الجمعه ٢٠ - ٧ - ٢٠١٨
 
التاريخ: آب ١٢, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
تونس
«اتحاد الشغل» «يقنع» الغنوشي بالتراجع عن انتقاد الشاهد
تونس – محمد ياسين الجلاصي 
جدد «اتحاد الشغل» وحركة «النهضة» الإسلامية دعمهما حكومة يوسف الشاهد على رغم التوتر الذي شاب العلاقة بين هذه الأطراف أخيراً.

وقالت «النهضة» في بيان أعقب لقاء زعيمها راشد الغنوشي برئيس «اتحاد الشغل» نور الدين الطبوبي، إن «الطرفين أكدا دعمهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة يوسف الشاهد وتمسكهما بالحوار والتواصل المباشر والتشاور حول القضايا الوطنية».

وجاء هذا اللقاء بين «النهضة» والاتحاد العام التونسي للشغل» إثر جدل حاد رافقته دعوة الغنوشي رئيس الوزراء إلى التعهد بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها بعد سنتين.

واعتبر الطبوبي أن دعوة الغنوشي «جاءت في غير محلها وغير توقيتها والحد من طموح أي انسان مسألة غير مقبولة»، مشدداً على أن لكل مواطن الحق في الترشح للانتخابات ويبقى الحكم للشعب في حال قرر الشاهد الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2019.

وتحاول «النهضة» استدراك تصريحات زعيمها بخاصة بعد الانتقادات الواسعة التي طاولته من الرأي العام، حيث عبّرت غالبية الأحزاب عن رفضها كلام الغنوشي، الذي يرأس حزباً أساسياً في التحالف الحكومي. وكان الغنوشي صرح الأسبوع الماضي بأن «على حكومة الوحدة الوطنية أن تركز جهدها على مواجهة التحديات الاقتصادية لتونس وإدارة الانتخابات المقبلة بدل الانشغال بالمستقبل السياسي لوزير بعينه أو لرئيس الحكومة»، داعياً الشاهد إلى التعهد بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

في سياق آخر، قالت «الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والرشوة» إنها أحالت 169 ملف فساد على النيابة العامة في مختلف محاكم البلاد وذلك إلى حدود أيار (مايو) الماضي، في ظل حملة واسعة تقودها الحكومة بحق مشبوهين بالفساد.

وأكدت هيئة مكافحة الفساد (هيئة عامة مستقلة) أن أغلب ملفات الفساد التي أحالتها «تتعلق بجرائم الاستيلاء على أموال عامة وبالتلاعب بالصفقات والرشوة»، وتخص هذه الملفات بعض الوزارات والمؤسسات العامة والقطاع الخاص، وفق بيان أصدرته الهيئة مساء أول من أمس.

وشملت ملفات الفساد المُحالة على القضاء قطاعات الصحة والنقل الشؤون المحلية والبيئة والطاقة والمناجم والسياحة والصناعات التقليدية والجمارك والتعليم العالي والمالية والأشغال العامة والفلاحة والتربية.

وكانت الحكومة أطلقت منذ أيار الماضي، حملةً ضد الفساد بلغت حد توقيف رجال أعمال بارزين ومهربين وموظفين في أجهزة الجمارك ومصادرة أرصدتهم للاشتباه في علاقتهم بالفساد والتآمر على أمن الدولة. وأودع الموقوفون السجن ووضِع بعضهم قيد الإقامة الجبرية بمقتضى قانون الطوارئ الساري في البلاد منذ نهاية عام 2015.

وأشارت الهيئة إلى «صدور أحكام تتعلق بـ3 ملفات تم الحكم فيها بالسجن في المحكمة الابتدائية بينما توزعت أحكام أخرى بين صدور قرار بحجز السفر وحفظ 5 ملفات أخرى».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
السبسي يدعو إلى الوحدة الوطنية
مطالبات سياسية في تونس بالتحقيق في ملف هيئة الانتخابات
صندوق النقد يُقرض تونس شريحة بقيمة 249.1 مليون دولار
تونس: استقالة رئيس «هيئة الانتخابات»
عريضة لتجديد الثقة في الحكومة التونسية
مقالات ذات صلة
اللامركزية كخطوة رئيسة نحو توطيد العملية الديموقراطية في تونس - سارة يركيس ومروان المعشّر |
تحديات اللامركزية التونسية: نقل السلطة الفعلية إلى الأطراف - سارة يركيس ومروان المعشّر
اللامركزية في تونس: تمكين البلديات بهدف إنتاج طبقة سياسية جديدة - سارة يركيس ومروان المعشّر
مرحلة انتقالية هشّة في تونس - جايك والاس وسارة يركيس
ثورة تونس ضد الفوضى والاستسلام - عزت صافي
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٨ . جميع الحقوق محفوظة