الثلثاء ٢٢ - ٨ - ٢٠١٧
 
التاريخ: نيسان ١٩, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
العراق
الجيش العراقي يطبق الحصار على الحي القديم في الموصل
نينوى – باسم فرنسيس 
أعلنت قوات الشرطة الاتحادية أنها أطبقت الخناق على «داعش» في حي الموصل القديم، بعد تقدمها من الجهة الغربية، فيما أكدت قوات «التحالف الدولي» أن نحو ألف عنصر من التنظيم ما زالوا يقاتلون ولا خيار أمامهم سوى «الاستسلام أو الموت».

ومع دخول معركة استعادة المدينة شهرها السابع، اتهمت قيادة العمليات المشتركة التنظيم باستخدام «قذائف كيماوية محدودة التأثير» في محاولة لفك الحصار عنه والاحتفاظ بالأرض لأطول مدة ممكنة، خصوصاً في المدينة القديمة التي تشكل مركزاً «رمزياً ومعنوياً»، نظراً إلى وجود مسجد النوري الكبير الذي أعلن منه زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي «دولة الخلافة في العراق وسورية».

وقال قائد الشرطة الاتحادية التي تتولى عمليات المحور الجنوبي الفريق رائد شاكر جودت في بيان أمس، إن قواته «أقامت الحواجز والمصدات على مشارف منطقة الفاروق القريبة من جامع النوري وقتلت القيادي الداعشي المكنى أبو هاجر الروسي بقصف صاروخي موجه استهدف مقره في حي الثورة». ولفت إلى «السيطرة على ما يسمى بديوان الصحة غرب المدينة القديمة وعلى مضافة للدواعش خلال تقدمنا باتجاه حي الفاروق، وتم العثور على متفجرات وقنابل».

وأكد جودت «قتل 60 من الإرهابيين بينهم عزيز إبراهيم فارس العنزي الملقب عزيز فنجو، أمير الحسبة في القيارة سابقاً، وتدمير 5 عربات مسلحة و8 دراجات نارية مفخخة و6 مضادات للطائرات وتفكيك 3 أبنية مفخخة».

وحض رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عثمان الغانمي خلال زيارة ميدانية، القوات على «إدامة الزخم والضغط المتواصل على العدو الذي أصبح في حالة تراجع وانهيار، مع أهمية الحفاظ على أرواح المدنيين وممتلكاتهم وعزلهم عن العدو الذي يحاول استخدامهم كدروع بشرية».

في موازاة ذلك، تخوض قوات جهاز مكافحة الإرهاب من المحور الغربي للجانب الأيمن من المدينة معارك ضارية للسيطرة على حي التنك بعد سيطرتها أخيراً على أحياء المطاحن واليرموك، في محاولة للوصول إلى أحياء المنطقة الصناعية والإصلاح الزراعي وإدامة التماس مع الشرطة الاتحادية.

يأتي ذلك في وقت رجحت مصادر عسكرية حسم المعركة أواخر الشهر الجاري بعد نجاح القوات في تطويق المدينة القديمة والتقدم في الأحياء المحيطة والسيطرة على خطوط إمداد مهمة، ولم يتبق أمامها سوى السيطرة على نحو 30 في المئة من مساحة الجانب الأيمن.

وقّدر الناطق باسم «التحالف الدولي» جون دوريان عدد عناصر التنظيم بنحو ألف عنصر، وقال: «لا خيار أمامهم سوى الاستسلام أو الموت، ولا سبيل لهم للهرب»، وأشار إلى أن «هذه المرحلة من المعركة خطيرة وصعبة بسبب وجود المدنيين الذين يتخذهم داعش كدروع بشرية، وعلى رغم بطء العمليات لكن نهاية التنظيم محسومة بعد أن فقد القدرة على إعادة التعبئة وتلقي الإمدادات، إلا أنه يصعب تحديد وقت زمني لذلك».

إلى ذلك، عزت منظمة «الأمم المتحدة» في بيان أمس، تباطؤ العمليات العسكرية إلى «وجود المدنيين المحاصرين تحت سيطرة التنظيم، ويقدر عددهم بنحو نصف مليون شخص، وهم يواجهون أخطاراً هائلة ومروعة جراء القصف والمواجهات».

وأشارت إلى أن «المحاصرين استنفدوا إمداداتهم من الأغذية وسط شح الأدوية وانقطاع المياه»، وزادت أن «القدرات التشغيلية للمنظمة استنفدت بسبب نزوح أكثر من 327 ألف شخص».

وأعلنت خلية الإعلام الحربي أن «طائرة CH4 المسيرة التابعة لطيران الجيش وجهت ضربة جوية في قضاء البعاج التابع للموصل، ما أسفر عن تدمير موقع عبارة عن محلات تستخدم من قبل عصابات داعش محطة وقود لتزويد عرباته، كما تم قصف مقر للطائرات المسيرة في منطقة الإصلاح الزراعي أسفر عن حرق الطائرات القابعة فيه وقتل جميع خبراء الطيران من الأجانب».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الجيش العراقي يحقق مكاسبَ مهمة في اليوم الأول لمعركة تلعفر
بارزاني لا يرى بديلاً للاستفتاء على الانفصال
الجعفري يحذر من «تداعيات خطيرة» لاستفتاء الأكراد على الانفصال
البرلمان العراقي يدعم وزير التجارة وينهي استجوابه
قتل جنديين أميركيين وجرح خمسة شمال العراق
مقالات ذات صلة
تضارب القوانين وهجرة الكفاءات إلى بغداد يمنعان اللامركزية في العراق
استفتاء إقليم كردستان العراق: حلم وتحديات - عبدالباسط سيدا
العراق كرديّاً، فيدرالي وكونفيدرالي معاً! - سالم مشكور
لن تتعرّفي على بغداد اليوم يا حياة - بلقيس شرارة
الاغتيال والاختطاف في العراق: حقل التحريض المتسع - صفاء خلف
Editor In Chief & Webmaster : Nazih Darwish
حقوق النشر ٢٠١٧ . جميع الحقوق محفوظة