الثلثاء ٢٥ - ٧ - ٢٠١٧
 
التاريخ: تموز ١٧, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
العراق
مصير عائلات «الدواعش» يربك الحكومة العراقية والجيش ينفي قتل البغدادي في الرقة
تواجه الحكومة العراقية خيارات صعبة في ما يتعلق بمصير الآلاف من عائلات عناصر «داعش» الذين احتجزوا في مخيمات خاصة قد تتحول الى بؤر للإرهاب اذا فشلت برامج «إعادة تأهيلهم»، وتخشى الإفراج عنهم خوفاً من عمليات انتقام قد يتعرضون لها في محيطهم.

وتفيد إحصاءات حكومية بأن حوالي 5 آلاف عائلة محتجزة في 6 مخيمات، ويتم تداول افكار حول مصيرها. وفي محيط الموصل 2123 عائلة موزعة على مخيمات «الجدعة» و»خازر» و»برطلة» و»جنين» ، وفي كركوك مخيم «ليلان» الذي يؤوي 1000 عائلة ، بالاضافة الى مخيمين في تكريت والأنبار.

وقال مصدر رسمي أن الحكومة رفضت اتهامات وجهت إليها تعتبر هذه المخيمات «اماكن حجر»، وأكد ان رئيس الوزراء حيدر العبادي تلقى معلومات عن «إمكان تعرض هذه العائلات لإبادات جماعية في إطار ثارات محلية»، وقد جعلبعضها فعلاً في جنوب الموصل وشمال صلاح الدين والفلوجة خلال الشهور الماضية.

وتشرف وحدات خاصة من الإستخبارات على امن تلك المخيمات، وتمنع خروج العائلات منها كما تمنع وسائل الإعلام من زيارتها.

لكن منظمة «هيومن رايتس ووتش» نجحت في دخول مخيم «برطلة»، جنوب شرقي الموصل، وأكدت الظروف الصعبة التي يواجها المحتجزون ،مؤكدة أن المخيم اشبه بمعتقل، وطالب السلطات العراقية بـ «عدم معاقبة أسر بأكملها بسبب أفعال بعض ابنائها من أجل المصالحات في المناطق التي استُعيدت من داعش».

وتبدو القضية من وجهة نظر الحكومة اكثر تعقيداً، فالأطراف التي تهدد هذه العائلات، معظمها عشائر سنية، وهذا أمر مختلف عما حصل بعد الحرب الأهلية ( 2006 -2007 ) حين حمت العشائر عائلات أشخاص من تنظيم «القاعدة». والمتغير الذي حصل، على ما تقول المصادر، ان الكثيرين من الذين تضرروا خلال سيطرة «داعش»، وقتل ابناؤهم او تعرضوا لإهانات ومصادرة أملاكهم، استقبلتهم بحفاوة اوساط «الحشد الشعبي»، وتجندوا في صفوف قواته. وقد نفذ بعضهم عمليات حرق وقتل في الأنبار وديالى وصلاح الدين (...) انتقاماً من عائلات «الدواعش».

وعلمت «الحياة» ان اقتراحات مطروحة لحل هذه المشكلة، منها تحويل المخيمات الى مدن دائمة تخضع للمراقبة وتحديد حركة سكانها. لكن يمكن لهذا الخيار ان يخلق بيئة معادية قد تفرز مجموعات اكثر وحشية من «داعش»، خصوصاً ان فرضية اخضاع هذه العائلات لبرامج «اعادة تأهيل» غير ممكنة عملياً في ظل وضع كالوضع العراقي.

وثمة حل آخر يقوم على نقل هذه العائلات إلى محافظات أخرى، لضمان تغيير البيئة التي يمكن ان تشهد انتقامات عشائرية كبيرة.

وخضعت عائلات أنصار «القاعدة» في السابق، و»داعش»، حالياً، لأحكام أعراف عشائرية، تفاوتت في عنفها، فلجأ بعضها إلى الجيش في الفلوجة بعد هدم منازله، وهرب اخرون في جنوب الموصل بعد تعرضهم للإنتقام.

الجيش العراقي ينفي قتل البغدادي في الرقة

آخر تحديث: الإثنين، ١٧ يوليو/ تموز ٢٠١٧ (٠١:٠٠ - بتوقيت غرينتش) بغداد – حسين داود 
ردت قوات الأمن العراقية على تقارير وزارة الدفاع الروسية عن قتل زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي في غارة جوية على مدينة الرقة، وأكدت أن زعيم التنظيم ما زال مختبئاً في سورية، فيما أعلن قائد الحملة في الموصل بدء الاستعدادات لخوض معركة تلعفر.

وقال رئيس خلية الصقور، المدير العام للاستخبارات في جهاز مكافحة الإرهاب أبو علي البصري في تصريح نقلته صحيفة «الصباح» الرسمية أمس، أن البغدادي «ما زال مختبئاً خارج مدينة الرقة». وأضاف أن «استناداً الى خلايا الرصد والمعلومات الدقيقة عن تحركاته، ولإننا معنيون أكثر من غيرنا من أجهزة استخبارات دولية وعربية بملاحقة ومطاردة ورصد تحركات زعيم داعش وأتباعه، فإن خلية الصقور تنفي خبر قتله ولا صحة للمعلومات والتقارير التي تم نشرها وترويجها».

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت في 16 الشهر الماضي معلومات تؤكد قتل البغدادي في غارة جوية على الرقة، مع العشرات من قادة «داعش»، فيما شككت وزارة الدفاع الأميركية بالأمر.

إلى ذلك، أعلن قائد الحملة العسكرية لاستعادة الموصل الفريق عبد الامير رشيد يارالله في أول تصريح، بعد انتهاء المعركة الأسبوع الماضي، أن أكثر من 100 الف مقاتل من القوات المشتركة شاركوا في المعركة على مدى تسعة أشهر. وأضاف في كلمة متلفزة مساء أول من أمس أن «القوات التي حررت المدينة حاولت الجمع بين حماية المدنيين والقضاء على الإرهابيين، ولقد اثبتت القيادة إمكاناتها الرائعة على كل المستويات»، لافتاً الى أن «خطط القادة تميزت بالمرونة لضمان تنفيذ الواجبات بكفاءة عالية». وأشار الى أن «المعركة استمرت تسعة أشهر بمشاركة أكثر من 100 الف مقاتل من قوات مكافحة الإرهاب والجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي، ولا يمكن نسب فضل التحرير الى أي قوة على حساب قوات أخرى».

ولفت الى أن «القوات الأمنية خاضت معارك شرسة وتمكنت من دحر داعش وحررت الموصل، خصوصاً أن المدينة كانت ذات شوارع ضيقة وصعبة للغاية»، مشيراً الى أن «القوات المشتركة قاتلت قتالاً لم يخضه أي جيش في العالم». وزاد: «لم يبق من محافظة نينوى إلا مناطق العياضية والمحلبية وتلعفر»، وأشار الى أن «المرحلة الرابعة من عمليات قادمون يا نينوى ستنطلق قريباً لتحرير تلعفر والمناطق الأخرى ومن ثم إعلان تحرير المحافظة في شكل كامل». وتابع انه «تم قتل 10 آلاف إرهابي في المعركة، وإسقاط 24 طائرة مسيرة لـ «داعش» في قاطع مكافحة الإرهاب، وتدمير 212 مقراً ووكراً للإرهابيين».

من جهة أخرى، ذكر قائد جهاز مكافحة الإرهاب في الموصل الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي، أن قواته «مستمرة في عمليات تطهير وتفتيش الجانب الأيمن لمدينة الموصل».

وأعلن وزير الهجرة والمهجرين جاسم محمد أمس وضع خطط لإعادة نازحي الموصل إلى مناطقهم خلال العام الحالي، وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في مخيم خازر غرب أربيل امس أن «الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان تنسقان في مساعدة النازحين». وشدد على «أهمية توفير الخدمات»، داعياً في الوقت ذاته سياسيي نينوى، إلى «المحافظة على مصلحة الشعب والعمل على عدم تكرار ما حدث في المدينة».



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
جنوب العراق يستقدم قوات قاتلت في نينوى
مسلحو «داعش» تسللوا مع النازحين من الموصل بهويات مزورة
«الحشود العشائرية» تهدد بفوضى في الموصل
المطلق لـ «الحياة»: لا ننكر دور «الحشد الشعبي» في قتال «داعش» وندعم العبادي لولاية ثانية
قتلى وجرحى في اشتباكات بين «المنتصرين» في نينوى
مقالات ذات صلة
جثث على ضفّتي دجلة - حازم الامين
«داعش» سيستأنف عمله قريباً في الموصل... والأرجح أنه استأنفه - حازم الامين
الموصل ليست نهاية: واقع يزداد تأزماً - شفيق ناظم الغبرا
لا أحد براء من سبي الإيزيديات - حازم الامين
استفتاء الاستقلال في إقليم كردستان - مصطفى أوسو
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٧ . جميع الحقوق محفوظة