السبت ٢٤ - ٢ - ٢٠١٨
 
التاريخ: تموز ٢, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
سوريا
الأردن قلق من احتدام المعارك قرب حدوده بين المعارضة السورية وقوات النظام
طائرات حربية تقصف حي جوبر الدمشقي والغوطة الشرقية
عمان، لندن - «الحياة» 
سقطت أمس ثلاثة صواريخ داخل الحدود الأردنية من الجهة السورية على مقربة من حدود جابر الجمركي، وفق ما صرح مصدر مسؤول من القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية.

وقال المصدر أنه «نحو الساعة الثانية و20 دقيقة من ظهر اليوم (أمس)، تعرض مركز حدود جابر الجمركي لسقوط ثلاثة صواريخ». وأضاف أن صاروخين من داخل الأراضي السورية سقطا بالقرب من مبنى الدفاع المدني فيما سقط صاروخ ثالث بالقرب من طريق جابر الرمثا، خلال عملية استهداف الجيش السوري فصائل المعارضة المسلحة داخل الأراضي السورية بالقرب من الحدود مع الأردن. وتابع المصدر انه لم ينتج من ذلك أي إصابات أو أضرار مادية سوى نشوب حريق في الأعشاب الجافة ضمن المنطقة وإن الفرق المعنية تتعامل مع الحدث وفق اختصاصها.

ووفق مصادر أردنية مطلعة، فإن إسقاط الصواريخ يأتي في ظل متابعة الأردن التطورات الميدانية في الشمال، وهي مؤشر الى احتدام المعارك بين الجيش النظامي السوري وقوات المعارضة السورية.

وفيما ظلت الأنباء الواردة من الداخل السوري تشير الى أصوات الانفجارات وسقوط شظايا من مخلفات المعارك داخل الحدود الأردنية وشعور سكان منطقة الممثل الحدودية باهتزازات التفجيرات، جاءت أنباء سقوط الصواريخ لتؤكد المخاوف الأردنية من التطورات العسكرية داخل سورية على مقربة من الحدود. وكان الأردن أعلن في وقت سابق أنه يحتفظ بحقه في اتباع استراتيجية دفاعية كلما تعلق الأمر بالمصالح الأمنية الأردنية.

إلى ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات سلاح الجو السوري شنت ثماني غارات على الأقل على حي جوبر الدمشقي، وسط اشتباكات بين القوات النظامية وعناصر «داعش» في الحي.

وقصفت الطائرات الحربية ايضاً، وفق المرصد مناطق في مدينة زملكا وبلدة عين ترما في الغوطة الشرقية، ونفذت غارات في ريف حمص الشرقي من دون توافر معلومات عن خسائر بشرية.

ودارت اشتباكات أمس بين القوات النظامية وعناصر تنظيم «داعش» في محور الشيخ هلال في ريف حماة، وذكرت أنباء وقوع خسائر بشرية في الطرفين. وأغارت طائرات سورية على مناطق في وادي العذيب في ريف حماة الشرقي.

وقصفت طائرات حربية سورية فجر أمس، أحياء الحويقة والكنامات والبغيلية في دير الزور، وذلك بعدما شنت طائرات حربية يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي ضربات بعد منتصف ليل الجمعة– السبت استهدفت مناطق في قرية الحصين بالريف الشمالي لدير الزور، ما تسبب في مقتل رجل وزوجته وثلاثة من أطفالهما.

طائرات حربية تقصف حي جوبر الدمشقي والغوطة الشرقية

قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن إن تنظيم «داعش» انسحب من حلب إلى البادية الحمصية، بعد ترك القوات النظامية السورية ممراً لعناصر التنظيم من أجل الانسحاب.

وأضاف عبدالرحمن أن «داعش» كان يسيطر على أكثر من 60 في المئة من محافظة حلب في العام 2014، و «هذا التنظيم انتهى وجوده في حلب، وهو سابقاً كُسِر على يد وحدات حماية الشعب الكردية وعلى يد قوات عملية درع الفرات بعدها».

وقال «المرصد» أمس إن عدد الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية على مناطق في حي جوبر الدمشقي، الواقع بالأطراف الشرقية للعاصمة، ارتفع إلى ثماني غارات على الأقل ما تسبب بأضرار مادية، من دون ورود معلومات عن خسائر بشرية. وقد تزامن هذا مع استمرار الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية والمسلحين الموالين لها من جانب، وتنظيم «داعش» من جانب آخر، على محاور في حي جوبر، وسط قصف متبادل بين طرفي القتال.

وقصفت الطائرات الحربية مناطق في مدينة زملكا وبلدة عين ترما في الغوطة الشرقية، ولم ترد أنباء عن إصابات. وترافق ذلك مع سقوط صواريخ عدة يعتقد أنها من نوع أرض- أرض، أطلقتها القوات النظامية على مناطق في مدينة زملكا، فيما سقطت قذيفتا هاون على مناطق في مدينة دوما في الغوطة الشرقية، ما أدى الى إصابة خمسة أشخاص بجروح. وتدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والفصائل الإسلامية على محاور في محيط المتحلق الجنوبي من جهة زملكا، وسط استهدافات متبادلة بين طرفي القتال.

وفي محافظة حمص، نفذت الطائرات الحربية غارات عدة على مناطق في قرية اللاطوم القريبة من مدينة السخنة بريف حمص الشرقي، ما تسبب بأضرار مادية، من دون توافر معلومات عن خسائر بشرية.

وقال «المرصد السوري» إن اشتباكات دارت أمس بين القوات النظامية والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم «داعش» من جهة أخرى، في محور الشيخ هلال في ريف حماة الشرقي، وذكرت أنباء وقوع خسائر بشرية في صفوف الطرفين، فيما نفذت الطائرات الحربية غارات عدة على مناطق في وادي العذيب بريف حماة الشرقي، ولم ترد أنباء عن إصابات. وتعرضت مناطق في قرية الزكاة في ريف حماة الشمالي لقصف من قوات النظام من دون معلومات عن إصابات.

وذكر «المرصد السوري لحقوق الانسان» أن طفلة في الثانية عشرة من عمرها قتلت متأثرة بجروح أصيبت بها نتيجة قصف الطائرات الحربية فجر أمس مناطق في بلدة البوليل في ريف دير الزور الشرقي. ونفذت الطائرات الحربية غارات عدة على مناطق في حيي الحويقة والكنامات بمدينة دير الزور، ومناطق أخرى في حي البغيلية في الأطراف الغربية للمدينة، ولم ترد أنباء عن إصابات. وشنت طائرات حربية يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي ضربات بعد منتصف ليل الجمعة – السبت استهدفت مناطق في قرية الحصين بالريف الشمالي لدير الزور، ما تسبب في مقتل رجل وزوجته وثلاثة من أطفالهما. واستهدفت طائرات التحالف ليل الجمعة مرأباً ضخماً لآليات تنظيم «داعش» في بادية الميادين بريف دير الزور الشرقي، ما تسبب في دمار بعشرات الآليات، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية.

ويشهد ريف محافظة دير الزور منذ أسابيع تصعيداً من قبل طائرات التحالف الدولي في شكل متكرر ومتلاحق، وهو ما خلف عشرات القتلى والجرحى.

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر متقاطعة أن ضابطاً برتبة عقيد هو القائد الميداني لعمليات مجموعات النمر التابعة للقوات النظامية السورية، أصيب بجروح خطرة وقتل اثنان من مرافقيه نتيجة استهدافهم من تنظيم «داعش» على طريق أثريا – الرقة. وأكدت مصادر موثوقة أنه تم استهداف سيارته بصاروخ موجه.

وكان «المرصد السوري» نشر أول من أمس أن قوات النظام بقيادة مجموعات النمر وبدعم من المسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية بدأت عملية تمشيط قرى ريف حلب الجنوبي الشرقي وتلاله. وأكدت مصادر موثوقة لـ «المرصد السوري» أن عناصر «داعش» انسحبوا خلال ساعات ليلة أول من أمس من ريف حلب الجنوبي إلى مناطق سيطرته في البادية السورية.

ولم تدخل القوات النظامية إلى الآن إلى المناطق كافة التي كان يسيطر عليها تنظيم «داعش» في ريف حلب الجنوبي الشرقي، كما أمَّن هذا التقدم طريق حلب – خناصر – أثريا في شكل كامل، ويبقى الطريق الممتد من أثريا إلى السلمية معرضاً لهجمات من التنظيم المنتشر على مسافة قريبة من الطريق في ريفي مدينة سلمية الشرقي والشمالي الشرقي، كذلك يسمح هذا التقدم للقوات النظامية بالاقتراب من حقل توينان للغاز، والذي تسعى جاهدة للسيطرة عليه. وقال مدير «المرصد السوري» أن القوات النظامية والمسلحين الموالين لها من جنسيات عراقية ولبنانية وجنسيات أخرى سورية وغير سورية استطاعت عبر دخولها في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي السيطرة على نحو 85 كيلومتراً من الشريط الحدودي بين سورية والعراق، وأنه بات واضحاً أن دير الزور من حصة النظام وروسيا وإيران.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
روسيا تتشدد في مجلس الأمن وتصر على «ضمانات» لوقف النار في سورية
قوات نظامية تدخل أحياء كردية في حلب بعد توجّه مقاتلي «الوحدات» إلى عفرين
النظام يقصف الغوطة الشرقية بلا هوادة ويطالب المدنيين بمغادرتها
محاولات روسية لمنح النظام السوري مهلة للحسم في الغوطة
موسكو تتنصّل من «مجزرة» الغوطة وتضع شروطاً لوقف النار
مقالات ذات صلة
مأساة الغوطة والسوريّات الكثيرة - حازم صاغية
حرب عفرين تفتتح مرحلة «الأردوغانية» وتختتم «الأتاتوركية» المترهلة - حسين جمو
ضحايا الغوطة في ميزان التفاوض لإنعاش «آستانة» - سميرة المسالمة
المجزرة: حصة سورية من العالم - حسام عيتاني
كأنها حرب عالمية في سورية - ماجد كيالي
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٨ . جميع الحقوق محفوظة