الجمعه ١٨ - ٨ - ٢٠١٧
 
التاريخ: أيار ١٩, ٢٠١٧
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
تونس
هيئة دستورية في تونس: الدولة لا تتعاون في ملفات فساد مالي
اتهمت "هيئة الحقيقة والكرامة" المكلفة تفعيل قانون العدالة الانتقالية في #تونس، الدولة بعدم التعاون معها في ملفات فساد مالي. 

وخوّل "قانون العدالة الانتقالية" الذي أُحدثت بموجبه هيئة الحقيقة والكرامة، لجنة التحكيم والمصالحة "محاسبة" المتورطين في "الاعتداء على المال العام" وإبرام "صلح" معهم لكن شرط اعترافهم واعتذارهم للشعب كتابيا عن نهب تلك الاموال مع تحديد قيمتها.

وفي مؤتمر صحافي، قال خالد الكريشي رئيس "لجنة التحكيم والمصالحة" في هذه الهيئة الدستورية ان "المشكلة الرئيسية في عمل اللجنة هي عدم تعاون الدولة في الملفات المرتبطة بالمصالحة".

وأضاف ان وزارة الداخلية "رفضت كل مطالب التحكيم والمصالحة التي قدمها (إلى اللجنة) ضحايا انتهاكات لحقوق انسان" كالتعذيب والسجن على خلفية انشطة سياسية أو نقابية، حصلت في العقود الماضية.

وأفاد ان المكلف العام بنزاعات الدولة (محامي الدولة) يطلب منذ اشهر من اللجنة "تأجيل" النظر في مئات الملفات التي يتعلق اغلبها بالفساد المالي.

وكان المكلف العام قدم الى اللجنة وباسم الدولة التونسية باعتبارها "متضررة" من فساد نظام زين العابدين بن علي، 685 ملفا تتعلق بجرائم فساد ونهب اموال عامة تورط فيها مقربون من بن علي.

وجاءت انتقادات خالد الكريشي في وقت استؤنفت بالبرلمان مناقشة مشروع قانون اقترحه الرئيس الباجي قائد السبسي، ويقضي بالعفو عن آلاف من موظفي الدولة ورجال الأعمال المتورطين في نهب اموال عامة في عهد زين العابدين بن علي (1987-2011)، شرط إرجاعها مع فوائد.

ورفضت منظمات تونسية ودولية مشروع القانون معتبرة أنه يهدف إلى "تبييض الفساد والفاسدين" و"تكريس الإفلات من العقاب" في جرائم الفساد المالي، و"يهدد مسار العدالة الانتقالية" في تونس.

كما رفضته هيئة الحقيقة والكرامة التي اعتبرته "سطوا" من رئاسة الجمهورية على صلاحيات لجنة التحكيم والمصالحة.

وتلقت اللجنة أكثر من 5600 ملف بينها 2700 متعلقة بالفساد المالي والاداري و2919 متعلقة بانتهاكات لحقوق الانسان، وفق الهيئة.

وبحسب قانون العدالة الانتقالية، تتمثل هيئة الحقيقة والكرامة في "كشف حقيقة انتهاكات حقوق الانسان" الحاصلة منذ الاول من تموز/يوليو 1955 (أي بعد نحو شهر على حصول تونس على الحكم الذاتي من الاستعمار الفرنسي) وحتى 31 كانون الاول/ديسمبر 2013 و"مساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وتعويض الضحايا ورد الاعتبار لهم".

وهذه "الانتهاكات" هي "كل اعتداء جسيم او ممنهج على حق من حقوق الانسان صادر عن أجهزة الدولة أو مجموعات أو أفراد تصرفوا باسمها أو تحت حمايتها".

وهي أيضا "كل اعتداء جسيم وممنهج على حق من حقوق الانسان تقوم به مجموعات منظمة" مثل "القتل العمد والاغتصاب وأي شكل من أشكال العنف الجنسي والتعذيب والاختفاء القسري والاعدام دون توفر ضمانات المحاكمات العادلة".

و"الفساد المالي والاعتداء على المال العام" من بين "الانتهاكات".

وصادق البرلمان التونسي على قانون العدالة الانتقالية في كانون الاول 2013.

وأعطى القانون هيئة الحقيقة والكرامة مدة أقصاها خمس سنوات لتفعيل العدالة الانتقالية.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
«اتحاد الشغل» «يقنع» الغنوشي بالتراجع عن انتقاد الشاهد
«النهضة» ترفض ترشح الشاهد للرئاسة والسبسي يتنصل
الغنوشي يطالب الشاهد بعدم الترشح للرئاسة في 2019
الحكومة التونسية: لسنا عاجزين عن سداد رواتب موظفي الدولة
المجلس الأعلى للقضاء التونسي يؤجل المصادقة على «قانون المصالحة»
مقالات ذات صلة
حين قال لي تونسي في «داعش»: أريد لبنان من أجل نقاب زوجتي - حازم الامين
الاتحاد التونسي للشغل في قصر الأسد - حازم الامين
تغريدة المستشار وهشاشة الأوضاع العربية - محمد الحدّاد
تونس: الإنجازات وتحدّيات الفساد - محمد الحدّاد
في الذكرى السادسة للثورة التونسية... - محمد الحدّاد
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٧ . جميع الحقوق محفوظة