الأثنين ١٨ - ١٢ - ٢٠١٧
 
التاريخ: نيسان ٢١, ٢٠١٧
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
لبنان
واشنطن تحمل بشدّة على "إرهاب" ايران و"حزب الله"
نيويورك - علي بردى 
غداة إعلان البيت الابيض مراجعة للسياسة الأميركية حيال إيران بما في ذلك عقوبات على طهران، واصل المسؤولون الأميركيون تنديدهم بالسياسة الايرانية في المنطقة، معتبرين انها تزعزع الاستقرار وتدعم الارهاب. 

واتهم وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إيران بالقيام "باستفزازات مستمرة مزعجة" لزعزعة استقرار دول في الشرق الأوسط وتقويض مصالح الولايات المتحدة في سوريا والعراق ولبنان.

وحذر من انه "إذا لم يتم لجم إيران فإن لديها الإمكانات للسير في المسار عينه الذي تسلكه كوريا الشمالية..." وأضاف: "سياسة شاملة في شأن إيران تتطلب أن نتصدى لكل التهديدات التي تشكلها إيران ومن الواضح أنها كثيرة".

هايلي

وفي نيويورك، حملت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة نيكي هايلي بشدة على ايران و"حزب الله"، وطالبت مجلس الأمن، الذي ترأسه الولايات المتحدة هذا الشهر، بالتركيز عليهما لأنهما "يتآمران معاً لزعزعة الشرق الأوسط" و"يرتكبان أعمالاً ارهابية" أدت الى "مقتل الآلاف من المدنيين" في سوريا، عوض التنديد دورياً بإسرائيل ونشاطاتها الإستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكانت هايلي تتحدث خلال الجلسة الدورية لمجلس الأمن في شأن "الحال في الشرق الأسط، بما فيها المسألة الفلسطينية"، إذ أسفت لما اعتبرته التركيز على التنديد باسرائيل، داعية الى بدء الحديث عن "المجرم الكبير: ايران وشريكها حزب الله" اللذين "يتآمران معاً لزعزعة الشرق الأوسط، ونشاطاتهما تتوسع". ولاحظت أنهما "لعقود، ارتكبا أعمالاً ارهابية عبر المنطقة"، مشيرة الى ضلوعهما في "قتل الآلاف من المدنيين" مع قوات الرئيس السوري بشار الأسد وفي "التدريب المميت" للميليشيات في العراق وفي تسليح ميليشيات الحوثيين في اليمن.

وقالت: "في لبنان، يستخدم حزب الله، وهو منظمة إرهابية، البلدات درعاً لترساناته من عشرات الآلاف من الصواريخ غير القانونية. وفي سوريا، يسيطر حزب الله على أراض. وبتعليمات من إيران، تقف الميليشيات التابعة لها جنباً الى جنب مع الجنود السوريين الذين يذبحون الشعب السوري". وأكدت أنه "في بعض الأحيان، حزب الله هو الذي يعطي الأوامر لمقاتلي الأسد. حزب الله ساعد الأسد على تجويع حلب وتدميرها. ووفقا لتقارير صحافية، عندما يموت مؤيدون للنظام السوري في معركة، يعودون أحياناً بأعلام حزب الله ملفوفة على نعوشهم"، ناقلة عن أحد الناشطين أن "حزب الله يصممها، والنظام السوري يرتديها. حتى يقال إنه يجند أطفالاً سوريين للإنضمام الى جماعات الشباب الموالية لحزب الله، كي يتمكنوا من تشريب جيل جديد، في بلد جديد، أيديولوجيته السامة".

ورأت أن "حزب الله جماعة إرهابية ينتشر نفوذها عبر الشرق الأوسط بدعم من دولة راعية (للإرهاب)"، وأن "إيران تستخدم حزب الله لدفع تطلعاتها الإقليمية. وهما يعملان معاً لتوسيع الأيديولوجيات المتطرفة في الشرق الأوسط. وهذا تهديد ينبغي أن يهيمن على مناقشتنا في مجلس الأمن هنا". وحذرت من أن "الولايات المتحدة لن تنتظر كي ترد"، مشيرة الى العقوبات الأميركية التي تستهدف "الحرس الثوري" ووزارة الاستخبارات في ايران. ودعت كل الدول الى التنفيذ الكامل للقرار 2231 الذي يحظر نقل الأسلحة من إيران وإليها، فضلاً عن حظر توريد الأسلحة الى الحوثيين في القرار 2216 ولبنان في القرار 1701. وطالبت باتخاذ "موقف ضد إيران والسلوك غير القانوني والخطير لحزب الله".

وكان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس اعلن خلال زيارته للسعودية الاربعاء أن إيران تلعب دوراً يزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط، ولكن ينبغي دحر نفوذها لإنهاء الصراع في اليمن.

وأمس، زار ماتيس مصر واسرائيل ضمن جولته الشرق الاوسطية.

اسرائيل

وقال المندوب الإسرائيلي داني دانون: "حيثما يمون ارهاب، وحيثما يكون موت، تكون ايران"، لافتاً الى أن "الوكيل الايراني حزب الله يضع أسلحته في البيوت والمساجد والمستشفيات في لبنان". وأضاف: "نواصل التحذير من أن حزب الله زاد مخزونه من ستة آلاف صاروخ في 2006 الى نحو 150 ألفاً وحتى أكثر من الأسلحة المتقدمة اليوم". واعترف بأن "حزب الله يحسن باستمرار مدى صواريخه ودقة إصابتها وهو الآن قادر على استهداف 90 في المئة" من اسرائيل.

ايران

ورد المندوب الايراني غلام علي خوسرو على ما سماه "ادعاءات لا أساس لها ضد بلدي"، معلناً "الرفض القاطع لها باعتبارها حملة دعائية مضللة ضد إيران ودورها في المنطقة". وقال إنها "مصممة بصورة هستيرية من إسرائيل وبعض البلدان في المنطقة، ومنها من أيد صدام حسين تماماً خلال عدوانه على إيران".

وندد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف باتهامات الاميركيين "البالية" لطهران بالسعي الى صنع قنبلة نووية لتهديد المنطقة والعالم. وقال في موقع "تويتر" إن "اتهامات الولايات المتحدة البالية لا يمكنها التغطية على اعترافهم بتنفيذ ايران" شروط الاتفاق الذي وقعته مع القوى الكبرى عام 2015 في شأن برنامجها النووي.   


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
لبنان: العدّ العكسي للانتخابات: خلط واسع للتحالفات
الجبير: دعمنا عودة الحريري وسننتظر ونرى إذا أعطى عون و«حزب الله» هامشاً لأجندته
فرنجية عند الحريري: مشهد الانتخابات متغير ولن نكون بعيدين من بعضنا بعضاً أبداً
«الدعم الدولي» للبنان يدخله في اختبار جدي ويعيد مصير النازحين السوريين إلى مساره الأممي
الحشد الشعبي يخرق القانون اللبناني ويصل الحدود الجنوبية
مقالات ذات صلة
ضغط الإدارة الأميركية على لبنان سيؤدي إلى انهياره وازدياد قوة "حزب الله" - بول سالم
قيس الخزعلي في لبنان - حازم الامين
الدولة عالقة ... سلمية كانت أو عنيفة - محمد الحدّاد
قبل أن نتحول إلى دولة أمنية قمعية - منى فياض
لبنان رسالة... لكنها لم تنجح بعد - ريان عساف
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٧ . جميع الحقوق محفوظة