السبت ٢٤ - ٢ - ٢٠١٨
 
التاريخ: تموز ٢, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
تونس
تونس تصادر أملاك رجال أعمال وعقيد في الجمارك لضلوعهم في الفساد والسبسي: تونس ستقتلع الإرهاب من جذوره
تونس – محمد ياسين الجلاصي 
قررت السلطات التونسية مصادرة أملاك وأرصدة رجال أعمال وعقيد في الجمارك بمقتضى تهم تتعلق بالفساد والتهريب، فيما دعا نجل الرئيس التونسي، مدير حزب «نداء تونس» الحاكم حافظ قائد السبسي الى إجراء تغيير وزاري شامل، ما أثار جدلاً في البلاد.

وقال رئيس لجنة المصادرة في تونس منير الفرشيشي في مؤتمر صحافي أمس، إن اللجنة «قررت مصادرة أملاك وأموال كل من الحبيب حواص والأخوين صلاح الدين وكمال الشملي والصحبي سعد الله وشكري البريري ومبروك الخشناوي والعقيد في الجمارك سمير بن راشد».

ووفق رئيس لجنة المصادرة، التي أُلِّفت عقب ثورة كانون الثاني (يناير) 2011، فإن التحقيقات أثبتت أن هؤلاء الأشخاص (رجال أعمال ومهربين وموظف الجمارك) حققوا منافع عبر علاقاتهم بشخصيات متهمة بالفساد وكسبوا ثرواتهم بطرق غير مشروعة، ما استوجب مصادرة أملاكهم والتدقيق في مصادرها.

وأوقفت وحدات أمنية أمس، العقيد في وحدات الديوانة (الجمارك) سمير بن راشد والأخوين الشملي وشكري البريري بمقتضى قانون الطوارئ، إضافة إلى دهم محلات تضم سلعاً مهربة وعملات أجنبية، وسط توقعات بمواصلة حملة التوقيفات في صفوف المشبوهين بالفساد.

في غضون ذلك، دعا المدير التنفيذي لحزب «نداء تونس» الحاكم، حافظ قائد السبسي إلى إجراء تعديل وزاري «في العمق»، وذلك بعد مرور 10 أشهر على تسلم حكومة يوسف الشاهد مهامها.

وقال المدير التنفيذي للحزب الحاكم ونجل رئيس الجمهورية، في تدوينة نشرها على شبكة التواصل الاجتماعي مساء أول من أمس، إنه «من الضروري إجراء هذا التحوير وإعادة هيكل الحكومة لتوفير النجاعة والفاعلية والانسجام الحكومي بما يخدم مصلحة الشعب التونسي وانتصاراته».

ودعا السبسي الابن الى تجاوز «الحرمان السياسي» لحزبه الذي «تم تعطيل أدائه على رأس الحكومة»، موضحاً أن الدليل على ذلك هو وجود نسبة كبيرة من الفريق الاستشاري والحكومي لرئيس الوزراء من غير المنتمين لـ «نداء تونس» الذي فاز في الانتخابات العامة قبل 3 سنوات.

ويسعى مدير الحزب الحاكم إلى تعزيز موقع حزبه في الحكم، بخاصة مع اقتراب الاستحقاق البلدي نهاية العام الحالي، بخاصة أن الأخير يريد إبعاد وزير المجتمع المدني مهدي بن غربية والناطق باسم الحكومة إياد الدهماني اللذين يواجهان اتهامات بمحاولة إضعاف «نداء تونس» عبر قربهم من يوسف الشاهد.

في المقابل، يرى مراقبون انه من غير المجدي إجراء تحوير وزاري بخاصة أن الحكومة تخوض حرباً ضد الفساد. وتضم الحكومة 26 وزيراً و14 وزير دولة وتعتمد أساساً على دعم برلماني من كتلة «النهضة» الإسلامية (الكتلة الأكبر في البرلمان بعد انقسام نداء تونس) وكتلة «نداء تونس».

إلى ذلك، قال المسؤول الإعلامي في مكتب رئيس الوزراء التونسي إن مختلاً عقلياً طعن أمس، سائحتين ألمانيتين في سوق في مدينة نابل على بعد 70 كيلومتراً شرقي العاصمة. وأضاف أن إصابات السائحتين ليست خطرة وأنهما تخضعان لرعاية طبية في مستشفى نابل. وقال شهود إن رجلاً يحمل سكيناً طعن السائحتين قبل أن يمسك به مواطنون ويسلموه للشرطة.

السبسي خلال افتتاح مدرسة للاستخبارات: تونس ستقتلع الإرهاب من جذوره

أكد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أن الحرب التي تخوضها بلاده ضد الإرهاب والتطرف ستبقى مفتوحةً إلى حين اقتلاعه من جذوره، بينما تواصلت جهود مكافحة الفساد وتوقيف عدد من المتهمين بالفساد ومصادرة أملاكهم وتجميد أرصدتهم.

وقال السبسي في عيد الجيش، أن تونس «ستظل تحارب الإرهاب حتى القضاء عليه واقتلاعه من جذوره»، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب تقوم على الوقاية والحماية والملاحقة والرد. واعتبر السبسي أن «ما حققته القوات المسلحة في مجال مكافحة الإرهاب هو انتصار للحياة والحرية والديموقراطية وقيم الاعتدال وانتصار على قوى الظلام والشر»، داعياً إلى تعاون متواصل بين مختلف القوى السياسية والمدنية والوطنية وفي مقدمها القوات المسلحة.

وكان مجلس الأمن القومي الذي يضم الرئاسات الثلاث ووزراء الدفاع والداخلية والعدل وقيادات أمنية وعسكرية، شدد على «مواصلة كل الإجراءات والتدابير المناسبة للتصدي لظاهرة الإرهاب والقضاء عليها واستئصالها من جذورها ومكافحة كل أشكال التطرف، تحصيناً لمجتمعنا وحماية لأمننا القومي» وفق بيان للرئاسة.

وافتتح الرئيس التونسي مدرسة الاستخبارات والأمن العسكري الأولى من نوعها في تونس، وستعمل على إعداد أفراد القوات المسلحة في مجال الاستخبارات والأمن إلى جانب تنظيم دورات وتدريبات ميدانية لمصلحة وكالة الاستخبارات والأمن للدفاع.

في غضون ذلك، طالب الحزب الدستوري التونسي بالتحقيق في حصول أحزاب أخرى على تمويلات من دول أجنبية، متهماً حركة «النهضة» الإسلامية بتلقي أموال من دولة قطر.

وقال الحزب الدستوري أن «الأحزاب التونسية تتلقى أموالاً بطرق مختلفة من قبل جمعيات خيرية أو إدخال المال خلسة من خلال استغلال النفوذ أو التحويلات المصرفية»، مشيراً إلى شبهات تحوم حول «الثراء الفاحش والإمكانات الخارقة للعادة» التي تتمتع بها أحزاب تونسية على رأسها «النهضة». وراسل الحزب، المحسوب على فلول النظام السابق في تونس، مكتب رئاسة الوزراء بوثائق تشير إلى تلقي «النهضة» (الحزب الأول في البرلمان التونسي والمشارك في التحالف الحكومي) أموالاً من الخارج الأمر الذي يمنعه القانون التونسي.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تونس تؤجل طرح «المساواة في الإرث»
تونس تعتقل إرهابياً حرّض على مهاجمة ملاعب وتحبط عملية لإدخال أسلحة من ليبيا
تونس تضبط محاولة لتهريب معدات عسكرية في سفينة أجنبية
تونس :توقيف 3 مسؤولين ومنع فرنسي من السفر
تونس ترفض إدراجها في القائمة المالية السوداء للاتحاد الأوروبي
مقالات ذات صلة
ثورة تونس ضد الفوضى والاستسلام - عزت صافي
هل يمكن تقويم الوضع التونسي بموضوعية؟ - محمد الحدّاد
الشاهد "ما شافش حاجة في تونس" - سليم نصار
وعي التونسيين للواقع - سمير السعداوي
تونس: هل تسقط حكومة الشاهد في 2018؟ - محمد الحدّاد
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٨ . جميع الحقوق محفوظة