع بالحقوق وتلزمها الواجبات باعتبارها قوة رديفة مساندة للقوات الأمنية ولها الحق في المحافظة على هويتها وخصوصيتها ما دام ذلك لا يشكل تهديداً للأمن الوطني».



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
بارزاني زعيم بلا منازع في كردستان... ومفاوض قوي مع بغداد
استياء نيابي يسبق إعلان حكومة عبد المهدي
عبد المهدي مستاء من قرارات «مستعجلة» يصدرها العبادي وتربك الحكومة
حزب بارزاني أولاً يليه «الاتحاد الوطني» وأحزاب كردية تطعن بالانتخابات
المالكي يعترف بخسائر حزبه ويطرح اقتراحات لإعادة بنائه
مقالات ذات صلة
إرهاصات الجعفري - طوني فرنسيس
إرث «داعش» - مشرق عباس
برنامج عادل عبد المهدي - مشرق عباس
هل دم النساء العراقيات مباح وقتلهن مستباح؟ - جورج منصور
بداية واعدة في العراق لكن التحديات كبيرة - حميد الكفائي
حقوق النشر ٢٠١٨ . جميع الحقوق محفوظة