الثلثاء ٢٢ - ٨ - ٢٠١٧
 
التاريخ: آب ١٠, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
سوريا
المعارضة السورية تتوقع هجوماً ضخماً على جوبر
حذر «فيلق الرحمن»، أحد فصائل «الجيش الحر»، من هجوم بري ضخم للقوات النظامية لاستعادة حي جوبر، آخر معاقل المعارضة في ريف دمشق. وقال وائل علوان الناطق باسم «فيلق الرحمن» إن عناصره يستعدون للتصدي لهجوم وشيك للقوات النظامية والميليشيات المتحالفة معها على حي جوبر شرق دمشق، وذلك عبر محوري طيبة وعين ترما.

وأشار إلى أن القوات النظامية شنت خلال اليومين الماضيين حملة قصف هي الأعنف من نوعها على حي جوبر، في رد انتقامي على تكبد «الفرقة الرابعة» خسائر كبيرة خلال تصدي «فيلق الرحمن» لمحاولة اجتياح حي جوبر.

وكان «فيلق الرحمن» أعلن الإثنين مقتل أكثر من 20 عنصراً وجرح 80 وأسر عنصر من «الفرقة الرابعة»، إلى جانب تدمير 5 دبابات ومنصتي إطلاق صواريخ فيل، خلال محاولة التقدم على محور عين ترما في الغوطة الشرقية المجاورة لحي جوبر.

ويُطلق البعض على حي جوبر اسم «الثقب الأسود» أو «مثلث برمودا»، نظراً لارتفاع عدد قتلى القوات النظامية عند المحاولات المتكررة لاستعادة السيطرة عليه منذ نحو شهرين. ويقع حي جوبر شمال شرقي دمشق، وهو من أقرب الأحياء إلى ساحة العباسيين بدمشق، وملاصق لمنطقة الزبلطاني القريبة من أحياء باب توما والقصاع. ويعتبر حي جوبر بوابة الغوطة الشرقية.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية، وعناصر «فيلق الرحمن»، على محور عارفة بحي جوبر ومحيط المتحلق الجنوبي، وسط غارات كثيفة نفذتها الطائرات الحربية على مناطق في أطراف بلدة عين ترما، منذ صباح أمس. وقصفت القوات النظامية بنحو 9 صواريخ أطراف عين ترما. كما قصفت بقذائف عدة مناطق في أطراف بلدتي حوش الضواهرة والزريقية في منطقة المرج، بغوطة دمشق الشرقية.

إلى ذلك، قال «المرصد السوري» إن ما لا يقل عن 24 فصيلاً وكتيبة مقاتلة وإسلامية من الفصائل في محافظة دير الزور، أعلنت توحدها تحت اسم «لواء تحرير دير الزور». وجاء في نسخة من بيان موقّع بأسماء ممثلين عن الفصائل، أن أهداف التوحد هي: «تحرير محافظة دير الزور من القوى التي تسيطر عليها، ومنع أي قوى أخرى معادية للثورة من دخول المحافظة والاستيلاء عليها، ودعم القوى والفاعليات المدنية في مشروعها لإدارة المنطقة». وتقدمت القوات النظامية السورية وحلفاؤها في مساحات واسعة في ريف الرقة الجنوبي، لتصبح على مسافة كيلومترين من السيطرة على آخر مدينة في ريف الرقة تحت سلطة «داعش». ويأتي تقدم «قوات الاسد» بعد السيطرة الكاملة على ريف حلب الشرقي، وطرد «داعش» من المناطق المحيطة به وصولاً إلى مدينة الرصافة الاستراتيجية. وأفاد «موقع الإعلام الحربي» المقرب من «حزب الله» بأن «مفتاحاً آخر بات في يد الجيش (السوري) باتجاه الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور من الجهة الشمالية الغربية».

في موازاة ذلك، قصفت «قوات سورية الديموقراطية» مواقع في ريف حلب الشمالي يسيطر عليها الجيش التركي وفصائل متحالفة معه، وذلك رداً على قصف تركيا منطقة رافو التي يسيطر عليها عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية». ولم يتضح عدد قتلى القصف وجرحاه، وتزايدت المواجهات بين «سورية الديموقراطية» والقوات التركية في شمال سورية، منذ أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه لن يسمح لعناصر «وحدات حماية الشعب» و «سورية الديموقراطية» ببناء مناطق حكم ذاتي على الحدود التركية.

«سورية الديموقراطية» تفتح جبهات القتال الأربع في الرقة

تقدمت القوات النظامية وحلفاؤها في مساحات واسعة في ريف الرقة الجنوبي، لتغدو على مسافة كيلومترين من السيطرة على آخر مدينة في ريف المحافظة. وذكر موقع «الإعلام الحربي المركزي» الموالي للنظام أمس، أن «الجيش السوري سيطر على قرى النميصة، الجابر، الخميسية في ريف الرقة الجنوبي الشرقي، وأصبح على بعد كيلومترين من الجهة الغربية لمدينة معدان، آخر مدينة تحت سيطرة تنظيم داعش في ريف الرقة».

وتركّزت هجمات «داعش» في الأيام القليلة الماضية على «قوات سورية الديموقراطية» في شكل أساسي، بعيداً من الجبهات التي تحاول القوات النظامية التقدم من خلالها.
ويأتي تقدم القوات النظامية في ريف الرقة، بعد السيطرة الكاملة على ريف حلب الشرقي، وطرد «داعش» من كافة المناطق المحيطة به وصولاً إلى مدينة الرصافة الأثرية، والتي أخضعتها لسيطرتها.

وأفاد «الإعلام الحربي» بأن «مفتاحاً آخر بات في يد الجيش باتجاه الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور من الجهة الشمالية الغربية».

وتعتمد القوات النظامية في عملياتها على محور يمتد بمحاذاة سيطرة «سورية الديموقراطية» في الجزء الجنوبي لمدينة الرقة.

ووفق خريطة السيطرة الميدانية، يعتبر تقدم القوات النظامية في ريف الرقة الجنوبي الشرقي أحد المحاور التي تسعى للوصول من خلالها إلى مدينة دير الزور.

ويتركز المحور الثاني من ريف حمص الشرقي الذي وصلت فيه إلى مدينة السخنة الاستراتيجية، التي سيطرت عليها الاثنين الماضي، بينما ينطلق المحور الثالث على محاذاة الحدود السورية- العراقية، ويعتبر بطيئاً قياساً بالمحاور الأخرى.

وتعتمد دمشق في تقدمها على تغطية جوية من الطيران الحربي الروسي.
في موازاة ذلك، فتحت «قوات سورية الديموقراطية» أربعة محاور لعملياتها ضد «داعش» في مدينة الرقة، حيث تحاول التقدم والتوغل في عمق المدينة القديمة.

وذكرت مصادر كردية أمس، أن «حملة تحرير الرقة تواصل تقدمها، وتشهد الجبهات الأربعة معارك واشتباكات قوية، وسط تقدم ملحوظ لحساب القوات».

وأوضحت أن «العمليات العسكرية تتركز في شكل أساسي في حي نزلة شحادة جنوب المدينة، والأطراف الجنوبية لحي هشان بن عبد الملك، إضافةً إلى حي الرقة القديم، وحي الروضة شمال شرقي المدينة». وأعلنت «سورية الديموقراطية» الاثنين السيطرة على أكثر من نصف مساحة مدينة الرقة، مع استمرار المعارك داخل المدينة.

وقالت إنها وسّعت من سيطرتها في المدينة، بعد تقدمها داخل حي البريد، جنوب غرب المدينة، وسيطرها على مراكز «الأمن العسكري وهجانة الدفاع المدني ودوائر أخرى بمحاذاتها».

وكان «المرصد السوري» أفاد ليل الثلثاء- الأربعاء بأن ما لا يقل عن 29 مدنياً بينهم 14 طفلاً قتلوا في غارات جوية شنها «التحالف» الذي تقوده الولايات المتحدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في الرقة. وذكر «المرصد» أن من بين القتلى أسرة مكونة من 14 فرداً كانت قد فرت إلى الرقة من مدينة تدمر الصحراوية.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من ناطق باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وسبق أن قال التحالف إنه يحاول جاهداً تجنب إيقاع ضحايا مدنيين ويحقق في جميع التقارير عن أن ضرباته أودت بحياة مدنيين.

وكان التحالف أعلن في تموز (يوليو) الماضي أن غاراته قتلت ما لا يقل عن 600 مدني في كل من العراق وسورية منذ أن بدأ العمليات في 2014 وهو رقم أقل كثيراً من الذي تعطيه جهات المراقبة المستقلة.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
فصائل المعارضة تبحث توحيد وفودها وتجنيب إدلب عملاً عسكرياً
الأسد: تم إفشال المشروع الغربي... لكن الحرب لم تنته
بثينة شعبان: الحرب بلغت المرحلة قبل النهائية
دي ميستورا يؤجل محادثات جنيف لمنح المعارضة وقتاً لتنظيم صفوفها
زحف قوات الأسد شرقاً يعقد معضلة الغرب في سورية
مقالات ذات صلة
بين خسارات النظام وخسارات المعارضة - ماجد كيالي
ضحايا المسألة الكردية العالقة - عمر قدور
الأكراد يريدون... فماذا أعطاهم الآخرون؟! - أكرم البني
فلسطين وكردستان والوجدان العربي - رستم محمود
عناق الأكراد في الرقة - قصي الحسين
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٧ . جميع الحقوق محفوظة