الأربعاء ١٨ - ٧ - ٢٠١٨
 
التاريخ: كانون الأول ٣, ٢٠١٧
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
لبنان
مجلس الوزراء الثلثاء والحريري يسافر الاربعاء بلا "تريث"
اذا كانت رسالة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الى "حزب الله" لم تبلغ مسامع حارة حريك ومن بعدها طهران، فان الغارة الاسرائيلية فجر السبت لا بد وصلت اصداؤها الى مراكز القرار في دمشق وطهران معا. وقد اضيف اليها كلام فرنسي عن امكان اللجوء الى مجلس الامن الدولي لاصدار قرار تحت الفصل السابع يلزم "حزب الله" الانسحاب من دول وساحات عربية ويضع ملف سلاحه على طاولة البحث. 

امام كل هذه المعطيات والتطورات المتسارعة والاتصالات الفرنسية بين باريس وبيروت والرياض وطهران، فانه من المتوقع ان يتم تسريع اخراج الحل اللبناني تجنبا لعواقب وتطورات مفاجئة تدفع باتجاه الاسوأ وتجعل اعادة احياء التسوية معقدا.

ووفق ما ذكرت "النهار" امس عن انعقاد مجلس الوزراء قبل موعد اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان الخميس المقبل، فقد افادت معلومات "النهار" ان الرئيس سعد الحريري اتفق مع الوزير جبران باسيل على الصيغة النهائية للبيان الوزاري في اجتماع عقداه في باريس امس قبيل عودة الحريري الى بيروت. وافضت الاتصالات الى عقد الجلسة المخرج لمجلس الوزراء بعد غد الثلثاء، على ان يسافر الحريري مجددا الى باريس الاربعاء مترئسا وفد لبنان الى اجتماع مجموعة الدعم.

من جهة ثانية، تمكّنت الاتصالات من حصر مفاعيل الموقف السعودي المتصلّب تجاه "حزب الله"، الذي عبّر عنه ليل الجمعة وزير الخارجية عادل الجبير وقال فيه ان "لبنان مختطف من دولة أخرى من خلال جماعة حزب الله الإرهابية"، وإن "إيران تواصل التدخل في شؤون غيرها من الدول"، مؤكدا أنّ "الحل في لبنان هو سحب السلاح من حزب الله الذي استخدم البنوك اللبنانية لتهريب الأموال".

وبحسب مصادر ديبلوماسية مطّلعة، فإن عودة المملكة الى خطابها المتشدد حيال "الحزب" بعد فترة من "الصمت"، أتت نتيجة الصاروخ البالستي الجديد الذي أطلقه الحوثيون في اتجاه الاراضي السعودية ليل الخميس والذي اعتبرته الرياض مؤشرا الى "لا جدّية" ايرانية في الانسحاب من الميادين العربية. الا ان هذا التصعيد جاء ايضا ردا على مواقف صدرت عن مسؤولين لبنانيين في الأيام الماضية لم تر الرياض أنها تساعد في التسوية الجديدة، كالقول ان "النأي بالنفس عن سوريا مستحيل" أو وصف حزب الله بـ"المقاومة" ورفض اعتباره تنظيما إرهابيا.

اما في الشأن المصرفي فقد نفى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ما تحدث عنه الجبير، مؤكدا ان القطاع المصرفي اللبناني يكتسب الشرعية الدولية في ما يخص التعاطي المصرفي والمالي. واجرى سلامة سلسلة اتصالات لاستيعاب مفاعيل هذا الكلام قبل صباح غد موعد اعادة فتح الاسواق المالية والمصارف.

وللمرة الاولى، رد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على كلام سعودي، فصرح قائلا: "أقدر كلام الجبير، لكن لدي رأي آخر في ما يتعلق بالقطاع المصرفي اللبناني، فالمصارف اللبنانية تتقيد بشكل تام بتعليمات المصرف المركزي الذي هو على تنسيق تام مع وزارة الخزانة الأميركية وأخذ على عاتقه تطبيق المعايير الدولية والأنظمة المصرفية الدولية، ولا أعتقد أن هناك أموالا لـ "حزب الله" تمر من خلال النظام المصرفي اللبناني".



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الحريري: خلاف على الحصص يعرقل تشكيل الحكومة اللبنانية
تلويح برّي بجلسة نيابية لإحراج المعرقلين والضغوط على الحريري تطرح الصلاحيات
الحريري لعدم التركيز على الأمور الصغيرة: التكنولوجيا هي مستقبل لبنان قبل النفط
لبنان: جمود التأليف و"تفاهم معراب" إلى غرفة العناية
لبنان: سقوط اتفاق معراب أبعد من خلاف الأحجام وتأليف الحكومة يتطلّب ابتداع صيغة جديدة
مقالات ذات صلة
اللبنانيون بين مازوشِيَّتَيْن: الوطنية أمس والعنصرية اليوم - جهاد الزين
«حزب الله» إذا سقطت الخمينيّة حازم صاغية
مرة أخرى... هل اللبنانيون عنصريون؟ - نيفين مسعد
تُجّار الولاءات في ثقافة الحكم التوافقي اللبناني - أحمد بعلبكي
الاقتصاد اللبناني أمام مزيد من التحديات... والمطلوب حكومة طوارئ - نزار عبد القادر
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٨ . جميع الحقوق محفوظة