Deprecated: mysql_connect(): The mysql extension is deprecated and will be removed in the future: use mysqli or PDO instead in /home/ademocr/public_html/Arabic/include/utility.inc.php on line 25
الشبكة العربية : دي ميستورا يحذر السوريين من مصير «قاتم»
الثلثاء ٢٦ - ٩ - ٢٠١٧
 
التاريخ: أيلول ٧, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
سوريا
دي ميستورا يحذر السوريين من مصير «قاتم»
دعا المبعوث الأممي للأزمة السورية ستيفان دي ميستورا دمشق والمعارضة إلى الواقعية وبدء محادثات سياسية جادة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ست سنوات. وحض دي ميستورا المعارضة على الاعتراف بأنها لم تنتصر في الحرب، كما طالب الحكومة السورية في المقابل بعدم الحديث عن انتصار، قائلاً: «لا أحد يمكنه في حقيقة الأمر إعلان أنه فاز في الحرب»، وحذر من مصير «غامض» وعودة «داعش».

في موازاة ذلك، وفي أول تقرير للأمم المتحدة يشير رسمياً إلى مسؤولية الحكومة السورية عن هجمات كيماوية ضد المدنيين، أعلن محققون تابعون للمنظمة الدولية أن لديهم أدلة تفيد بأن القوات النظامية مسؤولة عن هجوم بغاز السارين على مدينة خان شيخون، في محافظة إدلب شمال البلاد، أوقع 87 قتيلاً في نيسان (أبريل) الماضي، قائلين أن «الهجوم يدخل في خانة جرائم الحرب».

وقال دي ميستورا في مؤتمر صحافي في جنيف أمس: «لقد اقتربت ساعة الحقيقة». وأضاف: «أعرف أنكم تسمعون عبارات مثل العملية السياسية كثيراً. لكن، هل ستكون الحكومة السورية مستعدة للمفاوضات بعد تحرير دير الزور والرقة أم إنها ستكتفي برفع راية النصر؟». وتابع: «هل ستكون المعارضة قادرة على أن تتحد وأن تكون واقعية لتدرك أنها لم تربح الحرب؟». وزاد: «بالنسبة إلى المعارضة، الرسالة واضحة للغاية: إذا كنتم تخططون للفوز في الحرب فإن الحقائق تثبت أن هذا ليس هو الوضع. لذلك، آن الأوان الآن للفوز بالسلام». ولدى سؤاله عما إذا كان يعني أن الرئيس السوري بشار الأسد انتصر في الحرب، قال أن القوات النظامية أحرزت تقدماً عسكرياً «لكن لا أحد يمكنه في حقيقة الأمر إعلان أنه فاز في الحرب».

وشدد دي ميستورا على أن الأولوية الآن يجب أن تكون لمواصلة العمل على إنشاء مناطق «خفض التوتر»، والتوصل إلى «وقف شامل للنار» لن يكون مستداماً إلا عبر «عملية سياسية».
وأكد أن «المفاوضات السياسية ضرورية» لتجنّب «مستقبل قاتم» لسورية، خصوصاً إمكان عودة «داعش» أو اندلاع حرب عصابات.

وجدد المبعوث الأممي أمله بإطلاق محادثات سلام في تشرين الأول (أكتوبر) بين دمشق والمعارضة في جنيف، مشيراً إلى أهمية أن تحضر المعارضة «موحّدة ومع نظرة فيها شيء من الواقعية».

وحذّر من أن عدم توافر هذه الظروف يعني «أنه لن تكون هناك مفاوضات حقيقية، وهذا ليس في مصلحة المعارضة».

ولمّح دي ميستورا إلى أن الحرب في سورية انتهت تقريباً لأن دولاً كثيرة شاركت فيها بالأساس لهزيمة «داعش». وزاد أنه «يجب أن يلي هذا فرض هدنة على مستوى البلاد قريباً».

وحول معارك دير الزور، قال المبعوث الأممي: «الحقيقة هي أن دير الزور على وشك أن تتحرر، بل إنها تحررت بالفعل من وجهة نظرنا. إنها مسألة ساعات قليلة». وأوضح أنه ستتبع ذلك بأيام أو أسابيع استعادة الرقة.

ويعتزم دي ميستورا المشاركة في محادثات آستانة الأسبوع المقبل، والتي قال أنها يجب أن تساعد في تحديد مصير إدلب، تلك المدينة التي يسكنها مليونا شخص، والتي تسيطر عليها تنظيمات تصنفها الأمم المتحدة «إرهابية».

وفي إشارة إلى الكلفة الإنسانية الباهظة لاستعادة حلب، وما إذا كانت معركة إدلب سيترتب عليها سقوط آلاف المدنيين على غرار حلب، قال دي ميستورا: «أنا على ثقة... في أنه سيكون هناك حل لا نزاع عليه... لنقل ليس حلب جديدة، وهذا ما نريد تجنبه بأي ثمن إذا كنا قد تعلمنا دروس الماضي». وأضاف: «وإذا حدث هذا فربما يتم تجميد الوضع في إدلب بطريقة ما حتى لا تكون نهاية مأسوية كبرى للصراع».

تزامناً، أعلنت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول وضع حقوق الإنسان في سورية، أنها جمعت «معلومات وافرة» تشير إلى أن الطيران السوري يقف خلف الهجوم المروع بغاز السارين.

وجاء في التقرير أنه «في الرابع من نيسان (أبريل)، وفي إطار حملة جوية... استخدمت القوات الجوية السورية غاز السارين، ما أدى إلى مقتل أكثر من 80 شخصاً غالبيتهم من النساء والأطفال».

كما حمّل التقرير دمشق مسؤولية ما لا يقل عن 23 هجوماً كيماوياً آخر منذ بدأت الحرب في سورية، من بينها ثلاث هجمات على الأقل في إدلب وحماة والغوطة الشرقية، استُخدم فيها غاز الكلور خلال العام الحالي.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
غارات روسية على مقرات «فيلق الشام» في إدلب توقع 45 قتيلاً
إعلان تشكيل «مجلس دير الزور المدني»
مقتل جنرال روسي في قصف لـ«داعش» قرب دير الزور
«سورية الديموقراطية» تسيطر على غاز دير الزور
الجيش السوري يوّسع سيطرته شرق الفرات
مقالات ذات صلة
سورية و «التقسيم الناعم» في الأفق - جويس كرم
معارضة سورية بلا أنياب ونظام يتمدد بأنياب الخارج - طوني فرنسيس
هل من فرصة للإشراف الأممي على سورية؟ - أكرم البني
الحرب السورية بين ماكرون وترامب وبوتين - رندة تقي الدين
في قضية كاترين مزهر - عمر قدور
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٧ . جميع الحقوق محفوظة